• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

إقرار حزمة الإنقاذ الثانية بقيمة 130 مليار يورو

«منطقة اليورو» تمنح «قبلة الحياة» لليونان بعد 13 ساعة من المباحثات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

بروكسل (رويترز) - أقر وزراء مالية “منطقة اليورو”، فجر أمس، حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 130 مليار يورو (172 مليار دولار)، لتجنيبها التخلف عن سداد ديون خلال مارس، بعد أن أقنعت حملة السندات من القطاع الخاص بتحمل خسائر أكبر، وأقنعت أثينا بالتزام تخفيضات أشد. وبعد محادثات استمرت 13 ساعة، أكمل الوزراء الإجراءات اللازمة لخفض الدين اليوناني إلى 120,5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020، وهو مستوى أعلى بنسبة بسيطة من الهدف الأصلي، وذلك للحصول على الحزمة الثانية في أقل من عامين، وسداد مدفوعات سندات في الشهر المقبل. وبالاتفاق على أن يوزع البنك المركزي الأوروبي أرباحه من شراء السندات، وأن يتحمل حملة السندات من القطاع الخاص مزيداً من الخسائر، خفض الوزراء الدين إلى المستوى اللازم للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي، والمساعدة على دعم “منطقة اليورو” التي تضم 17 دولة.

المزيد من التقشف

لكن إجراءات التقشف التي التزمتها اليونان تواجه استياء شعبياً واسعاً، وقد تسبب صعوبات للبلاد التي من المقرر أن تجري انتخابات في أبريل. ومن شأن تفجر مزيد من الاحتجاجات أن يختبر التزام السياسيين بخفض الأجور ومعاشات التقاعد والوظائف. ويتعين على كل حكومة في “منطقة اليورو” أن توافق على الحزمة. وقد ضغط المانحون الشماليون مثل ألمانيا لإلزام اليونان بإجراءات أكثر صرامة لكن فولفجانج شيوبيله، وزير المالية الألماني، قال إنه واثق جداً في أن أغلبية في البرلمان ستوافق على الحزمة.

وقال جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو، التي تجمع وزراء مالية المنطقة، “توصلنا إلى اتفاق بعيد المدى بشأن برنامج اليونان الجديد، ومشاركة القطاع الخاص من شأنه أن يخفض ديون اليونان بشدة ويمهد لمستقبل اليونان في منطقة اليورو”.

ويقول بعض الاقتصاديين إنه لا تزال هناك تساؤلات بشأن قدرة اليونان على سداد أعباء الدين التي تم خفضها. وقد تتطلب العودة إلى تحقيق النمو الاقتصادي عقداً من الزمان، وهو مما دفع آلاف اليونانيين للنزول إلى الشوارع للاحتجاج يوم الأحد الماضي. وستؤدي التخفيضات إلى تفاقم الركود الذي دخل بالفعل عامه الخامس، وهو ما سيؤثر سلباً على إيرادات الحكومة. وقال فاسيليس كوركيديس، رئيس اتحاد التجارة اليوناني، “لقد زرعنا الرياح، والآن نحصد العاصفة.. برنامج الإنقاذ الجديد يبيعنا الوقت والأمل بسعر مرتفع للغاية، ويواصل فرض إجراءات تقشف قاسية تبقينا في ركود طويل وعميق”.

وأظهر تقرير أعده خبراء من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي أن اليونان تحتاج إلى مزيد من المساعدة لخفض ديونها إلى المستوى الرسمي المستهدف بحلول 2020 نظراً لتفاقم أحوالها الاقتصادية. وذكر التقرير أن الدين قد يسجل 160% بحلول ذلك الوقت ما لم تمض أثينا قدماً في إصلاحات هيكلية وإجراءات أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا