• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أسوأ الاحتمالات هو أن يؤدي تأجيل آخر أو مزاعم بالغش إلى اندلاع أعمال عنف تقسم النيجيريين على أساس قبلي وجهوي وطائفي.

نيجيريا.. ما وراء تأجيل الانتخابات!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 فبراير 2015

في السابع من فبراير الجاري أرجئت الانتخابات الرئاسية النيجيرية التي كانت مقررة في يوم 14 فبراير. وقبل قرار إرجاء الانتخابات إلى يوم 28 مارس، كانت البلاد تسير فيما يبدو نحو أشرس المنافسات الانتخابية منذ عودة الحكم المدني في عام 1999 بين الرئيس جودلاك جوناثان ومحمد بخاري الزعيم العسكري السابق. وكان مراقبو الانتخابات يستعدون لها، ووزعت صناديق الاقتراع على امتداد البلاد. وكان بعض النيجيريين قد بدأوا يتوقعون أن تؤدي الانتخابات فعلاً إلى هزيمة الحزب الحاكم. ولكن التأجيل أوقف كل شيء، على حين غرة.

والآن يجد النيجيريون أنفسهم فجأة في عالم من التوقع والتوجس مليء بدواعي القلق مما هو آتٍ، بعد تنظيم الانتخابات في الموعد الجديد. فهل سيقبل الحزب الحاكم احتمال التخلي عن السيطرة على اقتصاد البلاد الذي تبلغ قيمته 500 مليار؟ وهل سيقبل بخاري أيضاً النتيجة إذا شعر بتزوير الانتخابات؟ وهل تسير نيجيريا في طريق عنف عارم قد ينخرط فيه الجميع من المتمردين في منطقة الدلتا الغنية بالنفط، إلى مقاتلي «بوكو حرام» في شمال شرق البلاد؟

وعلى رغم أن «جوناثان» قد فاز في انتخابات عام 2011، إلا أن الرئيس النيجيري يخوض سباقاً صعباً ومحتدما هذه المرة. ويحظى بخاري بدعم من بعض خبراء العلاقات العامة في لاجوس الساعين لمساعدته في تغيير صورته باعتباره زعيماً عسكرياً سابقاً. ويجتذب بخاري الذي يجري تصويره هذه المرة على أنه إصلاحي، أعداداً كبيرة من الناخبين، مستمداً دعماً من حالة الإحباط الواسعة النطاق في البلاد، بسبب الارتفاع الكبير في مستويات البطالة وخيبة المساعي في التصدي لجماعة «بوكو حرام» الإرهابية، والمزاعم بتفشي الفساد في صفوف حكومة «جوناثان».

وفي الأسابيع التي سبقت تأجيل الانتخابات، أشار محللون إلى أن بخاري سيفوز فيها. ثم بدأ مستشار الأمن الوطني يجادل بأنه يجب تأجيل الانتخابات لأن كثيراً من الناس لم يحصلوا على بطاقاتهم الانتخابية. وعندما رفضت اللجنة الانتخابية هذه الحجة صراحة، احتجت وكالة الأمن الوطني بحجة أخرى في رسالة وقعتها بعض قيادات الجيش النيجيري، ومفادها أن الانتخابات «لا يمكن ضمانها» بسبب عملية ضد «بوكو حرام» تستمر ستة أسابيع.

وقد تعهد «جوناثان» بعدم التأجيل مرة أخرى بعد الموعد الجديد المقرر، وأكد أن التأجيل يعطي للجيش وقتاً لتطهير ست ولايات في شمال شرق البلاد، حيث دفعت «بوكو حرام» ما يقدر بنحو مليون شخص إلى الخروج من ديارهم وقتلت الآلاف.

والتزم بخاري و«جوناثان» الهدوء نسبياً على الرغم من أن الحملات الانتخابية استؤنفت في الأيام القليلة الماضية. وظهر «جوناثان» في التلفزيون في الآونة الأخيرة ليعلن أنه تكفي السيطرة على بعض المدن في شمال شرق البلاد لتنظيم الانتخابات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا