• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

المحكمة العسكرية في ليبيا تعلن عدم اختصاصها في محاكمة أنصار القذافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

بنغازي (وكالات) - أعلنت المحكمة العسكرية في بنغازي، مدينة انطلاق شرارة الثورة الليبية التي أطاحت نظام القذافي، أمس “عدم اختصاصها” في محاكمة أربعين من أنصار النظام البائد بتهمة “التآمر على الثورة”. وأعلن القاضي علي حمدي أن “هذه القضية ليست من اختصاص المحكمة”. وأعرب أحد المحامين عن ارتياحه لهذا “القرار العادل”، وقال حسين الغنيوة “هذا يدل على أن القضاء سليم وعلى الطريق الصحيح”.

ومنذ افتتاح المحاكمة في الخامس من فبراير احتج الدفاع المكون من 15 محاميا على تكليف المحكمة العسكرية بهذه القضية حيث إن معظم المتهمين مدنيون. ويلاحق المتهمون خصوصا بتهمة “دعم النظام السابق ضد الثورة الليبية” وتشكيل تنظيم “بهدف ارتكاب أعمال إجرامية” و”مساعدة معتقلين على الفرار”. واعتقل المتهمون في نهاية يوليو في بنغازي التي كانت حينها “عاصمة الثوار” في شرق البلاد بعد هجوم عنيف شنه الثوار الذين يحكمون البلاد اليوم، على مجموعة من أنصار النظام السابق ما أسفر عن سقوط 15 قتيلا أربعة منهم من الثوار.

واستنادا إلى مسؤولي الأمن في المجلس الوطني الانتقالي فإن العديد من أسرى الحرب الهاربين انضموا إلى تلك المجموعة المسلحة التي آلت إلى مصنع للوحات تسجيل سيارات. وعثر في مخزنهم على سبع سيارات بيك أب مكشوفة مزودة برشاشات وكمية كبيرة من المتفجرات كانت المجموعة تنوي استخدامها في اعتداءات بالسيارة المفخخة في بنغازي حسب المصادر نفسها. وتجري هذه المحاكمة في الوقت الذي كثرت فيه الانتقادات لميليشيات مسلحة من الثوار السابقين، متهمة بتعذيب المعتقلين ومعظمهم من أنصار النظام السابق.

من جانب آخر، صرح رئيس المجلس العسكري لمدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا بأن أربعة أشخاص علي الأقل قتلوا أمس وجرح عشرة آخرون جراء تجدد أعمال العنف بين جماعات عرقية متنافسة في تلك المدينة النائية. وقال العقيد سليمان لصحيفة “الوطن” الليبية إن الوضع في المدينة “متأزم جدا”. وكانت هدنة هشة بدأت بين قبيلتي الزوية العربية والتبو الأفريقية، إلا أنها انهارت. وعانى التبو من التمييز تحت حكم العقيد الراحل معمر القذافي الذي دام 42 عاما. وبدأت الاشتباكات بين الجانبين قبل عشرة أيام وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى, وذلك في محاولة من كل منهما لفرض السيطرة على المدينة الواقعة بجنوب شرق ليبيا.

وتحمل كل قبيلة الأخرى مسؤولية بدء الهجوم والاستعانة بمرتزقة من خارج المدينة. ويجد المجلس الوطني الانتقالي صعوبة في بسط سيطرته على أنحاء البلاد مع انتشار مظاهر التسلح وتنازع المليشيات المحلية والجماعات القبلية على النفوذ بعد إسقاط نظام القذافي.