• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

قال إن النظام التونسي السابق كان يستخدم الإسلاميين كـ «فزاعة» للغرب

الجبالي تطرق في السعودية إلى «قضية بن علي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

تونس، الرياض (د ب أ)- أعلن مسؤول حكومي في تونس أن رئيس الوزراء المؤقت حمادي الجبالي تطرق خلال زيارته الأخيرة للسعودية إلى “قضية” الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي اللاجئ في السعودية والمطلوب لدى القضاء التونسي. وذكر لطفي زيتون المستشار السياسي لحمادي الجبالي، في تصريح أدلى به مساء أمس الأول للتليفزيون الرسمي التونسي، أن الجبالي “تطرق لهذه القضية خلال محادثات على انفراد” أجراها مع مسؤولين سعوديين لم يسمهم.

وقال: “لم نرد إحراج المملكة (السعودية) لأننا نعرف تقاليدها في موضوع الجوار، ليس لها تقاليد في تسليم اللاجئين نحن نحترم هذه التقاليد”. وأضاف أن المطالبة بتسليم الرئيس السابق الذي لجأ للسعودية يوم 14 يناير2011، من اختصاص القضاء التونسي...الذي يتابع القضية” وليس من اختصاص الحكومة التي يرأسها الجبالي. وتابع: “لن تسير مسار النظام السابق (نظام بن علي) الذي كان يكلف السياسيين بتتبع اللاجئين السياسيين أو المجرمين...هذه مسائل قضائية”.

وأجرى الجبالي أمس الأول في الرياض محادثات مع خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز سبقتها محادثات أجراها الأحد في الرياض مع الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. وانتقدت صحف تونسية ونشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تصريحات أدلى بها الجبالي في السعودية وقال فيها: “لسنا مستعدين للتضحية بعلاقاتنا مع المملكة من أجل ملف بن علي”. ويلاحق القضاء التونسي زين العابدين بن علي في قضايا تتعلق أساسا بالفساد المالي وبقتل نحو 300 شخص خلال “الثورة” التي أنهت 23 عاما من حكمه. وتجاهلت السعودية أكثر من طلب رسمي تونسي بتسليمها بن علي.

من جانب آخر اعتبر الجبالي أن المخاوف الغربية من وجود الإسلاميين في السلطة “ كانت فزاعات النظام السابق”. وقال الجبالي في تصريحات له نشرتها الصحف السعودية الصادرة أمس، إن “الذين فازوا بالأغلبية بطريقة شفافة واختيار شعبي هم لا يخيفون بل على العكس”. وحول استلهام التجربة التركية وتطبيقها في تونس، أوضح الجبالي أن “لديهم تجربة طويلة في تونس والعالم العربي”. وقال “لا نحتاج لإسقاط تجارب، كل تجربة نابعة من معطى جيوسياسي فالثورة التونسية غير قابلة للتصدير”. وأضاف “نحن لسنا في حاجة لاستنساخ أحد.. نحن نحترم هذه التجارب ونريد أن نستفيد ونحن سبقنا التجربة التركية على المستوى الفكري والتأصيل”. وتابع “الذي يعجبنا في التجربة التركية، إلحاحها ودخولها في قضايا التنمية الحقيقية والاقتصاد وقضايا إصلاح الدولة وشفافية أكبر”.

واعتبر رئيس الوزراء التونسي أن التحدي الأكبر الذي يواجه بلاده “هو التحدي الاجتماعي”. وحول وضع الشريعة الإسلامية في الدستور المقبل لتونس، أكد رئيس الوزراء التونسي أن الدستور المقبل سيكون “دستور كل التونسيين ولا بد أن نلتقي فيه على قيم إنسانية، كلها وهي معروفة ألخصها بكلمة الحرية”.