• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

آخر مرة تحقق فيها فائض في الميزانية الأسترالية كان في العام2007. ومن الصعب السيطرة على العجز في الموازنة بسبب هبوط أسعار السلع الأولية

أستراليا.. محاولات لضبط الموازنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

بنيامين بورفيس*

خلال الآونة الأخيرة أعلن وزير الخزانة الأسترالي «سكوت ماريسون» أن مسعى بلاده لضبط ميزان المدفوعات سيشهد تصاعداً في الدين الاتحادي للحكومة إلى قمته في غضون السنوات الخمس أو الست المقبلة، ثم يبدأ الدين في الانكماش مرة أخرى.

«ماريسون» الذي كان يتحدث في كانبيرا قبيل اعتزامه إعلان أول ميزانية في عهده كوزير للخزانة، يتوقع أن يتقلص العجز المالي في نطاق توقعات الحكومة الذي يمتد أربعة أعوام، وتعهد أن يُبقي الإنفاق تحت السيطرة.

وفي مقابلة أجراها مع تليفزيون «تشانل ناين» يوم الأحد الماضي، ذكر «ماريسون» أنه «كي نبدأ بتقليص الدين علينا تقليص العجز في الموازنة، وكي نقلص العجز في الموازنة، يتعين علينا تقليص الإنفاق. العجز في الموازنة سيتقلص في الميزانية والتقديرات المستقبلية، وسنشهد تصاعداً في الدين الإجمالي والصافي في السنوات الخمس أو الست المقبلة، ثم يبدأ هذا الدين في الانخفاض».

وآخر مرة تحقق فيها فائض في الميزانية الأسترالية كان بين عامي 2007 و2008 ومحاولات السيطرة على العجز في الموازنة عرقلها الركود في العائدات مع هبوط أسعار السلع الأولية، ويتمثل التحدي الذي يواجهه موريسون في توفير أساس سليم للتمويل العام في أستراليا دون زيادة المخاطر في الاقتصاد في الوقت الذي يقلص فيه اعتماده على قطاع التعدين.

ويتعين على «موريسون» التعامل أيضاً مع احتمال إجراء انتخابات يتوقع أن يدعو رئيس الوزراء الأسترالي «مالكولم تيرنبول» إلى إجرائها في الثاني من يوليو المقبل. وإجمالي الدين الاتحادي المستحق أكبر سبع مرات مما كان عليه قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويتوقع أن يزيد صافي الدين إلى 18.5 في المئة من الإنتاج المحلي الإجمالي الأسترالي بين عامي 2016 و2017 وفقاً لمتوسط التوقعات في مسح لآراء اقتصاديين أجرته شبكة «بلومبيرج»، ويتوقع أن يصل العجز النقدي الأساسي 35 مليار دولار أسترالياً (ما يعادل 27 مليار دولار أميركي) في السنة المالية التالية، أي بزيادة 1.3 مليار دولار عما توقعت الحكومة في تحديث بياناتها المالية في ديسمبر الماضي.

وبينما أكدت الحكومة الأسترالية يوم الأحد الماضي أنها ستقدم تمويلاً إضافياً بقيمة 1.2 مليار دولار أسترالي للتعليم في فترة التقديرات المستقبلية، أكد «موريسون» أن هذا ليس وقت تبذير المال، وذكر أن الحكومة تبحث اتباع خطوات تتعلق بمدخرات التقاعد، وتعتزم أيضاً شن حملة ضد التهرب الضريبي من الشركات متعددة الجنسية، ورفض وزير الخزانة تأكيد تقارير صحفية عن تقليص محتمل في الضرائب على الدخل، بل أوضح أن أي إنفاقات إضافية في الميزانية ستفسد عمليات التقليص في مجالات أخرى، وأكد أن عبء الضرائب على الاقتصاد لن يزيد. وأضاف: «لا يمكننا أن نتبع نهجاً مستداماً يعيدنا إلى توازن الموازنة من خلال تقليص الأعباء الضريبية على الاقتصاد الأسترالي... هذا لن يتمخض إلا عن عرقلة للنمو على المدى الأطول ويعاقب الاقتصاد في وقت نحتاج فيه إلى أن يقوم بأفضل أداء».

*محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا