• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

لجنة لدراسة دعم أسعار المشتقات البترولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

أبوظبي (الاتحاد) - شكل المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس لجنة لدراسة دعم المشتقات البترولية، ورفع توصية بهذا الشأن بعد أن دار جدل بين أعضاء المجلس بشأن شمول الدعم كل سكان الدولة، أو أن يقتصر الدعم على المواطنين.

وتكونت اللجنة من الأعضاء أحمد الزعابي، حمد الرحومي، منى البحر، سلطان السماحي، محمد القبيسي ومروان بن غليضة.

وجاء تشكيل اللجنة بعد سؤال وجهه عضو المجلس أحمد علي الزعابي إلى معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة بشأن ارتفاع أسعار المشتقات البترولية في الدولة مقارنة بالدول المجاورة على الرغم من أن الدولة تتمتع بوفرة في إنتاج النفط الخام. وأوضح معالي وزير الطاقة أن أسعار المشتقات البترولية في الدولة مرتبطة بالأسعار العالمية وأسعار الديزل محررة حسب تغيرات الأسعار عالمياً.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار المنتجات في الدول المجاورة مقارنة بدولة الإمارات يعود إلى أن الدول المجاورة تقدم دعما لهذه المشتقات، وفيما يخص دولة الإمارات فأسعار البترول محددة من قبل الحكومة وتقل كثيراً عن تكلفة الشراء.

ولفت إلى أن الدولة تقدم الدعم لشركات توزيع البترول لتعويض خسارتها المتمثلة في بيع المنتج بأقل من كلفة الشراء، حيث بلغت خسائر شركات التوزيع العام الماضي 8 مليارات ونصف المليار درهم، ومن المتوقع أن تصل العام المقبل إلى 12 مليار درهم، مشيراً إلى أن شركات التوزيع تخسر ما يعادل خمسة دراهم ونصف الدرهم في كل جالون من البترول.

من جانبه، أوضح الزعابي موجه السؤال أن هناك إشكاليات كبيرة إذا استمرت أسعار الوقود بهذا الارتفاع.

ونظراً لوجود فائض في إنتاج المواد الخام في إمارة أبوظبي، توجه الزعابي بدعوة إلى وزارة الطاقة بإنشاء مصافي نفط للاستفادة من النفط الخام وعدم الاضطرار إلى شرائه وفقاً للسعر العالمي، لا سيما أن هناك تسارعاً في الطلب على المشتقات البترولية ويتوقع أن يرتفع سنوياً من 10 إلى 12%، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه الطلب على النفط الخام الـ 2%. وبشأن إنشاء مصاف للنفط الخام، أوضح معالي وزير الطاقة أن هناك مصافي قيد الإنشاء. ومن هنا جاءت مطالبة موجه السؤال بأن يتم رفع توصية بشأن مساواة أسعار المشتقات البترولية في الدولة مع أسعارها في دول الخليج العربي.

وقبل أن يتم التصويت على التوصية، أشار رئيس المجلس محمد أحمد المر إلى ضرورة أن يؤخذ بعين الاعتبار قبل إقرار التوصية وجود نسبة كبيرة من الوافدين في الدولة، قائلاً: “نحن في مجتمع نشكل فيه أقلية وبالتالي الدعم المذكور الذي يتعدى المليارات سيذهب إلى استهلاك فئات غير مواطنة”.

وفي هذا الإطار دعا كل من أحمد الأعماش ومحمد القبيسي أن يشمل الدعم المواطنين فقط، فيما دعا كل من سالم العامري وأحمد الزعابي أن يكون الدعم لكل سكان الدولة، في الوقت الذي طالب فيه خليفة السويدي ومحمد بن بطي التريث في إصدار التوصية، نظراً لحساسية الموضوع وتعلقه بكثير من القطاعات الاقتصادية، ليتفق المجلس على تشكيل لجنة لدراسة دعم المشتقات البترولية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا