• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

حلب الحزينة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

ريا المحمودي

«ما أجمل تلك المنطقة التي زرتها منذ سنوات وما أحلى بقاعها، حلب تلك المدينة الهادئة الغناء بجمالها وثمارها اليانعة، أبناء هذه المنطقة الجميلة كلهم مسالمون، ترى ابتسامتهم الجميلة على محياهم دائماً، أسواقها مفتوحة، وفي الليل يهدأ سكون هذا المكان الرائع، والناس في بيوتهم نائمون ليستعدوا ليوم جديد يبدأ بالله وينتهي بالحمد لله، نعم هذه هي حلب التي عرفتها وهذه هي المنطقة الجميلة التي لطالما تمنيت العودة لرؤيتها».

هذه قصة امتزجت فيها الذكريات الجميلة بالحزن على الواقع الأليم الذي يصيب المنطقة، والتي فجع سكانها ولمدة 9 أيام متتالية بالقصف الشنيع عليها، وإذا سمعت أن أباً ذهب إلى مشوار فسمع دوي الانفجارات وتساقط البراميل على البيوت والعمارات، وأسرع إلى بيته فوجد أبناءه الخمسة وزوجته تحت الأنقاض، فاعلم أن هذا المكان اسمه حلب، وفي سوريا الحزينة، وإنْ سمعت عن أم كانت تدعو مراراً وتكراراً أن يحفظ الله أبناءها وألا يتفرقوا أبداً لتأتي مثل هذه الغارات وتجمعهم بالموت السريع، فاعلم أن المنطقة هي حلب الحزينة، وإذا أردت أن تمشي في الطرقات، فعليك أن تراقب ملابسك، لأنها وبالتأكيد ستتلطخ بدماء الأبرياء التي تجري في الطرقات، نعم هذه هي حلب الحزينة التي اختلطت فيها رائحة الدماء والموت.

لكل حزين وجريح في حلب وفي سوريا الحبيبة: كفكفوا دمع السنين، وارقبوا الفجر القريب، قد يطول الليل، ولكن سوف ينجلي بعد حين، فلا ينال النصر إلا باصطبار ويقين من أن الله قادر على كل شيء، وقادر على أن تعود سوريا ذلك البلد الجميل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا