• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ميركل تدعو للدفاع عن الحدود الخارجية لأوروبا تجنباً «لعودة القوميات»

إيطاليا وألمانيا تعارضان خطة النمسا لإقامة سور لوقف اللاجئين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مايو 2016

روما (وكالات)

قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي أمس، بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن إيطاليا وألمانيا تعارضان بشدة خطة النمسا الخاصة ببناء سور على حدودها مع إيطاليا. وقال رينتسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل في روما، «عبرنا عن معارضتنا التامة وبطريقة ما عن صدمتنا بشأن الموقف الذي اتخذه أصدقاؤنا النمساويون».

وكانت النمسا أعلنت أنها تخطط لإنشاء سور في منطقة معبر برينر على حدودها مع إيطاليا، بهدف «توجيه» الوافدين. ويعد معبر برينر إحدى نقاط المرور الأساسية التي يستخدمها المهاجرون أثناء توجههم لشمال أوروبا.

وقال وزير الداخلية النمساوي فولفجانج سوبوتكا في روما الشهر الماضي: إنه يتوقع عبور ما يصل إلى مليون مهاجر البحر المتوسط من ليبيا خلال العام الجاري. وشدد رينزي على ضرورة وضع «استراتيجية لأفريقيا»، كما حصل لتسوية مشكلة «طريق البلقان» التي سلكها مئات آلاف اللاجئين من تركيا إلى اليونان. وأضاف «لم نتوصل إلى اتفاق على تمويل خطة الهجرة التي اقترحتها إيطاليا»، موضحاً أن «ألمانيا ترفض اليورو بوند» لتمويل البلدان الأفريقية، وتلك التي يعبرها المهاجرون. وقال: إن «المهم هو أن نستثمر في أفريقيا»، فيما يشكل المهاجرون من هذه القارة القسم الأكبر من الواصلين إلى إيطاليا. وأوضح رينتسي أن عدد اللاجئين الذي يصلون السواحل الإيطالية حالياً يقل عن مثيله في عام 2014، ويزيد قليلاً على العام الماضي. وقال:«إن معبر برينر هو أكثر من مجرد معبر، إنه رمز».

وقالت ميركل: «سأفعل كل شيء من أجل حل المشكلة بشكل آخر غير الاضطرار لإغلاق الحدود.. لا يمكننا التخلي عن بعضنا البعض، بل علينا التعاون على نحو عادل». وشددت على ضرورة دعم الدول الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بصفة خاصة، مثل إيطاليا واليونان ومالطا وقبرص. ودعت نظراءها الأوروبيين إلى «الدفاع عن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي»، بهدف تجنب «العودة إلى القوميات». وأضافت أن الدفاع عن حدود الاتحاد الأوروبي«من المتوسط إلى القطب الشمالي» يشكل «تحدياً لمستقبل أوروبا». وشددت على أن الرهان المطروح هو «حرية التنقل» في أوروبا، كما يعرفها الاتحاد الأوروبي مع اتفاقات شنغن. وبدأ قادة الاتحاد الأوروبي أمس زيارة لروما، لمناقشة هواجس إيطاليا ومقترحاتها حول المهاجرين وتسليم البابا فرنسيس جائزة شارلمان. لكن إيطاليا تتخوف من أن تضطر إلى أن تواجه وحدها، خلافاً للسنوات السابقة التي كان خلالها أكثر من نصف الواصلين يتابعون طريقهم إلى أوروبا الشمالية، مسألة استقبال الواصلين الجدد، لأن التشدد الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي في تحديد هوية الواصلين بات لا يتيح لهم تقديم طلبات اللجوء في بلد آخر. وفي المقابل، ما زالت منظومة توزيع المهاجرين في بلدان الاتحاد الأوروبي متعثرة، ولن يؤدي مشروع الغرامة البالغة 250 ألف يورو لكل طالب لجوء يرفض، إلى تغيير بالضرورة للواقع الذي تواجهه إيطاليا، فالسفن المتهالكة التي أنقذت هذه السنة قبالة السواحل الليبية، لم تكن تنقل سوريين وعراقيين ولا حتى إريتريين، وهي الجنسيات الثلاث الأساسية المعترف بها للتوزيع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا