• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قصص تصويرية يحبها الصغار ويتابعها الأجانب

«الخراريف» رحلة في «الماضي الإماراتي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 فبراير 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

على أرض مهرجان قصر الحصن، تواجه أنماطاً متعددة من السرد، الذي يحمل مستمعيه أو حتى مشاهديه إلى عوالم مختلفة من الأحداث والخبايا والشخصيات الواقعية والخرافية، من خلال مجموعة من القصص والحكايات التي تتنوع بأفكارها وحبكاتها، إلا أن الموضوع البطل في هذا كله هو «الماضي الإماراتي» وما يحمله من تجارب، تشويق، حكم بالغة التأثير.

أحد مستويات السرد على أرض الموقع، يمثّله الروي الشفاهي والذي يطلق على واحد من أشكاله، ضمن اللغة الإماراتية المحلية اسم «الخراريف»، والخروفة وبغض النظر عن مرجعيتها التاريخية، هي قصة تضمّ كافة العناصر السردية، الحدث فيها له منطق يؤطره الزمان والمكان بفضاءاتهما الخاصة، وتقوم الخروفة وإلى جانب السرد الخبري، على الحوار بين الشخصيات الموجودة، وتقدّم في نهايتها رسالة أو حكمة أو خلاصة أخيرة تفتح المجال أمام الذين تأثروا بها للاستفادة منها.

هنا، يؤكد الممثل الإماراتي حسن بلهون، أحد الذين يقصّون على المسامع الروايات الشفاهية، أن ما يسرده من قصص تعود بالإنسان المعاصر إلى الماضي القديم، تجذب الكبار والصغار ومن جميع الجنسيات دون استثناء، فحتى الأجانب تراهم يصغون إلى الروي محاولين أن يفهموا القصة من تعابير الوجوه وحركات الأيدي. مؤكداً أن سبب هذا الجذب، يعود إلى الحنين حول ما تقدمه الحكاية من مفاهيم مقتطعة من زمن جميل، بينما يحاول الشباب من خلالها استكشاف مشاهد وأحداث لم يعيشوها من قبل.

ويضيف بلهون أن الحكاية الشفاهية «الخروفة» هي قصة تصويرية يقولها راوٍ لديه قدرة على تمثيل الأحداث درامياً واستحضارها إلى الآن وهنا، لخلق طقس تفاعلي يأتي بالمستمع إلى بيئة وزمان الفعل الحاصل، ويجعله يتواصل مع الراوي بالرد وبالتمثيل وبتفاصيل أخرى كثيرة.

كذلك يبيّن الشاب يحيى عبد الله، وهو من الرواة، أن الحكاية التي يقدمونها للمتلقي، تتسم ببساطتها في طرح الفكرة. فالابتعاد عن التعقيد حاجة ضرورية في مثل هذا الطقس الثقافي الجمعي، لذا هم يعتمدون على حبكة واحدة في معظم الأحوال، ويتحاشون الوقوع في متاهة الحبكات المتداخلة والتي قد تبعد المستمع عن الفكرة الأساسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا