• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
  12:23    محكمة تقضي بعدم دستورية انسحاب جنوب أفريقيا من "الجنائية الدولية"     

أشاد الزعماء الدينيون من العقائد كافة بكلمات «مودي» القوية حول التسامح، وقالوا إنها جاءت متأخرة، ولكن ذلك أفضل من ألا تأتي أبداً.

مودي «المنفتح» .. هل يكبح الهندوس؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 فبراير 2015

عندما اعتلى رئيس وزراء الهند «ناريندرا مودي» المنصة هذا الأسبوع أثناء احتفال أقيم لتكريم القديسين الكاثوليك الهنود، أثار قضية هي أن الكثيرين -ومن بينهم البعض في إدارة أوباما- كانوا يأملون منذ فترة طويلة أن يهتم بشكل أكبر بمسألة الحرية الدينية في الهند. وقال مودي: «إن حكومتي ستكفل حرية العقيدة بشكل كامل، وإن كل شخص لديه حق لا يمكن إنكاره في اعتناق الديانة التي يختارها دون إكراه أو تضييق». واستطرد «مودي» قائلاً إن «حكومتي لن تسمح لأي مجموعة تنتمي إلى أغلبية، أو إلى أي أقلية، بالتحريض على الكراهية ضد مجموعات أخرى».

وكان رد الفعل على هذه التصريحات الإيجابية حماسياً، وعلى نطاق واسع، في دولة شهدت بعض التوترات الدينية المريرة: تاريخ من سفك الدماء بين أغلبية من الهندوس وأقلية من المسلمين، ومزاعم بالاضطهاد من قبل جماعات أخرى أصغر، من بينها المسيحيون.

وقد أشاد الزعماء الدينيون من العقائد كافة بكلمات «مودي» القوية تلك، وقالوا إنها جاءت متأخرة، ولكن ذلك أفضل من ألا تأتي أبداً. بيد أن بعض أعضاء حزبه «بهاراتيا جاناتا» من ذوي النزعة القومية الهندوسية- اتهموه بأنه يتودد إلى الحشد العلماني، مطلقين هاشتاج #مودي العلماني، على موقع تويتر.

وجاءت كلمات «مودي» هذه بعد أسابيع من الجدل والقلق المتزايدين حول ما يقال عن عدم قدرته على السيطرة على العناصر المتطرفة في حزبه «بهاراتيا جاناتا». وقبل أيام، أثار الرئيس أوباما قضية حرية المعتقد في الهند في خطابين، قائلاً إن الهند شهدت أعمال تعصب كان من شأنها أن تصدم زعيم الاستقلال «المهاتما غاندي»، لو أنه قد شهدها.

وفي الأسابيع الأخيرة، حث زعماء دينيون ورجال سياسة رئيس الوزراء على الإدلاء ببيان حاسم ضد التعصب الديني وسط حملة من قبل بعض الجماعات الهندوسية المتطرفة الرامية لتحويل غير الهندوس إلى الهندوسية.

ولكن حتى نهاية هذا الأسبوع، ظل «مودي» صامتاً. ولذا فإن البعض يتساءلون اليوم: لماذا اختار أن يتكلم الآن بالذات؟ وفي هذا الإطار، قال مكرم أحمد، إمام مسجد فاتح بوري في دلهي القديمة: «لقد التزم الصمت فترة طويلة عندما كان يساء إلى المسلمين والمسيحيين»، مستطرداً: «إن هذا البيان يأتي بعد كثير من الاستياء في الهند وخارجها. ويجب أن يتساءل المرء: هل يأتي هذا البيان عن قناعة أم عن عجز وضغط؟». ومع ذلك كله، فقد أكد الإمام مكرم أحمد أن «مودي قد فعل الصواب» على كل حال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا