• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المبعوث الأممي يفشل في إقناع المتمردين بالإفراج عن وزير الدفاع

«الشرعية»: لا تفاوض قبل إطلاق المعتقلين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يناير 2016

صنعاء، الرياض (الاتحاد، وكالات)

فشل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الحصول على موافقة متمردي الحوثي والمخلوع صالح بشأن الإفراج عن وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي، وهو مطلب رئيسي لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي للمشاركة في الجولة الجديدة من مفاوضات السلام والتي كانت تأجلت عن موعدها المقرر في 14 يناير. وقال مصدر سياسي مطلع في صنعاء لـ»الاتحاد» إن اللقاء الذي عقد في صنعاء بين المبعوث الأممي وممثلي جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة المخلوع لم يفض إلى أي نتيجة حيث تمسك المتمردون برفض الإفراج عن المعتقلين وبينهم وزير الدفاع، واللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس اليمني ووكيل جهاز المخابرات، والعميد فيصل رجب قائد اللواء 119 مشاة.

وأمام رفض التمرد، قال مصدر مسؤول في سلطة هادي خلال رسالة للصحافيين «إن الحكومة لن تخطو خطوة واحدة في أي مفاوضات مع الانقلابيين حتى يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وعلى رأسهم الصبيحي واللواء منصور والعميد فيصل رجب». وأكد أن قرار الحكومة واضح ومدعوم من قبل المجتمع الدولي، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة إنهاء الحصار الذي يفرضه متمردو الحوثي وصالح على مدينة تعز للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

ونفى المصدر مزاعم إعلامية تروج لها جهات موالية للمخلوع صالح بمقتل شقيق هادي في غارة جوية بمحافظة لحج العام الماضي. وقال «إن جميع المعتقلين بمن فيهم اللواء منصور لا يزالون في سجون العصابة الانقلابية التي ترفض حتى الآن الإفراج عنهم وتمنع زيارتهم»، مشيرا إلى أن المتمردين الذين يحتلون صنعاء منذ نهاية سبتمبر 2014 منعوا المبعوث الأممي من زيارة المعتقلين الأربعة». لكن مع ذلك كتب المبعوث الأممي على حسابه في «تويتر» أن أجواء إيجابية سادت لقاءه بوفد المتمردين، وأن العمل مستمر مع الجميع حتى تحمل المفاوضات المقبلة أخبارا مطمئنة للشعب اليمني.

وكان نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح أكد حرص الدولة ممثلة بالرئيس هادي وكافة أعضاء الحكومة على الترحيب بأي خطوات جادة من أجل تحقيق سلام حقيقي ودائم. معربا عن أمله في دعم الولايات المتحدة لليمن في مجال الإغاثة الإنسانية وكذلك العملية التنموية وإعادة إعمار ما خلفته المليشيا الانقلابية من دمار وخراب في مختلف المدن والمحافظات. وأكد أن إنقاذ الوضع الإنساني وإيصال المواد الإغاثية إلى المناطق المتضررة والمحاصرة وذات الاحتياج لا يحتاج إلى أي واسطة على الإطلاق.

وقال بحاح خلال لقائه المديرة القُطرية لشؤون شبه الجزيرة العربية في مكتب الخارجية الأميركية إلين جيرمين إن ما تمارسه مليشيا الحوثي وصالح بحق المدنيين في تعز وغيرها من المناطق المحاصرة يتنافى مع الأعراف الإنسانية ويحملهم المسؤولية الأخلاقية والتاريخية أمام الجميع. وأضاف أن العبث الذي يمارسه المتمردون وارتكابهم لعدد من الجرائم ضد المدنيين تكشف عدم صدق نواياهم وسعيهم في مواصلة أعمال الانقلاب التي تعيق عملية استعادة الدولة وتنفيذ كافة القرارات الأممية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي التقى أيضا المسؤولة الأميركية حيث أكد سعي الحكومة إلى تحقيق السلام في ظل تعنت وتصعيد الانقلابيين وعدم جديتهم أو الإيفاء بالتزاماتهم. معربا عن أمل الحكومة في أن تسهم الولايات المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن في الضغط على الطرف الانقلابي للوفاء بالتزاماته وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216. لافتا إلى أن مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تضع العراقيل المستمرة في طريق السلام وترفض الوفاء بما التزموا به في مباحثات جنيف وأهمها الإفراج عن المعتقلين والسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول للمدن المحاصرة وتضييقهم الخناق على المدنيين وإعلانهم رفض المباحثات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا