• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

مطالبات بمراجعة خطة التقشف في البرتغال

الاتحاد الأوروبي يرفض منح فرنسا مهلة إضافية لتطبيق برنامج التقشف رغم التحديات الاقتصادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يناير 2013

عواصم (وكالات) - أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لن يتعامل برفق مع باريس بشأن تطبيق برنامج التقشف بغض النظر عن العجز الاقتصادي الذي تعانيه فرنسا.

وأعلن الاتحاد الأوروبي من مقره في بروكسل أنه يرفض التكهنات التي تشيع أن هناك اتفاقا على منح باريس فسحة زمنية أكبر للبدء في برنامج التقشف الفرنسي. وبهذا تواجه الحكومة الفرنسية تحديات هائلة وعليها أن تحدد موقفها من الإجراءات المقترحة أوروبيا.

وقد رفض المتحدث باسم مفوض العملة الأوروبي أولي رين أمس الأول التكهنات التي ترددت عن وجود اتفاق بمنح فرنسا عاما إضافيا قبل بدء تطبيق برنامج التقشف. وقال رين “أعلنت فرنسا التزامها بالتخلص من العجز المالي فيها وأشدنا بهذا الالتزام”.

وأشاد المتحدث في الوقت نفسه بالإصلاحات التي اتخذها رئيس الوزراء الفرنسي مارك أيرولت لمكافحة البطالة ومعدلات النمو المتأرجحة. وكانت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية ذكرت أمس الأول أن بروكسل ستراعي وضع فرنسا في مكافحة الخلل في الموازنة وستمنحها وقتا إضافيا قبل تطبيق جدول التقشف. كانت فرنسا أعلنت التزامها تجاه شركائها الأوروبيين، وأكدت مرات عديدة أنها ستلتزم خلال العام الجاري بالالتزام بحد العجز الذي قررته اتفاقية ماستريشت وهو 3% من مجموع الناتج الاقتصادي.

من ناحية أخرى، تتعرض خطة التقشف الصارمة التي أعدتها البرتغال للعام الجاري إلى مزيد من الهجوم مع مرور الوقت. فقد طالب الرئيس البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا من قبل بدراسة الميزانية المثيرة للجدل من قبل المحكمة الدستورية، ولحقت به اليوم أكبر قوة معارضة في البلاد هي الحزب الاشتراكي البرتغالي الذي تقدم بطلب مماثل. وليس هناك موعد محدد تصدر فيه المحكمة الدستورية بالبلاد حكمها على مدى دستورية هذه الميزانية. وندد الحزب في طلبه الذي تقدم به أمس الأول إلى المحكمة الدستورية بالعاصمة لشبونة بإلغاء المعونة الحكومية لقضاء العطلات ومكافأة أعياد الميلاد للمحالين إلى التقاعد والموظفين، كما نددت بتطبيق الحكومة لضريبة التضامن التي تصل قيمتها إلى 3,5% من قيمة دخل المواطن. وجاء في طلب المعارضة أن هذا الامر “غير عادل ويتسم بالتمييز بين المواطنين”.

كان الرئيس احتج أيضا على هذه النقاط في طلبه المقدم للمحكمة الدستورية. وقال الرئيس في خطابه بمناسبة العام الجديد إن الميزانية التي أقرها البرلمان تثير “شكوكا مستحقة في عدالة توزيع التضحيات”. ينتمي الرئيس في الواقع إلى الحزب الاجتماعي الليبرالي الديمقراطي الذي ينتمي له رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلهو، إلا أن الرئيس يطالب بوضع “نهاية عاجلة لدوامة الركود في البرتغال” التي تتأثر بشدة حسب رأيه بالبطالة القياسية التي تعاني منها البلاد.

إلى ذلك، أظهرت دلائل متفرقة في شهر ديسمبر على ان منطقة اليورو ربما تكون تجاوزت الأسوأ في تراجعها الاقتصادي لكن استطلاعات شملت شركات أظهرت كذلك أن الاقتصاد البريطاني عاد للانكماش في الأشهر الأخيرة من عام 2012.

وأظهرت مؤشرات مديري المشتريات التي تقيس نشاط ألوف الشركات على مستوى العالم أول أمس أنباء متضاربة من أوروبا. فقد تراجع نشاط قطاع الخدمات البريطاني لأول مرة في عامين وبمعدل أسرع من المتوقع في استطلاع أجرته رويترز في حين تباطأت وتيرة تراجع الشركات الفرنسية والإيطالية والإسبانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا