• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

السكان يغادرون المنطقة والجيش يهدد مجدداً بالتدخل

133 قتيلاً حصيلة معارك الكفرة الليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

طرابلس (وكالات ) - أدت اشتباكات عنيفة بين قبيلتين في منطقة الكفرة الليبية في أقصى الصحراء الجنوبية الشرقية إلى مقتل أكثر من 100 شخص خلال الأيام العشرة الماضية ، بحسب ما أفادت مصادر قبلية أمس . وصرح عيسى عبد المجيد رئيس قبيلة التبو لوكالة فرانس برس إن 113 شخصا على الأقل من قبيلة التبو و20 اخرين من قبيلة الزوي قتلوا في مدينة الكفرة منذ اندلاع القتال بين القبيلتين في 12 فبراير.

من جانب آخر قال قائد الجيش الليبي إن القوات الحكومية ستتدخل إذا لم تتوقف الاشتباكات بين قبائل متنافسة بشأن السيطرة على أرض في الركن الجنوبي الشرقي من البلاد. واندلعت اشتباكات قبل حوالي عشرة أيام في مدينة الكفرة واستمرت منذ ذلك الحين، فيما يسلط الضوء على تحدي حراسة الصحراء شحيحة السكان. وقالت قبائل إن عشرات الناس قتلوا. ويأتي العنف في حين يكافح المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا لتأكيد سلطته في انحاء البلاد في حين تتدافع ميليشيات متنافسة وجماعات قبلية من أجل السلطة والموارد عقب سقوط معمر القذافي.

وقال مسؤول أمني من قبيلة الزوي إن مسلحين من القبيلة اشتبكوا مع مقاتلين من جماعة التبو العرقية بقيادة عيسى عبد المجيد الذي يتهمونه بمهاجمة الكفرة بدعم من مرتزقة من تشاد. لكن جماعة التبو قالت إنها هي التي تتعرض للهجوم. وقال يوسف المنقوش رئيس أركان القوات المسلحة الليبية لـ(رويترز) إنه قد تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين يوم الأحد لكن وقعت اشتباكات “أكثر كثافة” يوم الاثنين. وأشار إلى وقوع إصابات لكنه لم يذكر رقما محددا.

وقال إن وزارة الدفاع والجيش يحذران من أنه ما لم يتوقف القتال فسيكون هناك تدخل عسكري حاسم لوضع حد للاشتباكات. وأضاف أن قوات الجيش كانت في المنطقة لكنها لم تتدخل حتى الآن. ونفى أي وجود أجنبي هناك وقال إن المشاكل بين القبيلتين نابعة من الماضي وأن هناك حاجة للمصالحة. وفي رسالة نصية لـ(رويترز) قال عبد الباري ادريس المسؤول الأمني من قبيلة الزوي إن “عددا كبيرا” من الأشخاص يغادرون الكفرة إلى بلدات أخرى.

وقال إن رجال الزوي أوقفوا مركبتين فيهما رجال من تشاد. ولم يتسن على الفور التحقق من تصريحاته بشكل مستقل ولا الاتصال بمسؤولين من جانب جماعة التبو. وبسؤال المنقوش عن تقرير مغادرة العائلات للكفرة قال “نعم عندما تكون هناك اشتباكات يخاف المدنيون ويتركون منازلهم”.

وتوجد جماعة التبو في الأساس في تشاد لكن تسكن أيضا أجزاء من جنوب ليبيا والسودان والنيجر وغالبا ما تجتاز الحدود الصحراوية التي لم يتم تعيينها. ودعم رجال عبد المجيد ثوار ليبيا خلال الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي في عام 2011.

وفي الكفرة الروابط القبلية أقوى كثيرا مما هي عليه على ساحل البلاد على البحر المتوسط. وتم قمع تمرد قبلي في عام 2009 بعدما ارسل القذافي طائرات هليكوبتر مقاتلة. وتمثل المنطقة النائية أيضا مركزا للمهربين الذين يستغلون الحدود التي لا تخضع لسلطة القانون في جنوب الصحراء الكبرى. والمحافظة المحيطة بالكفرة هي أكبر محافظات ليبيا وتشترك في حدود مع السودان وتشاد.