• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الأمم المتحدة تطلب وصول المساعدات دون عوائق وتشير إلى «أزمة خطرة» و «الجيش الحر» يرحب بوقف القتال ويشكك في التزام النظام السوري

«الصليب الأحمر» يفاوض لـ «هدنة إنسانية» ساعتين يومياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

وكالات

دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السلطات والمعارضة في سوريا إلى الاتفاق فوراً على وقف إطلاق النار ساعتين على الأقل يومياً للسماح بتقديم المساعدات للمدنيين وإجلاء الجرحى في المناطق الأشد تضرراً مثل حمص. فيما سارع الجيش السوري الحر إلى الترحيب بدعوة الصليب الأحمر للهدنة وشكك على لسان قائده العقيد رياض الأسعد في التزام النظام بها قائلاً “نحن نؤيد هذه الدعوة، لكن النظام مجرم ولا ينفذ، ويستغل ظروفاً وقرارات كهذه للقتل أكثر”. ورحب البيت الأبيض بالهدنة.

من ناحيتها، طالبت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إلى وصول المساعدة المخصصة للسكان المحتاجين في سوريا “دون عوائق”، مشيرة إلى “عواقب إنسانية خطرة” ناجمة عن الأزمة. وبدوره، دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى فك الحصار الذي يمارسه النظام السوري على حمص والعمل على توفير إمدادات الغذاء والدواء للمدينة، مناشداً المنظمات الدولية “التحرك الفوري من أجل فك الحصار عن المدينة والعمل على توفير إمدادات الغذاء والدواء المنقطعة عنها منذ نحو شهر بسبب الحصار الذي يقوم به النظام”.

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلنبرجر في بيان “كنا على اتصال مع السلطات السورية وأفراد من المعارضة على مدى الأيام الأخيرة لطلب هذا الوقف للقتال”. ودعا إلى صدور “قرار فوري لتنفيذ وقف مؤقت للقتال لأغراض إنسانية”. وتابع “ينبغي أن يستمر ساعتين يومياً على الأقل حتي يتاح وقت كاف أمام موظفي الصليب الأحمر ومتطوعي الهلال الأحمر السوري لتقديم المساعدات وإجلاء الجرحى والمرضى”.

وذكر كلنبرجر أن عائلات في حمص ومناطق أخرى متضررة، تلزم منازلها منذ عدة أيام ولا تستطيع الخروج للحصول على الطعام والمياه أو الرعاية الطبية. وكلنبرجر هو دبلوماسي سويسري سابق يرأس اللجنة منذ 2000. وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر بيجان فرنودي إن المحادثات مع طرفي الصراع سرية وأن الوكالة لا يمكنها كشف ردود أفعالهما على الاقتراح.

واللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الوكالة الدولية الوحيدة التي تنشر عمال إغاثة في سوريا حيث جرى استبعاد الأمم المتحدة. ومنذ بداية التمرد ضد الأسد قبل قرابة عام، تتولى اللجنة تسليم الإمدادات الغذائية والطبية للنقاط الساخنة الكبيرة في قوافل مشتركة مع الهلال الأحمر السوري. ويقول البيان إن اللجنة تمكنت في الأيام العشرة الماضية خلال هجوم قوات الأسد على حمص، من إدخال المعونات للمدينة إضافة إلى بلدات بلودان والزبداني ومضايا بريف دمشق. وأضافت اللجنة “أن وقفاً مؤقتاً في القتال سيسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري بزيادة المساعدات بصورة كبيرة وتحسين استجابتها للاحتياجات الحيوية للسكان”.

من ناحيتها، قالت آموس في تصريح صحفي أدلت به في اجتماع مع المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية كريستالينا جورجيفا ببروكسل أمس، “أدعو جميع الأطراف إلى مقاومة العنف، والاعتراف بأهمية حماية المدنيين وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول دون عوائق حتى نتمكن من مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة”. ... المزيد