• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

«الائتلاف» يتمسك بضرورة محاسبة رموز النظام وهيج يطالب دمشق بالموافقة على الحوار ولافروف يلتقي كيري في برلين 26 فبراير

المعارضة السورية: الأسد لن يكون جزءاً من أي اتفاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 فبراير 2013

عواصم (وكالات) - أكد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية خلال اجتماعه الشهري في القاهرة أمس، مطالبته بتنحي الرئيس بشار الأسد وكافة قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، مشدداً على استعداده للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام «برعاية أميركية وروسية»، على ألا يكون الأسد طرفاً في أي تسوية مع ضرورة محاسبته ومساعديه على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري.

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في بيروت نظام الأسد إلى التجاوب مع دعوة رئيس الائتلاف المعارض معاذ الخطيب إلى الحوار، قائلاً بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان «تقدم رئيس الائتلاف باقتراح مثير جداً للاهتمام للتفاوض، ومن المهم أن يتم التجاوب من جانب نظام الأسد مع هذا العرض عبر بدء التفاوض»، موجهاً رسالة للأخير بقوله «آن أوان الرحيل».

وتعهد هيج بدعم بلاده للسلام والاستقرار في لبنان، مبلغاً الصحفيين بقوله «لبنان شريك حيوي لبريطانيا ونحن نسعى إلى العمل معاً للنظر في مشاكل المنطقة وملزمون بفعل ما بوسعنا مع لبنان لدعم السلام والاستقرار». من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أمس، أن الوزير سيرجي لافروف سيعقد أول اجتماع له مع نظيره الأميركي الجديد جون كيري ببرلين في 26 فبراير الحالي «لمناقشة مجموعة كبيرة من المسائل على جدول الأعمال حول العلاقات الثنائية والمشكلات الدولية، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وبدأ الائتلاف السوري المعارض، عقد لقاء في القاهرة صباح أمس، يستمر يومين للبحث في مسائل مرتبطة بالنزاع المستمر في سوريا منذ 23 شهراً، وبينها مبادرة الحوار مع ممثلين للنظام التي تقدم بها رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب. وأكد الائتلاف الوطني بحسب ما جاء في بيان نشر على صفحته على موقع فيسبوك على «مطالبته بتنحي الأسد وكافة قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية المسؤولين عن شلال الدماء بسوريا». وأفادت مسودة بيان سيصدر عن الاجتماع، بأن الائتلاف المعارض مستعد للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الدائر في سوريا على ألا يكون الرئيس الأسد طرفاً في أي تسوية. وحذفت المسودة المطالبة مباشرة بعزل الأسد فيما يمثل تخفيفاً لحدة مواقف سابقة أصرت على ضرورة أن يرحل الرئيس السوري قبل إجراء أي محادثات. وقالت الوثيقة إنه يجب محاسبة الأسد والنخبة الحاكمة على إراقة الدماء، وإن أي اتفاق للسلام ينبغي أن يكون تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا.

كما جاء فيها أن الأسد وقادة الجيش والأمن مسؤولون عن القرارات التي أدت بالبلاد إلى ما هي فيه الآن، وهم خارج أي عملية سياسية وليسوا جزءاً من أي تسوية سياسية في سوريا. وطالبت الوثيقة بضرورة محاسبتهم عن الجرائم التي ارتكبوها. وكان الخطيب أعلن أواخر يناير الماضي، استعداده للتحاور مع ممثلين للنظام خارج سوريا، موضحاً أن أي حوار ينبغي أن يكون على رحيل الأسد. كما اشترط قبل الحوار إطلاق المعتقلين من السجون السورية وتجديد جوازات سفر السوريين المقيمين في الخارج. ولم ترد السلطات السورية مباشرة على اقتراح الخطيب، إلا أنها كررت أن كل حوار «يجب أن يكون غير مشروط»، وعلى الأراضي السورية.

وقلل الناشط المعارض المخضرم وعضو الائتلاف الوطني وليد البني من أهمية حذف الإدراج المباشر لعزل الأسد. وقال إن المعارضة تطالب بمحاسبة الأسد على إراقة الدماء والدمار الذي سببه وعبر عن اعتقاده بأن الرسالة واضحة بما يكفي. وكان المجلس الوطني المعارض أكبر كتلة داخل الائتلاف ويهيمن عليه الإخوان المسلمون انتقد المبادرة ووصفها بأنها تضر بالانتفاضة. غير أن مصدراً من الإخوان قال إن الجماعة لن تحبط المبادرة لأنها على يقين من أن الأسد لا يريد الرحيل عن طريق التفاوض، ما قد يساعد في إقناع المجتمع الدولي بدعم الجهود المسلحة لإطاحته. وأضاف المصدر «روسيا هي مفتاح الحل.. نظهر للمجتمع الدولي أننا مستعدون لتقبل الانتقاد من الشارع ولكن المشكلة في الأسد ودائرته المقربة. فهم لا يريدون الرحيل». وتأمل روسيا في أن يزورها الخطيب قريباً بحثاً عن انفراجة للأزمة. وقال البني إن الخطيب لن يذهب إلى موسكو دون موافقة الائتلاف ولن يزورها أثناء زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين المقبل. وأضاف البني أنه يرى أن الخطيب يجب ألا يذهب إلى موسكو حتى تتوقف روسيا عن إرسال شحنات السلاح إلى نظام الأسد.

وفي بيروت، طالب وزير الخارجية البريطاني نظام الأسد بالتجاوب مع دعوة الحوار، قائلاً إن «الشعب السوري وشعوب المنطقة اختبرت ما يكفي من المعاناة ومن الخسائر البشرية. لا يمكن أن يستمر مثل هذا التهديد لاستقرار المنطقة بكاملها لأن هناك شخصاً يرغب بالبقاء في السلطة». وعقب مباحثاته مع الرئيس سليمان، أكد هيج «كان لدي مع الرئيس اللبناني لقاء مثمر ناقشنا خلاله العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة وسلمته رسالة من رئيس الحكومة البريطانية تتضمن دعم استقرار لبنان». وتابع «تعترف بريطانيا بالدور الحساس للجيش اللبناني في الحفاظ على الاستقرار، لذا نحن نريد صراحة المساعدات ولهذا السبب نزيد حجم الدورات التدريبية وسندرب 2000 جندي السنة المقبلة إضافة للأنشطة المشتركة». وقال هيج «لقد استقبل لبنان النازحين من سوريا ووفر لهم مأوى وسوف تعلن بريطانيا عن مساعدة للنازحين السوريين فيه، وعلاقتنا مع هذا البلد رغم التحديات في المنطقة تبقى قوية غير قابلة للشك». وأشار إلى أنه ناقش مع سليمان «التطورات السياسية الداخلية وخصوصاً موضوع الانتخابات»، داعياً القوى السياسية اللبنانية إلى الحوار والاتفاق على قانون واحترام المواعيد الدستورية وإجراء الانتخابات. كما جدد هيج الإعراب عن «قلقه حيال الوضع في سوريا»، داعياً إلى «وقف فوري للقتل من خلال عملية سياسية فعالة».