• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

عبر حفل أقامته إدارة التحرير

«الاتحاد» تحتفي بأقدم موظفيها «عم سعيد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

سنوات طويلة تلوح ذكرياتها في الأفق، كلما اقترب موعد رحيل سعيد خالد محمد أحمد «عامل فني» عن المكان، الذي قضى فيه ما يقرب من أربعين عاماً، وأقامت له صحيفة «الاتحاد» أمس حفلاً بمناسبة انقضاء فترة عمله بها، ويذكر سعيد الذي التحق بالعمل في صحيفة الاتحاد منتصف ديسمبر 1976 أنه جاء إلى الإمارات قبل هذا التاريخ بعام وخلاله ظل بلا عمل، ثم التحق بوظيفة عامل نظافة بالصحيفة، ثم انتقل للعمل في قسم الوكالات، فكان يطالع الأخبار وعندما يشعر بأهمية الخبر يقطعه من ماكينة «الرول»، ويهرول إلى القسم المختص ناقلاً لهم الخبر بحماس، وأتاحت له هذه الوظيفة أن يشهد ولادة أحداث عربية وعالمية كبيرة كرحيل زعماء وتتويج آخرين.

لم يحصل «عم سعيد»، كما يحلو للكثير من موظفي صحيفة «الاتحاد» أن ينادوه، على شهادات أخرى بعد الثانوية العامة التي جاء بها من بلاده «بنجلاديش»، لكنه نجح في تثقيف نفسه فتعلم العربية والإنجليزية، وكان يتابع حوالي 19 وكالة عربية وأجنبية قبل عصر الإنترنت، ولا يقطع عمله سوى أوقات الصلاة حيث كان يأوي إلى ركن في صحيفة «الاتحاد» يجلس على سجادة الصلاة في هدوء وخشوع، ثم يواصل عمله بتفان وإخلاص.

أحبه جميع رؤساء تحرير صحيفة «الاتحاد»، وكذلك العاملون، حتى إن بعضهم عندما كان يزور الصحيفة يسعى إلى «سعيد» ليسلم عليه، ويبتسم في وجهه ويحييه، ليشعر هذا العامل البسيط أنه وسط عائلته الكبيرة من أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.

وحين اقترب موعد الرحيل عن المكان الذي تغيرت معالمه بمرور الزمن بعد أن شملته الكثير من التحديثات، وقف سعيد أمس وسط صالة التحرير بهدوئه المعهود، وسط حضور كبير من الصحفيين على رأسهم محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، والمدير التنفيذي للتحرير والنشر، الذي كرمه وهنأه على تفانيه في عمله طوال هذه السنوات الطويلة من العمل المشرف.

وأشاد الجميع بهذا الموظف البسيط الذي خدم «الاتحاد» وصحفييها وقراءها لأربعين عاماً، الذي لم يكن يتوقع هذا الحفل الذي أقيم في توديعه، وترك التكريم والاحتفاء أثراً عميقاً بداخله، وبعد أن ودع الجميع ذهب عم سعيد لتوديع جدران المكان الذي خدمه 40 عاما وكادت دموع الوداع تسقط من مقلتيه، لكن عزاءه الوحيد أنه مضى حاملاً ذكريات الأحداث التي واكبها ومحبة الناس الذين حرصوا أن يحتفوا به ويقولون له: «شكرا يا عم سعيد.. ما قصرت».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا