• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

علم البيان «4»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

من أهم الموضوعات التي ظفرت بعناية الباحثين في القرآن الكريم والتعرف على وجوه الحسن في أساليبه موضوع «المجاز» الذي احتل منزلة واضحة في الدراسة القرآنية منذ أول ظهورها. وفي الوقت نفسه يعد موضوع «المجاز» من أهم ما تعنى ببحثه البلاغة، وكان السبب في تلك العناية الإحساس بالحاجة إلى تفهم الأساليب التي كثر ورودها في كتاب الله، كما كثر ورودها في كلام العرب، وكانت لتلك الأساليب معانٍ وراء ما يدل ظاهر ألفاظها.

«وقد نشأ علم اللغة قبل نشأة علم البلاغة، واستطاع هذا العلم أن يقدم ثقافة لغوية للعرب الذين بعدوا عن موطن لغتهم، واستطاع غيرهم من المستعربين أو المسلمين أن يحصلوا ما يريدون منها من علماء اللغة وكتبها ومعاجمها، وهذه المصادر كانت تحرص قبل كل شيء أو تجتزئ ببيان المفردات اللغوية، ومعرفة معاني الألفاظ، كما كان يعرفها أصحاب اللغة».

«أما الأساليب الأديبة فقد أحسوا بالحاجة إلى معرفتها ومواضع استعمالها، لذلك كثر الشك فيها، وكثر السؤال عنها، كما حصل بعض الاختلاف في تأويلها وفهم حقيقة ما يراد منها، فقد كان بعضهم يفهمها على مقتضى المعاني الحقيقية للألفاظ التي تكونت منها الأساليب، كما رتبت فيها وفق المقاييس المشهورة عند العرب».

وفي منتصف القرن الخامس الهجري جاء عبد القادر الجرجاني، حيث بلغ المجاز قمته على يده، ثبت قواعده وبين علاماته وما يتعلق به أشد البيان، وكانت جهوده هي الأساس الذي بنى عليه من أتى بعده من البلاغيين مفاهيمهم وتقسيماتهم وقواعدهم في هذا المجال.

* المرجع البيان العربي - دراسة في تطور الفكرة البلاغية عند العرب ومناهجها ومصادرها الكبرى - تأليف الدكتور بدوي طبانة طبعة منقحة 1972م.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا