• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

«منازل خضراء» إماراتية منذ 60 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

عماد عبدالباري

استخدم الإماراتيون المباني الصديقة للبيئة (الخضراء) والمتوازنة مناخياً في منازلهم المشيدة منذ خمسينيات القرن الماضي بمختلف مناطق الدولة. وقال سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة إن توفر التهوية في المنزل كان من أولويات المعماريين الإماراتيين، الذين اهتموا بوجود فتحات للتهوية في البراجيل وفي الغرف. وصمموها لتتسق مع حركة الشمس والرياح الشمالية الشرقية، لتجديد الهواء في المسكن. وأخذوا في عين الاعتبار مقابلة الواجهات الجنوبية للرياح، لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية.

وأشار الغيص إلى أن توفر الظل في البناء المعماري يسهم في توفير الطاقة بنسبة تصل لأكثر من 30%. ويترك لمسة جمالية في الأحياء السكنية.

وقال الغيص إن الآباء والأجداد، رغم محدودية تعليمهم، إلا أنهم استطاعوا تكييف مبانيهم باستغلال عناصر المناخ.

وأضاف أن المبنى الجيد يستطيع مواجهة مشكلات المناخ، ويستغل موارد الطبيعة لتحقيق راحة الإنسان في مسكنه، وهذا ما يطلق عليه بناء متوازن مناخياً. وأكد أنه يجب تصميم وتشييد المبنى بأسلوب يتم فيه الاعتماد بصورة أكبر على الطاقات الطبيعية.

وأوضح أن المعامريين الإماراتيين قدموا حلولاً لمشكلة التحكم في المناخ، من بينها معالجات داخلية مثل احتواء المنزل على فناء داخلي يخزن الهواء البارد ليلاً لمواجهة الحرارة الشديدة نهاراً. و”الملقف”، وهو مهوى يعلو المبنى وله فتحة تقابل اتجاه هبوب الرياح لاقتناص الهواء المار فوق المبنى، الذي يكون عادة أبرد ويدفعه للداخل. و”الليوان”، وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بـ3 جدران فقط تطل على صحن مكشوف، وقد يتقدمها رواق، وربما اتصلت بِقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء، الذي تعلوه أسقف من سعف النخيل. وقد تكون هذه الأسقف مقببة أو على شكل نصف اسطوانة. ويكون الليوان دائماً مظللاً كما تزيد سرعة الهواء المار فوق سطحه المنحني ما يعمل على خفض درجة الحرارة داخل المنازل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا