• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قضية سينمائية

مطالب بحفظ تراث «السينما المصرية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

تعد حماية التراث السينمائي المصري مطلباً ملحاً وضرورياً في هذه الآونة رغم المناداة به منذ سنوات طويلة، على اعتبار أنه يمثل تراثاً خالداً عبارة عن صفحة هامة من ذاكرة الوطن، ومؤخراً تبنى عدد من نقاد السينما ومثقفيها الدعوة لإنشاء دار للسينما على غرار دار الكتب، من خلال بيان تتبناه جمعية نقاد السينما المصريين التي تمثل مصر في الاتحاد الدولي، ويوقع عليه العديد من صناع ونقاد السينما ومن الفنانين والمثقفين المصريين، ويطالبون فيه الدولة ممثلة في وزارة الثقافة بحماية التراث السينمائي المصري، وذلك بإنشاء هيئة دار السينما في قصر عائشة فهمي في ضاحية الزمالك على غرار هيئة دار الكتب، على اعتبار أن «دار السينما» هي ترجمة مجمع اللغة العربية لكلمة «سينماتيك» الفرنسية، وهي ترجمة دقيقة لأنها تقوم بنفس وظيفة دار الكتب، وهي حفظ الكتب والمطبوعات والوثائق الخاصة بالسينما، ونسخ ديجيتال كاملة من الأفلام وإتاحتها للجميع، والتأكيد على أنه اذا كانت دار الكتب ضرورية لإعداد الأبحاث في الأدب والتاريخ والاقتصاد ومختلف المعارف، فإن الأمر كذلك لدار السينما بالنسبة لفنون السينما، خصوصاً وأن مصر هي البلد الوحيد في العالم الذي أنتج ما يقرب من عشرة آلاف فيلم طويل وقصير وجديد للسينما والتلفزيون منذ عام 1907.

ومع ذلك لا يوجد بها أرشيف يحفظ ويتيح هذه الأفلام، رغم أن هذا التراث يمثل صفحة هامة من ذاكرة الوطن، يتم الفقد منها يومياً بسبب سوء التخزين أو بيع المجموعات الخاصة وغير ذلك من الأسباب، علماً بأن صناع ونقاد السينما يطالبون الدولة منذ سنوات طويلة بإقامة دار السينما، ولكن من دون جدوى، واللافت أنه منذ أكثر من نصف قرن جاءت الى مصر مديرة السينماتيك الفرنسي لتعرض على المسؤولين التعاون في إنشاء سينماتيك مصري يحفظ التراث السينمائي، وتدريب الكوادر في فرنسا، ولم تجد أي اهتمام رغم الوعود المتكررة بتنفيذه، وعقد الجميع أمالاً كبيرة على المركز القومي للسينما، ولكن مع الأسف لم يحدث شيء، علماً بأن الدكتور المخرج محمد كامل القليوبي كان طالب منذ سنوات بضرورة إصدار قانون مصري لحفظ «النيجاتيف» والتراث السينمائي يضمن عدم ضياعه أو إتلافه، أو التصرف فيه بطريقة تضر بالتراث الثقافي والسينمائي، الى جانب دعوات استاذ التصوير بمعهد السينما والمهتم بحفظ التراث الدكتور مجدي عبدالرحمن بضرورة حفظ هذا التراث، خصوصاً وأنه يرى أن الشرائط السينمائية ومواد الدعاية لا تقل أهمية عن الآثار المصرية القديمة على مر العصور، وأنه يجب حفظها كوثائق توثق للحياة الاجتماعية حتى لو كانت روائية، كما عقدت أكثر من ندوة كان آخرها في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الأخيرة، حول ضرورة الحفاظ على التراث السينمائي وترميم الأفلام، وكانت هناك بشائر لتخصيص قصر عمر طوسون لتدشين السينماتيك المصري، وذلك للحد من جرائم تهريب وتجريف الكثير من الأفلام المصرية وضياع النيجاتيف، لكن الفكرة تلاشت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا