• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

كوبلر يجري محادثات في قطر ورئيس الوزراء المالطي في طرابلس

الجيش الليبي يطلق المعركة الكبرى لتحرير سرت من «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مايو 2016

طرابلس، بنغازي، الدوحة (وكالات)

بدأ الجيش الليبي، أمس، عملية واسعة لتحرير سرت من تنظيم داعش. وتلقت غرفة عمليات سرت الأوامر من قائد عام الجيش الوطني الفريق خليفة حفتر لبدء معركة سرت الكبرى لتحرير سرت من «داعش» والإرهاب.

وتوجهت آليات الجيش نحو سرت لمحاصرتها بحراً وبراً وجواً، حيث تحركت وحدات عسكرية باتجاه مشارف المدينة، على أن تنتظر هناك تحرك باقي الوحدات التابعة لغرفة عمليات سرت لتصبح كل القوات على استعداد لبدء معركة استردادها. وانتشرت أرتال الجيش، أمس، وهي في طريقها إلى سرت بعد يوم من تحقيق تقدم عسكري في وسط البلاد، مما أرغم مليشيات «فجر ليبيا» على التراجع.ويسيطر تنظيم «داعش» على المدينة الواقعة على البحر المتوسط، على امتداد 250 كيلومترا، وحقق الجيش في شرق ليبيا مكاسب ملحوظة على الأرض في مواجهة إرهابيين آخرين في بنغازي (ثاني أكبر المدن الليبية). وقال الناطق باسم الجيش أحمد المسماري، في كلمة له ألقاها من بنغازي، أمس الأول إن المنطقة الشرقية من مدينة أجدابيا إلى طبرق تحت سيطرة الجيش بالكامل. وأضاف المسماري أن المنطقة العسكرية الغربية تعمل إداريا تحت قيادة الجيش الوطني، مشددا على دور حرس المنشآت النفطية في حماية جميع المناطق والحقول النفطية. وأكد أن هدف الجيش محاربة الإرهاب، وإعادة هيكلة القوات المسلحة، قائلا: «هناك تنظيمات إرهابية عديدة في ليبيا وليس تنظيم داعش فقط»، في إشارة إلى ميليشيات «فجر ليبيا» وغيرها.وسيطر الجيش، أمس الأول الثلاثاء، على المنطقة الممتدة من زلة إلى مرادة (وسط البلاد)، في الوقت الذي تراجعت فيه ميليشيات «فجر ليبيا» إلى الجفرة. ونقلت قناة «سكاي نيوز عربية» الإخبارية عن تأكيد الجيش الليبي تراجع «فجر ليبيا» إلى محافظة الجفرة التي تقع في الوسط، رغم هجوم مضاد نفذته الميليشيات الإرهابية، صباح الثلاثاء، أسفر عن قتلى وجرحى من أفراد الجيش. وأسفرت الغارة التي شنتها طائرة تابعة لميليشيات «فجر ليبيا» على موقع للجيش وسط البلاد عن مقتل 4 وإصابة

7 من أفراد الجيش الليبي. يذكر أن ميليشيات «فجر ليبيا»، وهي عبارة عن تحالف مؤلف من فصائل متطرفة وتمثل جناح العنف لتنظيم الإخوان، تبسط سيطرتها على العاصمة طرابلس بالقوة.

سياسيا التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانيفي الدوحة أمس مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر والوفد المرافق له الذي يزور قطر حاليا. وذكرت وكالة الأنباء القطرية انه جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول تطورات الوضع في ليبيا، لاسيما ما آلت إليه نتائج مؤتمر المصالحة الاجتماعية الليبية الثاني الذي عقد في الدوحة. كما تم مناقشة الأوضاع في بنغازي ولا سيما الوضع الإنساني المتدهور فيها. وجدد وزير الخارجية القطري على دعم بلاده لجميع المساعي الدولية الرامية إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة من أجل استقرار وازدهار ليبيا بما يحقق التنمية الشاملة والمحافظة على الوحدة الوطنية وسيادة واستقلال وسلامة أراضيها.

ونصح كوبلر، بالتدرج في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، مؤكدًا أهمية أن ينال الاتفاق دعم مجلس النواب، الذي يتوجب عليه المصادقة على الحكومة. وأوضح، في لقاء متلفز، الليلة قبل الماضية، أن زياراته الأخيرة في الخليج تهدف للتنسيق حول الأزمة في ليبيا، مشيرًا إلى أنه ينسق أيضًا مع الدول الفاعلة في الإقليم من أجل حشد الدعم للوضع الصعب في ليبيا. وأعرب كوبلر، عن خيبة أمله في عدم السماح لمجلس النواب من الاجتماع والتصويت على الحكومة.. وقال: أتفهم القلق لأن طبرق بعيدة جدًا عن طرابلس ولكن من واجب مجلس النواب المحافظة على وحدة الدولة.

واستقبل فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، أمس الأربعاء، بطرابلس رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات صباح. وخلال مؤتمر صحفي مشترك، قال السراج إنه بحث مع المسؤول المالطي سبل تطوير العلاقات بين البلدين، وكان ملف الهجرة غير الشرعية محور اللقاء. وأضاف السراج أن لجنة مشتركة ستشكل قريباً من الجانبين ستتولى بحث المشكلة التي باتت تؤرق الطرفين لتقديم حلول «جذرية لعلاج هذه المشكلة».

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات دعم بلاده لحكومة الوفاق، مطالباً الأطراف الليبية بضرورة الالتفاف لإنهاء الصراع في البلاد. وقال موسكات إن العلاقات الليبية المالطية عريقة ولكن تطوير مرهون بإعادة الاستقرار للبلاد، مشيراً إلى أن بلاده تولي ملف الهجرة غير الشرعية أولوية في هذه المرحلة. وكان وزراء خارجية دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بالإضافة للجزائر قد أعلنوا خلال زياراتهم المتتالية إلى طرابلس عن دعمهم لحكومة الوفاق، مطالبين الحكومة بضرورة اتخاذ خطوات واضحة في سبيل وحدة البلاد ومؤسساتها وتوحيد مقاتليها لمكافحة الإرهاب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا