• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يستدينون ويتزينون «3 - 3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

المكان عيادة أسنان: شباب وشابات بانتظار دورهم للدخول على طبيب الأسنان ليس لعلاج أو تركيب تقويم علاجي، بل لإجراء عملية تبييض لأسنانهم والمعروفة بالابتسامة الهوليودية التي شوهت الكثير من الوجوه لتصبح ابتسامات قرودية بدلاً عن هوليودية.

المكان مقهى كبير: يجلس ذلك الشاب واضعاً ساقاً على ساق، وفي يده خرطوم يستنشق منه دخان الأرجيلة بنكهاتها المتعددة، وأمامه على الطاولة 4 هواتف متحركة حديثة، ومفتاح لسيارته الفارهة، وبعد انتهائه، يطلب فاتورته التي تأتيه بها تلك الحسناء العاملة في هذا المقهى، مع عدد آخر من الحسناوات اللاتي يعملن هناك بمبلغ 200 درهم أقل أو أكثر، فيضع الـ 500 درهم، ويهمس لها بإشارة احتفظي بالبقية لك، ومثله مثل البعض لا يأتون إلا مرة أو مرتين، متعللين بأعمالهم خارج البلاد، وهو في الحقيقة موظف يكدح ولا يستطيع أن يأتي كل يوم ليترك ذلك «البقشيش» الثمين، فماذا ينتظر غير الحسرة.

المكان أحد النوادي: يجلس على طاولة بالقرب من المسرح الذي تعتليه تلك المطربة والراقصات، وبإشارة بيده يأتيه «رجل الزهور»، وهو الذي يحمل حلقات من الورد البلاستيكي الرخيص، والذي لا تساوي الحلقة منه خمسة دراهم، ولكن يباع في ذلك المكان بـ 100 درهم للحلقة، وفي حركة سريعة يقوم ذلك الجالس برمي عدد من الحلقات على المطربة والراقصات بـ 1000 درهم أو أكثر وغيره من الحاضرين، ويجمع مرة أخرى ليعاد بيعه، أغلب هذه النوادي تعمر في بداية الشهر ويقل مرتاديها مع اقتراب نهاية الشهر، وفي قصة سمعتها أن أحد الشباب قام ببيع سيارته بـ 120 ألف درهم ورماهم ثمناً للورود خلال يومين على المسرح.

مشاهد كثيرة وصور واقعية تحسبها سينما متحركة وسيناريوهات اجتماعية مختلفة متى تفيق من غفلتها؟، ناس غرتهم الحياة وغرتهم البنوك لشراء سلعة منتهية، ولكن القروض باقية ولسنوات طويلة، فلا بد أن نقتنع بما لدينا، وأن نرضى بما قسمه الله لنا، وألا ننظر إلى غيرنا الذين أعطاهم الله، ونحاول أن نكون مثلهم، ففي النهاية القناعة كنز لا يفنى.

محمد القبيسي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا