• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

موسكو وبيروت تقاطعان اجتماع «أصدقاء سوريا» وبكين مترددة وباريس تريد خطوات لتوصيل المساعدات وبرلين تعلن عن عقوبات أوروبية

واشنطن تلمح لإمكانية تسليح المعارضة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

الاتحاد، وكالات

قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، إن التوصل إلى حل سياسي هو أفضل السبل لتسوية الأزمة السورية، لكن إذا رفض الرئيس بشار الأسد هذا “فقد يكون علينا أن نبحث في اتخاذ إجراءات إضافية”. وسئلت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند بخصوص الموقف الأميركي الحالي من مسألة مساعدة المعارضة السورية عسكرياً، فقالت للصحفيين “نحن نعتقد أن التوصل إلى حل سياسي لهذا هو أفضل السبل”. وأضافت “نحن لا نعتقد أن من المنطقي المساهمة الآن في تكثيف الطابع العسكري للصراع في سوريا. فما لا نريده هو زيادة تصاعد العنف. لكن..إذا لم نستطع أن نجعل الأسد يستجيب للضغوط التي نمارسها جميعاً فقد يكون علينا أن نبحث في اتخاذ إجراءات إضافية”.

إلى ذلك أعلنت روسيا أمس مقاطعتها لاجتماع “أصدقاء سوريا” الدولي المقرر عقده في تونس بعد غد الجمعة وبمشاركة المعارضة السورية، متعللة بعدم دعوة حكومة دمشق للمؤتمر الذي يمكن أن يدفع باتجاه تغيير النظام، رافضة بذلك التخلي عن دعمها العلني للرئيس السوري بشار الأسد. كما أكد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور رفض بلاده المشاركة في المؤتمر، مبيناً أن لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس مع أحداث سوريا، مذكراً بموقفه إزاء القرارات التي اتخذت، لاسيما تلك التي دعت إلى قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية في 12 فبراير الحالي.

من ناحيتها، بدت الصين مترددة في موقفها، حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية أمس إن بكين لم تحسم بعد أمر قبول دعوة للمشاركة في الاجتماع بشأن الأزمة في سوريا.

من جهتها، تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الليلة قبل الماضية، باتخاذ كل ما يمكنها من إجراءات دبلوماسية لإقناع روسيا والصين بتغيير موقفهما تجاه سوريا، قائلة إن البلدين اتخذا قراراً خاطئاً بدعم الرئيس الأسد الذي يتخذ إجراءات قمعية عنيفة ضد الاحتجاجات المناوئة لنظامه منذ 11 شهراً. وبالتوازي، أعربت فرنسا عن أملها في أن يتخذ مؤتمر “أصدقاء سوريا” خطوات عملية لتوصيل إغاثة إنسانية عاجلة لضحايا قمع النظام، مشددة بقولها أمس إن هناك حاجة ملحة للوصول إلى ضحايا القمع في سوريا ولابد من تمكين المنظمات الإنسانية من الوصول للضحايا بأسرع ما يمكن. وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله إن الاتحاد الأوروبي سيفرض على الأرجح الأسبوع المقبل عقوبات جديدة على حكومة الأسد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن اجتماع “أصدقاء سوريا” في تونس تمت الدعوة إلى عقده “بهدف دعم طرف ضد آخر في نزاع داخلي”. وذكر البيان “لا يمكننا أن نقبل العرض لحضور هذا الاجتماع”. وأفاد الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية “الاجتماع لن يساعد على بدء حوار وطني بين كل السوريين بحثاً عن سبل للتصدي للأزمة الداخلية..ولا نرى إمكانية لمشاركتنا في الاجتماع”.

وأثارت روسيا غضب الغرب برفضها إدانة نظام الأسد في الأزمة الدموية التي تشهدها سوريا، وتأكيدها أن القوات الحكومية والمعارضة تتحملان مسؤولية مماثلة عن العنف الدائر. وقال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام إن الاجتماع سيضم ممثلين عن المجلس الوطني السوري المعارض وغيره من جماعات المعارضة السورية إلى جانب عدد من الدبلوماسيين العرب والغربيين. ويسعى هذا المؤتمر، الذي يأتي بناء على اقتراح من باريس وواشنطن، إلى التوصل إلى “توافق ورسالة موحدة” لأعضاء المجموعة الدولية الذين سيشاركون فيه، كما ذكرت وزارة الخارجية التونسية. ... المزيد