• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بعد رحلة إلى الماضي استمرت 11 يوماً

«قصر الحصن» يودع 100 ألف زائر بلوحة تراثـية جمعــــــت الأصالة والمعاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

شكلت مشاهد ختام الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن، التي بدأت 11 فبراير الجاري وانتهت فعالياتها أمس، لوحة مفعمة بنبض الماضي، وهي على غناها كانت مثار تأمل أكثر من 100 ألف زائر، حسبما ذكر بطي المهيري عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، تقاطروا خلال 11 يوماً لملء وجدانهم بدرر الموروث، الذي يحتفظ بنكهته الخاصة وثرائه الذي يغوص في الزمان والمكان، وأغنى قصر الحصن بوهجه الساطع حياة هؤلاء الزوار، إذ وضعهم على بساط تاريخ إمارة أبوظبي ومنحهم القدرة على تلمس ظلال الماضي عبر معروضات السوق الشعبي بمنتوجاته التراثية، وتناغم بيئة الصحراء والواحة والبيئة البحرية وجزيرة أبوظبي في احتفالية جمعت شعوب العالم في لحظة الختام المبهرة، حيث ارتشاف القهوة العربية بمذاقها المتجدد والأطعمة الشعبية التي تحتفظ بنكهتها التاريخية، ورائحة الدخون في أجواء تراثية تَعَانَقَ فيها الماضي مع جوهر الحاضر.

القهوة العربية

في إحدى دور الضيافة بمهرجان قصر الحصن كانت ملاك تاجي تتحدث إلى آن كورك البريطانية الأصل عن تقاليد القهوة العربية وآدابها، وأهميتها في الحياة الإماراتية قديماً وحديثاً، وهي ممسكة بدلّة قديمة، واللافت أن كورك أعربت عن سعادتها لوجودها في قصر الحصن، إذ إنها تعيش في الإمارات منذ 36 عاماً، وقررت زيارة المهرجان للتعرف إلى طبيعة الفعاليات المقامة في البيئات التراثية المختلفة، فضلاً عن أنها أرادت أن تشاهد «قصر الحصن» من الداخل لكونه أقدم بناء في إمارة أبوظبي، فضلاً عن أنه يؤرخ لمرحلة مهمة في أبوظبي، وتلفت إلى أن المهرجان قدم عبر أيامه الماضية دفقات من الموروث الشعبي المحلي وهو ما أضفى على المكان جمالاً آخر، مبينة أن المهرجان من بدايته حتى نهايتة وهو يجسد الروح الإماراتية الأصيلة في كل مناحي الحياة.

ملابس تراثية

بين بيئة الواحات كانت الطالبة مها المحيربي التي تدرس الإعلام في جامعة زايد تتجول بين أشجار النخيل، إذ إن النخلة التي تمثل أهمية كبيرة في حياة الإماراتيين استطاعت المحيربي أن تستلهم منها معاني الماضي ونكهة الحاضر المتجدد، لكن محبتها جعلتها ترتدي ثوباً تراثياً أصيلاً وهو «النفنوف» ومن ثم الوقوف في حضرة إحدى النخلات بالمهرجان، وتقول: عشقي للتراث جعلني أحضر هذه الاحتفالية الكبرى بهذه الملابس لكي أعيش لحظات ممتعة في ساحة قصر الحصن، وفي بيئة الواحات التي تميزت بأشجارها وتمورها ومجالسها التي كان لها حضور كبير في الماضي، حيث أجد نفسي أعيش في جو من الصفاء النفسي حيث تذكر الأجداد في كل ما كان يحيط بهم في حياتهم، لافتة إلى أن المهرجان يجدد الذكريات فهو احتفالية كبيرة أظهرت الثقافة التراثية للدولة في أبهى حُلّة، أمام الزوار الذين جاؤوا من معظم دول العالم، وملأوا جنبات قصر الحصن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا