• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

اتفاق في ختام زيارة خاطفة لجوبا على نشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط

البشير: إقامة مفتوحة في كل السودان للجنوبيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

جوبا، أديس أبابا، الخرطوم (وكالات) - قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن زيارته إلى جوبا التي استغرقت ساعات أمس «هدفت للاطمئنان على الأوضاع فيها، وتأكيد استعداد السودان لتقديم كل دعم ممكن في سبيل الوصول لحل سلمى وسياسي للأوضاع في جنوب السودان». وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس دولة جنوب السودان الفريق سيلفا كير ميارديت في ختام محادثاتهما، إلى أن الأحداث الأخيرة في جنوب السودان قد نجمت عنها أوضاع إنسانية تمثلت في معاناة المواطنين، وفقدهم ممتلكاتهم وأرواحهم، ونزوح بعضهم خارج مناطقهم وخارج دولة جنوب السودان.

وأكد البشير أنه أصدر توجيهاته بالترحيب بأي جنوبي ترك دياره بسبب الحرب، وأنه «لن تكون هناك معسكرات لنازحين من الجنوب داخل السودان، إنما سيجرى استقبالهم وإعانتهم، وبعدها يقرر من يريد الذهاب لأي منطقة داخل السودان فهو حر في أن يفعل ذلك، موضحاً أن السودان يطبق الاتفاقيات المتعلقة بحرية الحركة والسكن والتملك والإقامة بالنسبة للجنوبيين». وقال: «هؤلاء إخوة لنا جاؤوا لبلدهم السودان، ولن يكون هناك تقييد لحركتهم داخل السودان»، مشيراً إلى أن الجنوبيين الموجودين بالسودان لا يتعرضون لأي مضايقات. وشدد البشير على متانة العلاقات بين الخرطوم وجوبا، مشيرا إلى أن البلدين يمتلكان الإرادة السياسية لتنفيذ الاتفاقيات كافة القائمة بينهما.

ونفى البشير دعمه لأي قوى معارضة في أي بلد مجاور للسودان، قائلاً «لن نسمح لأي أحد في السودان بأن يعمل ضد حكومة جوبا انطلاقاً من أراضينا». وأضاف البشير «لقد قبلنا بتقسيم السودان إلى دولتين من أجل السلام، وقناعتنا الآن هي أن العمل المسلح لا يحل قضية ولا بد من الجلوس على طاولة الحوار والوصول لاتفاق». وأضاف «نحن في السودان قررنا عدم دعم أي معارضة لأي دولة مجاورة، لأن ذلك سيسهم في تضييع المصالح، وقد جربنا دعم المعارضة لكننا اكتشفنا أنها كلها جهود ضائعة».

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية السوداني علي كرتي، أمس، أن مشاورات تجري بين الخرطوم وجوبا لنشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط في دولة جنوب السودان، مشيراً إلى أن جوبا هي التي اقترحت نشر هذه القوات. وقال كرتي للصحفيين لدى عودته إلى مطار الخرطوم من جنوب السودان، حيث رافق الرئيس عمر البشير في زيارته إلى جوبا، إن «السودان وجنوب السودان يتشاوران حول نشر قوات مشتركة لتأمين مواقع النفط (في دولة الجنوب) وذلك بناء على طلب من الجنوب».

وقام البشير أمس بزيارة إلى جوبا، التقى خلالها نظيره الجنوب سوداني الذي تخوض قواته منذ ثلاثة أسابيع معارك مع متمردين موالين لخصمه نائبه السابق رياك مشار. وتزامنت زيارة الرئيس السوداني مع بدء محادثات سلام مباشرة بين حكومة الجنوب والمتمردين، وذلك في أديس أبابا. وكان البشير قال لدى وصوله إلى جوبا للقاء كير «إن السلام والأمن يجب أن يسودا في جنوب السودان. إن الهدف من زيارتنا هو حمل السلام إلى جنوب السودان وإلى إشقائنا وشقيقاتنا الجنوب سودانيين. إن علاقتنا مهمة جداً».

وبدأت أمس في أديس أبابا أول مفاوضات مباشرة بين وفدي حكومة جوبا ومناوئيها، بعد أن تأجلت كثيراً لأن الحكومة رفضت إطلاق سراح سجناء، وهو طلب رئيسي للمعارضة. وأعلن سيلفا كير أمس رفضه هذا الطلب. وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع البشير «نحن مستعدون للتفاوض مع مشار ولكن من دون شروط مسبقة من طرفهم، ولن نفرج لهم عن معتقليهم إلا وفق القانون، وبعد تحديد المسؤولين عن قتل الكثير من المواطنين». وأكد أن الجيش الحكومي يسيطر على الوضع الأمني في العاصمة جوبا، ويبذل جهوداً من أجل «التخلص من كل العناصر غير المنضبطة في حزب الحركة الشعبية الحاكم».

وأكد يوهانس بويك المتحدث باسم وفد المعارضة في جنوب السودان بدء المحادثات أمس. وحذر مسؤولون من أن المحادثات في هذه المرحلة ستكون عبارة عن تحديد جدول أعمال لجولات المفاوضات اللاحقة، وأن الأطراف لم تناقش حتى الآن المسائل الجوهرية مثل وقف إطلاق النار والخلافات السياسية العالقة. وقال سيوم مسفن، متحدث باسم الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا «إيجاد»، إن المحادثات حول القضايا مثار النزاع ستنطلق غداً (اليوم) الثلاثاء».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا