• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:36    مصدر أمني: مقتل 40 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

خاطب قمة البيت الأبيض مؤكداً وقوف الإمارات مع الاعتدال

قرقاش: نخوض حرباً ضد التطرف وليس داخل الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 فبراير 2015

واشنطن (وام) أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الحرب الحالية ضد «داعش» ليست صراعاً داخل الإسلام، بل هي حرب نخوضها ضد التطرف، مشدداً على أن التطرف العنيف ليس مشكلة إسلامية فقط. وتحت عنوان «إضعاف شرعية وتأثير علامة التطرف العنيف.. السياسات والبرامج الفعالة والتحديات ورسم طريق التقدم في المستقبل»، قال معاليه في كلمته أمام قمة البيت الأبيض حول مكافحة التطرف العنيف أمس الأول، إنه من أجل إضعاف «داعش» وإفشال رسالته الخبيثة والضارة، علينا أن نوحد جهودنا لإحباط واعتراض اتصالاته. وأضاف «علينا في هذا الصدد أيضاً أن ندعم علماء وسلطات ومرجعيات الإسلام الوسطي والمعتدل، وأن نمدهم برؤية ثاقبة وصوت عال». وشدد معاليه على أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال أحد المناصرين والداعين الدائمين للأجندة المعتدلة في الشرق الأوسط من خلال رعايتها واحتضانها واستضافتها للمبادرات المعتدلة، مثل مجلس حكماء المسلمين ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومركز هدايا لمكافحة التطرف العنيف. وفيما يلي نص الكلمة: «تركز جماعات التطرف العنيف في كل مكان على نحو متزايد على مواردها من أجل خلق علامات مميزة وقوية يمكن أن تستخدمها من أجل نشر التطرف وتجنيد الأفراد الأضعف في مجتمعاتنا.. ولتحقيق أهدافها تستغل هذه الجماعات بذكاء مساحة الحريات التي توفرها منابر التواصل الاجتماعي والإنترنت وتختبئ بشكل ماكر وراء الحصانات التي نوفرها لحرية الخطاب والتعبير». وتابع «أقول بكل صراحة ووضوح للذين يعتقدون أن التطرف العنيف هو مشكلة إسلامية، إن الأمر ليس كذلك، لأن التطرف العنيف ظاهرة استغلت مختلف المعتقدات والأديان، بل إنها تتحدث الكثير من اللغات..ولهذا فإن حربنا الحالية ضد (داعش) ليست صراعاً داخل الإسلام، بل هي حرب نخوضها ضد التطرف». وقال «للأسف فإن (داعش) أصبحت رائدة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر خططها الشريرة، ونجحت في خلق علامة مثيرة للاشمئزاز لكنها قوية ذات أصداء عالمية.. وللأسف أيضاً، فإن دعاية الكراهية لـ «داعش» ما زالت تجذب إليها حشداً من المقاتلين الأجانب، وتستمر في خداع الأفراد المغرر بهم لتنفيذ هجمات إرهابية من تلقاء أنفسهم». كما أن نجاح «داعش» الواضح يثير المخاوف بأن تشكل طرق التنظيم القتالية برنامج عمل للجماعات الإرهابية الحالية والمستقبلية حول العالم، ولذا يجب أن يكون تفكيك ورفض ماركة «داعش» القوية وأيديولوجية الكراهية، من الأهداف الملحة والمهمة في جهودنا لمكافحة التطرف العنيف. وأضاف معاليه أنه من أجل إضعاف ماركة (داعش) وإفشال رسالتها الخبيثة والضارة، علينا أن نوحد جهودنا لإحباط واعتراض اتصالاتها، وأن نركز في هذا الشأن على عدد من القضايا الأساسية وهي: أولًا: علينا التزام الحذر الشديد فيما يتعلق بالعبارات والمصطلحات حتى لا نسهم من غير قصد في الترويج لعلامة «داعش» الضارة، وهذا يعني أن نوضح بصورة جلية وجازمة أن أفعال وأيديولوجية «داعش» لا تمت بأية صلة لعقيدة الإسلام، وبدلاً من ذلك فإن أيديولوجية «داعش» للكراهية تحاول اختطاف الإسلام لخدمة الأهداف الشريرة والاستبدادية للجماعات الإرهابية. وللتأكيد على هذه النقطة، يجب أن نتوقف عن الإشارة إلى «داعش» باسم «الدولة الإسلامية» لأنها ليست دولة وليست إسلامية.. وفي الواقع نحتاج أيضاً إلى تجنب استخدام بعض العبارات مثل «التطرف الإسلامي» الذي يوحي بأن جماعات مثل «داعش» لها أصول متجذرة في الإسلام، وهذا يجافي الحقيقة لأنهم لا يمثلون إلا طائفة إرهابية دكتاتورية .. ونتفق مع اقتراح الآخرين بنعتهم بـ «جماعة داعش الإرهابية». إضافة إلى ذلك، فإن منع هذه الجماعات الإرهابية من اختطاف الإسلام لم يعد مشكلة عربية أو هماً عربياً فقط، لأن الإسلام دين عالمي شامل متجذر في مجتمعاتنا وليس فقط في إندونيسيا والإمارات وجنوب أفريقيا ومصر والمغرب، بل في بلدان أخرى مثل فرنسا وألمانيا، وبالتالي فإن الدفاع عن الإسلام الحقيقي والمعتدل أصبح مسؤولية جماعية تهمنا جميعاً. ثانياً: علينا التأكيد أن جهود «داعش» الناشئة لإقامة دولتها وفرض أيديولوجيتها على الآخرين، فاشلة ولا جدوى منها، وبما أن ماركة «داعش» المنتشرة قامت على القوة والنجاح، فإنه علينا أن نكشف ضعفها وفشلها الدائم في تحقيق أهدافها الكبيرة. ثالثاً: نحتاج إلى وحدة قوية في حربنا ضد «داعش»، ويجب ألا نسمح لأجندتها الطائفية بأن تزرع بذور الفرقة والشتات بيننا، ولهذا علينا أن نحمي حقوق الأقليات وأن نضمن أن القطاعات الأكثر تأثراً وضعفاً يتمتعون بتمثيل عادل في مجتمعاتهم. رابعاً: علينا أن نحقق التوازن العادل بين حماية وصون قيم حرية الخطاب والتعبير واحترام القيم الدينية والتقاليد لكل الأفراد في مجتمعاتنا، وهذا عامل مهم لدحض مزاعم «داعش» بأنها «حامية للقيم الإسلامية». خامساً: وهو عنصر أكثر أهمية لأننا نحتاج فيه أن نثبت أن «داعش» لا تقدم أجوبة عن القضايا الحيوية للمنطقة، ورغم مزاعمها فشلت في تقديم نموذج لإدارة فعالة وتوفير فرص اقتصادية أو حتى خدمات اجتماعية تتطلع إليها وتستحقها شعوب العالم العربي. ومن المهم للغاية أن نوصل هذه الرسائل بصورة واضحة ومستمرة، غير أنه لا يمكن تحقيق ذلك عبر الخطاب العلماني وحده، والأهم من ذلك كله نحتاج إلى خطاب ديني عقلاني يدحض سوء تفسير «داعش» للإسلام. ولهذا علينا أن ندعم علماء وسلطات ومرجعيات الإسلام الوسطي والمعتدل، ونمدهم برؤية ثاقبة وصوت عال، كما أننا يجب أن نكون حذرين من أيديولوجيات الكراهية الزاحفة نحو مجتمعاتنا والتي يروج لها في مساجدنا وكنائسنا. لقد ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال، أحد المناصرين والداعين الدائمين للأجندة المعتدلة في الشرق الأوسط التي تؤكد وتدعم هذه الرسائل وتعارض بشدة ماركة «داعش» والجماعات المتطرفة الأخرى من خلال رعايتها واحتضانها واستضافتها للمبادرات المعتدلة مثل مجلس حكماء المسلمين ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومركز هدايا لمكافحة التطرف العنيف. القمة تلتزم مواجهة التطرف وأسباب تفشيه واشنطن (وكالات) اختتمت القمة التي استضافها البيت الأبيض لمواجهة التطرف العنيف، أعمالها الليلة قبل الماضية، بعد أن توافق المشاركون فيها على قائمة توصيات، تُعنى بتدارك الأسباب الاجتماعية لتفشي التطرف. وذكر البيت الأبيض في بيان أن ممثلي أكثر من 60 دولة، دانوا الهجمات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، وأكدوا التزامهم مواجهة التطرف العنيف. وشدد المشاركون على أن جمع المعلومات الاستخباراتية، واستخدام القوة العسكرية، وتطبيق القانون، وسائل لن تجدي وحدها لمعالجة مشكلة التطرف العنيف، مؤكدين أن تطبيق القانون بشكل شامل، واعتماد استراتيجيات تأخذ في الاعتبار الأوضاع الاجتماعية الحقيقية للأفراد، هما الجزء الأساسي من الجهود العالمية لمواجهة التطرف العنيف. كما شدد المجتمعون على أهمية دعم المجتمع المدني في زرع فرص اقتصادية وتعليمية ومهنية لأفراد المجتمعات الأكثر عرضة لتسخيرها لتبني العنف والتطرف مركزين على «ضرورة الاحترام المتبادل بين الأفراد من مختلف العقائد والثقافات، وأهمية توسيع رقعة الجهود الرامية إلى إقامة حوارات بين معتنقي عقائد مختلفة». وخصصت الخارجية الأميركية، ووكالة التنمية الدولية، مبلغ 188 مليون دولار لدعم برامج إصلاحية كفيلة بالحد من ظاهرة التطرف العنيف في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا والولايات المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا