• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جدل في تونس بين الحكومة والمعارضة بسبب صندوق تعويض «ضحايا الاستبداد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يناير 2014

تونس (د ب أ) - أثار قانون صادق عليه نواب المجلس الوطني التأسيسي التونسي ويتضمن مقترحاً لإنشاء صندوق لتعويض «ضحايا الاستبداد» جدلا بين الإسلاميين في الحكم والمعارضة العلمانية بخصوص كيفية تمويله في ظل موازنة مضغوطة. وبعد أكثر من عامين من النقاش حول كيفية تعويض المنتفعين بالعفو التشريعي العام من ضحايا الاستبداد خلال فترتي حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وبعده زين العابدين بن علي، نجح نواب الحزب الحاكم بشكل خاص في تمرير مقترح لإنشاء صندوق للتعويض. وجاء المقترح ضمن بنود قانون المالية لسنة 2014 الذي طرح للنقاش داخل المجلس التأسيسي.

وفجر القانون الذي حظي بالمصادقة في وقت متأخر من ليل الأحد ، بما في ذلك مقترح إنشاء «صندوق الكرامة»، انتقادات واسعة من المعارضة التي تنظر إلى الأمر على أنه دبر بليل. ووافق 87 نائباً من بين الحاضرين، معظمهم من كتلة حركة النهضة الإسلامية، على تمرير المقترح مقابل رفض 13 وامتناع 19 آخرين عن التصويت. وقال النائب عن الحزب الجمهوري المعارض إياد الدهماني إن النواب تفاجأوا بإضافة فصل جديد لإنشاء «صندوق الكرامة» لتعويض ضحايا الاستبداد.

وقال النائب عن حزب التكتل من أجل العمل والحريات الشريك في الحكم جلال بوزيد : «فوجئنا بمجموعة من الفصول التي ليس لها علاقة بالفلسفة العامة لقانون المالية. هي عملية إغراق». وأضاف بوزيد : «أطراف من حركة النهضة أرادت إدراج هذا المقترح دون أن تأخذ بعين الاعتبار الوضع الذي تمر به البلاد». ويطرح الصندوق الجديد إشكالا بشأن طرق ومصادر تمويله بعد إقرار موازنة تقشفية في ظل تحديات تنموية واقتصادية هائلة منتظرة في عام 2014 .

وقال كاتب الدولة للمالية الشاذلي العابد: «إذا اعتبرنا أن تمويله سيكون من ميزانية الدولة يجب توفير الموارد اللازمة له وهو ما لا يتوافر في هذه الميزانية». ومن المتوقع أن يتمتع نحو 12 ألف سجين سياسي شملهم العفو التشريعي العام عبر مرسوم رئاسي صدر مباشرة بعد الثورة في فبراير عام 2011 وكانوا قد تأذوا من القمع والتعذيب قبل الثورة. وقد يكون الرقم أكبر من ذلك بكثير لأن القانون يمتد حتى عام 1955 ، أي في بداية تأسيس دولة الاستقلال خلال حكم بورقيبة.ومع أن التعويض سيطال رموزاً ومناضلين من أطياف سياسية مختلفة، إلا أن المقترح يثير حفيظة الأحزاب العلمانية كون الغالبية المستهدفة من ورائه من الإسلاميين. وقال الدهماني : «حركة النهضة هي المستفيدة من هذا الفصل، وهي تعتبره غنيمة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا