• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

يحملون ندوباً نفسية عميقة بسبب العدوان

أطفال غزة... وصدمة ما بعد الحرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يناير 2013

أبجيل هوسلوهنر

غزة

ما زالت فاطمة تحلم بأحمد. فأحياناً، يلعب الأخوان بألعابهما مثلما كانا يفعلان دائماً. ولكن في أحلام أخرى، تنظر فاطمة من الشرفة إلى جثة أخيها المدهوسة والمضرجة بالدماء ودماغه الوردي يندلق من جمجمته، بينما يصرخ والدها باكياً.

كان أحمد في السابعة عندما قُتل في ضربة جوية إسرائيلية خلال الغزو الإسرائيلي لغزة في عام 2008. وكانت فاطمة في الثامنة وقتها- ولكنها سن «كبيرة بما يكفي حتى تتذكر»، يقول والدها أسامة محمد قرطان. وبعد أربع سنوات على ذلك، خضعت فاطمة للعلاج وأخذت ما يقول والدها إنها أدوية «قوية» للتعاطي مع الذكريات المؤلمة. ومع أن الشقة الجديدة أكثر ظلاماً وضيقاً من الشقة القديمة، ولكن عائلة قرطان في حاجة إلى الابتعاد عن موقع الصدمة النفسية، يقول الأطباء.

ويقول قرطان إن فتور فاطمة وعدائيتها العفوية بدأت تتحسن -إلى أن عادت أجواء الحرب من جديد في نوفمبر الماضي.

وهذه المرة، بدت الانفجارات شخصية تماماً على غرار آخر مرة، وإمكانية الموت واردةً تماماً مثل آخر مرة كذلك. وعندما هزت الضربات الإسرائيلية البنايات لمدة أسبوع خلال أحدث مواجهة لإسرائيل مع حركة «حماس»، اختبأ أطفال عائلة قرطان الناجون في سلم البناية، مثلما علَّمت مدارس غزة الأطفال أن يفعلوا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا