• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أربك الجماعة المتمردة وسط دعوات لإعلان العاصمة «مدينة محتلة»

هادي يفلت من سجانيه في صنعاء ويحط في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) حط الرئيس اليمني المستقيل، عبدربه منصور هادي في مدينة عدن أمس في خطوة مفاجئة أربكت الانقلابيين الحوثيين الذين يفرضون عليه إقامة جبرية في صنعاء بعد أن أرغموه وحكومته على الاستقالة في 22 يناير الفائت. وأكدت وزيرة الإعلام في الحكومة المستقيلة، نادية السقاف، في تغريدة على موقع تويتر، أن الرئيس هادي، الذي ينتمي إلى الجنوب «تمكن» من مغادرة منزله في صنعاء «والوصول إلى عدن» كبرى مدن الجنوب الذي يشهد حراكا انفصاليا متصاعدا منذ مارس 2007. وقال حسين الوحيشي لـ (الاتحاد) ، وهو قائد المليشيات الجنوبية في عدن الموالية لهادي وسيطرت مؤخرا على المدينة: «وصل الرئيس السبت إلى عدن شامخا وسيظل شامخا»، مشيرا إلى أن هادي يقيم حاليا في منزله في منطقة «خور مكسر»، شرق المدينة، «تحت حماية قوات الجيش والأمن واللجان الشعبية». وذكر الوحيشي أن هادي وكافة أفراد عائلته في عدن «ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن احتجاز المسلحين الحوثيين عددا من أقاربه بالقرب من مدينة إب» وسط البلاد. وأوضح أن هادي وصل إلى عدن «براً» برفقة آخرين لم يكشف عن هوياتهم، بينما ذكرت وسائل إعلام أن رئيس جهاز الأمن القومي (الاستخبارات)، علي الأحمدي، الذي استقال مؤخرا احتجاجا على قرار الحوثيين حل البرلمان، كان برفقة الرئيس اليمني لدى وصوله إلى المدينة. واستنكر الوحيشي قيام المسلحين الحوثيين باقتحام ونهب مقر إقامة هادي في صنعاء، قائلاً إن ذلك التصرف «ليس من شيم الرجال، ويعبر عن انتهاء الوحدة الوطنية» بين شمال وجنوب اليمن المعلنة في مايو 1990. وصادف أمس السبت الذكرى السنوية الثالثة لانتخاب هادي رئيساً لليمن الموحد خلفا لسلفه علي عبدالله صالح (شماليِ) . ولم تتضح على الفور طريقة مغادرة الرئيس هادي منزله في صنعاء المحاصر من قبل مليشيات الحوثيين التي تسيطر على السلطة في اليمن منذ شهور وأعلنت في 6 فبراير حل البرلمان بانتظار تشكيل مجلس رئاسي مؤقت في خطوة أثارت ردود أفعال غاضبة على المستويين المحلي والخارجي. وقال مصدر سياسي لرويترز إن الأمم المتحدة التي أشرفت على التوصل لاتفاق جديد لتقاسم السلطة بين الحوثيين والأحزاب اليمنية الأخرى، أمس الأول، ساعدت هادي في السفر إلى عدن. إلا أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، نفى أي «دور محتمل للأمم المتحدة في العملية. وأضاف في بيان نشره على حسابه الخاص في فيسبوك: «تؤكد الأمم المتحدة أن لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهذا الأمر، وتدعو وسائل الإعلام إلى توخي الحذر والدقة والتواصل معها قبل نشر أي أخبار تخصها». وقال أحد مستشاري الرئيس اليمني المستقيل لوكالة فرانس برس ان هادي غادر صنعاء «من دون اي ترتيبات وبدون ان يبلغ اي حزب سياسي». وقالت وزيرة الإعلام في الحكومة المستقيلة «ستتغير المعادلة السياسية وموازين القوى بعد وصول هادي إلى عدن وتأمينها أمنيا»، فيما أكد المتحدث باسم الحكومة المستقيلة، راجح بادي، في تصريحات صحفية أن هادي «هو الرئيس الشرعي للبلاد لغاية الآن». وفور الإعلان عن وصول هادي إلى عدن، شدد الحوثيون في صنعاء إجراءات الحراسة على منزلي رئيس الوزراء المستقيل، خالد بحاح، ووزير الدفاع المكلف، اللواء محمود الصبيحي، وكلاهما من الجنوب، واعتقلوا الطبيب الخاص للرئيس اليمني وسكرتيره الصحفي. كما فرضوا إجراءات تفتيش صارمة على المغادرين من صنعاء لمنع سفر جنوبيين على صلة قرابة بالرئيس هادي وسط أنباء عن احتجازهم أفرادا من أسرة السكرتير الشخصي لرئيس الجمهورية أثناء مرورهم بمدينة إب، فيما ذكر ناشطون ووسائل إعلام ان مسلحين، يعتقد أنهم موالون للحوثيين، اغلقوا الطريق الذين يربط بين مدينتي تعز ولحج.وذكرت مصادر سياسية في صنعاء أن الحوثيين استدعوا أعضاء الحكومة المستقيلة للاجتماع في القصر الجمهوري بصنعاء «لبحث عودتهم للممارسة أعمالهم كحكومة تصريف أعمال حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة». ومن المتوقع أن يلقي هادي بيانا للشعب اليمني خلال 48 ساعة، حسبما أفادت لـ (الاتحاد) مصادر مقربة من محافظ عدن أشارت إلى «ترتيبات جارية لإعلان فرع وكالة الأنباء الحكومية سبأ في عدن ناطقا رسميا للدولة بدلاً من المقر الرئيسي في صنعاء» الخاضع لهيمنة الحوثيين. وتزامن ذلك مع عودة بث الفضائية الحكومية في عدن على تردد جديد لا يخضع لسلطة التلفزيون الحكومي في صنعاء وسط أبناء متضاربة بشأن عدول هادي عن استقالته. وقال حسن زيد، وهو أمين عام حزب الحق الشيعي، الموالي للحوثيين، ان إعلان الرئيس المستقيل التمسك بقرار الاستقالة ودعم المحادثات السياسية في صنعاء «سيجعل منه رمزا للشخصية الوطنية الوحدوية». وفيما هنأه محمد قحطان، القيادي الكبير في حزب الإصلاح السني، المناهض للحوثيين على وصوله «إلى العاصمة الاتحادية عدن»، قال ياسر العواضي، الأمين العام المساعد في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، إن هادي «ما زال الرئيس الشرعي للبلاد حتى يتم قبول استقالته من مجلس النواب (البرلمان)»، معتبرا خروج هادي إلى عدن خطوة جيدة ستخفف «غرور الحوثيين الزائد». وباركت قبائل وعشائر يمنية في شرق وجنوب البلاد وصول هادي إلى عدن، وأكدت في بيانات متوالية «وقوفها إلى جانب الرئيس الشرعي للبلاد عبدربه منصور هادي وإلى جانب الشرعية الدستورية». وطالب بيان منسوب إلى قبائل محافظتي مأرب والجوف في شرق البلاد الرئيس هادي بإعلان صنعاء «عاصمة محتلة من قبل مليشيا الحوثي ويجب تحريرها»، مؤكدة استعدادها تنفيذ «أي مهام قتالية» يأمر بها هادي. فيما دعت أحزاب سياسية في محافظة أبين (جنوب)، وهي مسقط رأس الرئيس اليمني المستقيل، إلى الالتفاف حول «الرئيس الشرعي للبلاد». وشهدت العديد من المدن اليمنية أمس السبت تظاهرات منددة بانقلاب الحوثيين ومطالبة باستعادة الدولة وخروج المليشيات المسلحة. ودعا متظاهرون خرجوا مساء السبت في مسيرة احتجاجية جابت عددا من شوارع مدينة الحديدة إلى إعلان صنعاء «عاصمة محتلة»، فيما ندد مئات المحتجين تظاهروا صباحا في مدينة ذمار بانقلاب الجماعة الحوثية التي لديها علاقات ودية بدولة إيران. وكان مسلحون حوثيون فتحوا النار صباح أمس على متظاهرين خرجوا في احتجاج سلمي في مدينة إب ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ستة آخرين. وبعد إطلاق النار خرج آلاف إلى الشوارع للاحتجاج فيما ذكر شهود إن الحوثيين نشروا المزيد من قوات الأمن ردا على ذلك.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا