• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

الإمارات تشارك بورشة عمل حول مكافحة التطرف

الجامعة العربية تشدد على عدم الخلط بين الإرهاب والإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

القاهرة (وام) - تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال ورشة العمل الإقليمية حول التعاون بين المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في تفعيل قرارات مجلس الأمن واستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والتي بدأت أعمالها أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور خبراء وممثلي الأجهزة العربية المعنية بمكافحة الإرهاب والسيد مسعود كريمى بور الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال الدكتور رضوان بن خضراء المستشار القانوني للامين العام لجامعة الدول العربية إن الدول العربية سباقة ومنذ عقود في اتخاذ الإجراءات الفعالة لمكافحة الإرهاب بجميع صوره لافتا إلى أنها بذلت جهودا قصوى لمواجهة الإرهاب الذي ذهب ضحيته الآلاف من الأبرياء .. وأكد أن الدول العربية ما زالت تعانى من الاعتداءات الإرهابية فضلا عن كونها تواجه التهديد الذي تشكله الجماعات الإرهابية على أمنها واستقرارها.

وأشار ابن خضراء - في كلمة الجامعة العربية أمام أعمال الورشة - إلى أن الدول العربية وقعت عام 1998 على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وآليتها التنفيذية وذلك من أجل تعزيز وتنسيق جهود الدول العربية لمكافحة الإرهاب.. موضحا أن هذه الاتفاقية تجرم مختلف أشكال وصور الإرهاب، بما في ذلك التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها وتقديم أو جمع الأموال أيا كان نوعها لتمويل الجرائم الإرهابية وحيازة واستخدام الأسلحة بجميع أنواعها ومنها أسلحة الدمار الشامل.

وقال إن نصوص هذه الاتفاقية تشكل قاعدة قانونية للدول الأعضاء وتسمح بتنفيذ الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق بسن أو تطوير التشريعات الوطنية في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة حيازة أطراف من غير الدول لأسلحة الدمار الشامل أو مكوناتها والمواجهة الفكرية للإرهاب، حيث يجرى الإعداد لاستراتيجية عربية في هذه المجال بالتعاون بين الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب والأمانة الفنية لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأضاف “لقد تعززت الأطر القانونية العربية لمكافحة الإرهاب بالتوقيع في اجتماع مشترك لوزراء العدل والداخلية العرب في ديسمبر 2010 على الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات ومن ضمنها الجرائم الإرهابية المرتكبة بواسطة الإنترنت “ .. وشدد على أن جامعة الدول العربية تولي أهمية قصوى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب. ونوه بأن الجامعة العربية تواصل جهودها وحرصها الدائم على تعزيز التعاون والحوار مع الأمم المتحدة ولجان مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب.

كما تشجع الدول الأعضاء على الانضمام إلى الصكوك العالمية لمكافحة الإرهاب وهو ما أكدت عليه قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وعلى مستوى وزراء الخارجية وقرارات المجالس الوزارية الأخرى. وأكد أن الجامعة تشارك بفاعلية في جهود المجتمع الدولي لاستكمال إعداد اتفاقية الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب معربا عن أمله في التغلب على الصعوبات التي أدت إلى تأخر الانتهاء من مشروع هذه الاتفاقية فضلا عن كونها تحرص على التوصل إلى اتفاق دولي حول تعريف للإرهاب وإرهاب الدولة يميز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال.

ولفت إلى حرص الجامعة أيضا على ضرورة عدم الخلط بين الإرهاب والدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو للتسامح ونبذ الإرهاب، وأهمية أن تكون التدابير والجهود العربية لمكافحة الإرهاب في إطار سيادة القانون ومتسقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وشدد ابن خضراء على أن الجامعة العربية ستواصل جهودها بنشاط وفاعلية وبالتعاون مع جميع الأطراف.