• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

توحيد قواتنا المسلحة قرار تاريخي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مايو 2016

غداً تحتفل الإمارات وشعبها الأبي بمرور أربعين عاماً على توحيد القوات المسلحة، ونحن أبناء الإمارات نعتبر هذه الذكرى العزيزة غالية على قلوبنا جميعاً، فهذا القرار المجيد ما هو امتداد لسلسلة من القرارات المصيرية التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة في السنوات الأولى من قيام دولة الاتحاد..

خمس سنوات من عمر الاتحاد وقيام الدولة، التحديات الإقليمية والدولية كانت كبيرة في ذلك الوقت، ولم تكن سهلة، والمتغيرات التي تطرأ على المنطقة كانت بوتيرة متسارعة، من هذا المنظور، وبرؤية ثاقبة من قادة الاتحاد زايد وراشد «طيب الله ثراهما» وهمة الآباء المؤسسين، أدركوا أن أهمية توحيد القوات المسلحة لا تقل عن أهمية توحيد الإمارات وقيام كيانها، فلا يمكن حماية كيان الاتحاد بجيش متعدد ومتفرق، ومن هذا المنطلق والمنظور أدرك مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان «طيب الله ثراه» بعزيمته القوية وإرادته الصلبة ورؤيته الثاقبة، ومعه إخوانه حكام الإمارات، ضرورة العمل وبسرعة على توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وشعار واحد وقيادة واحدة، فكان الاجتماع المهم الذي عقد في السادس من مايو في عام 1976م والقرار التاريخي المجيد بتوحيد القوات المسلحة الإماراتية، البرية والبحرية والجوية، تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتكون هذه القوات سياجاً يحمي تراب الوطن وسلامة حدوده، ويصون أمنه واستقراره ومنجزاته ومكتسباته.

إن ما ينعم به الوطن الآن من أمن واستقرار وازدهار ما هو إلا حصاد لهذا النهج القويم والرؤية الثاقبة والحكمة البالغة التي كان يتحلى

بها المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، والتي باتت نهجاً ونبراساً يمضي عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومعه إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وولي عهده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ثقة وثبات للانطلاق بهذا الوطن المعطاء إلى آفاق جديدة رحبة.

إن الأمر الذي يبعث الثقة في استمرار تميز قواتنا المسلحة وتقدمها هو حرص القيادة الرشيدة على وضع برامج طموحة تهدف إلى تعزيز قواتنا المسلحة من خلال تسليح يواكب العصر، ومن خلال تأهيل الكوادر الوطنية التي تهيأت لها كل الفرص عبر كليات ومعاهد عسكرية متقدمة، بهدف خلق قاعدة من شباب الوطن المتمسك بقيمه وأصالته والمتسلح بالعلم وقوة الإرادة، وذلك من منطلق الإيمان بإعداد شباب الوطن، لتبقى قواتنا المسلحة دائماً قوة دفاعية تعزز سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية إلى نبذ العنف والعدوان ومد جسور التعاون بين دول العالم وتحمل المسؤولية والاستعداد للتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وإنجازاته ومكتسباته وسيادته.

كما حرصت القيادة الرشيدة في الإمارات، منذ فجر الاتحاد، على توفير الأمن وتعزيز الاستقرار لكل من يعيشون في أرجاء هذا البلد الكريم، وذلك انطلاقاً من إيمانها العميق بأن الأمن والاستقرار والوئام الاجتماعي هي الركائز الأساسية للسلام والتطور.

كما رحب شباب الوطن بكل ولاء وانتماء، بتطبيق قانون الخدمة الوطنية، وأدركوا أن الخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة، ستعزز من مسيرة العدالة في الدولة، وسوف تمد قواتنا المسلحة بالمزيد من الكوادر المواطنة، وستسهم في تعزيز انتماء الشباب إلى وطنهم وتعميقه وصقل قدراتهم ومهاراتهم وخبراتهم من خلال الحياة العسكرية التي تمثل مصنعاً حقيقياً للرجال القادرين على تحمل الصعاب ومواجهة التحديات، وبذل أقصى الجهد والإخلاص في العمل.

الدكتور - محمد بن مسلم

بن حم العامري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا