• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

بعد الرابعة عصراً تصبح «مدينة أشباح»

المنطقة الخضراء... سيطرة عراقية وقيود أمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

المنطقة الخضراء، أو المنطقة الدولية هذه بعض من الأسماء التي كانت إلى حد قريب تطلق على أحد الأحياء الأكثر تحصيناً وسط العاصمة العراقية، بغداد. لكنها اليوم وبالنسبة للعديد من الأجانب الذين ما زالوا يقيمون في العراق، اكتسبت المنطقة اسماً آخر هو مدينة الأشباح. فمنذ تولي الحكومة العراقية السيطرة الكاملة على القلب النابض سابقاً للاحتلال الأميركي وإشرافها على الموضوع الأمني وهي تتحكم فيمن يمكنهم الدخول والخروج من المنطقة المحصنة ومن يمكنه عبور الأسوار العالية التي تفصل المنطقة عن باقي أجزاء العاصمة.

والأكثر من ذلك عمدت قوات الأمن العراقية على اقتحام مكاتب شركات الأمن الخاصة داخل أسوار المنطقة الخضراء لتحرمهم من الترخيص مع ما ترتب على ذلك من هروب لشركات أخرى في "المنطقة" كانت تعتمد على حماية متعاقدي الشركات الأمنية.

وعن هذا الموضوع، يقول "دوج بروكس"، رئيس جمعية عمليات الاستقرار الدولية التي تمثل الشركات الأجنبية والمنظمات غير الربحية في العراق "بعد منع الشركات الأمنية من العمل داخل المنطقة الخضراء لم يعد من الممكن البقاء داخلها".

والنتيجة أن المنطقة التي كانت توصف بالدولية، أصبحت منطقة عراقية خالصة، كما أنها غدت أكثر عزلة عن باقي مناطق بغداد. وفي هذا الصدد يقول البرلماني العراقي، محمود عثمان: "ما يجري في المنطقة الخضراء بعد تولي الحكومة العراقية السيطرة عليها هو مزيد من التحصين وتعزيز عزلتها عن باقي العراقيين". وتغطي المنطقة التي تشرف على ضفاف نهر دجلة مساحة تمتد على خمسة أميال مربعة، وتصطبغ بالرمادي أكثر من الأخضر الذي اقترن اسمها به، لا سيما وأن السمة الطاغية عليها تتمثل في المباني الحكومية ومساكن كبار المسؤولين، بالإضافة إلى الشوارع التي تتخلل المناطق السكنية وأشجار النخيل المتربة.

ويرجع تاريخ تسليم سلطة المنطقة إلى الحكومة العراقية إلى مطلع 2009 بعد التحسن الملحوظ وقتها في الوضع الأمني بالعراق، وابتداء من الربيع الماضي شرع الضباط العراقيون في تفتيش الشركات الأمنية داخل المنطقة الخضراء، ثم بعدها بدأوا يقررون في من يحصل على بطاقات المرور.

واليوم باتت المنطقة بالكامل تحت السيطرة الحكومية، ويُذكر أن المنطقة الخضراء تستضيف أهم مؤسسات الدولة العراقية بما فيها مكتب رئيس الوزراء، والبرلمان، هذا بالإضافة إلى مقار كبار المسؤولين العراقيين الذين لا يخرجون من المنطقة الخضراء، أو يدخلون إليها إلا بصحبة المواكب الأمنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا