• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إبداعية الذات.. وسلطة الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مايو 2016

محمد نور الدين أفاية

منذ بدايات الاحتكاك المباشر بالغرب، أنتجت الحركة التشكيلية والسينمائية العربية، على سبيل المثال، تراكما هائلا يصعب على الفكر العربي تجاهله. لا شك في أن لكل قطر عربي تجربته الخاصة ومساره المميز، لكن إذا نظرنا إلى الإنتاج العام، سواء في الفترات السابقة، أو فيما ينجز الآن، فإنه يبدو من الممكن الحديث عن حركة تشكيلية أو سينمائية عربية لها روادها واتجاهاتها، معارضها ومهرجاناتها ونقادها، أسواقها وقنوات تبادلها.

بداية، يستدعي الحديث عن هذه الحركة، وبهذه الطريقة، شيئاً ما من النسبية لأنه إذا كان لهذه الحركة روادها واتجاهاتها، فإن الحديث عن السوق يبدو إشكالياً، سواء على المستوى القطري أو العربي، على اعتبار أن تداول اللوحة أو توزيع الفيلم يتم بصعوبة كبيرة داخل القطر الواحد، وأحرى أن يتجاوز حدود الجمارك والقوانين العربية التي ما تزال تعتبر اللوحة والكتاب والفيلم بضائع مثل باقي السلع الأخرى، يتعين تأدية ضرائب على دخولها وخروجها داخل الأقطار العربية.

مراحل

مرت الحركة التشكيلية العربية بمراحل متعددة؛ كانت المرحلة الأولى عبارة عن تبعية تامة للغرب، بوصفه مرجعا وتقنية وأدوات...الخ. أما في المرحلة الثانية، فقد تميزت، حسب كثير من الباحثين، بتباعد نسبي من التجارب الغربية، أي أن الرسام العربي، في هذه المرحلة، انتقل من وضعية التابع المتعلم إلى حالة إبداعية توفيقية، يحافظ على التقنيات الغربية وعلى بعض المرجعيات الأساسية في الرسم، ويدمج بعض رموز التراث العربي- الإسلامي وبعض علامات الفن الشعبي التقليدي.

في هذه المرحلة استهلك شعار «الأصالة والمعاصرة» بشكل لافت للنظر، وجرت نقاشات كثيرة لمحاولة إضفاء طابع المشروعية على هذه المرحلة التوفيقية في العمل التشكيلي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف