• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

هوامش على وعد بلفور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يناير 2017

عالمنا العربي اليوم في فتن واضطرابات، ودماء وأرواح تزهق، وأراضٍ ممزقة، وبنية تحتية تهدم بل تكاد تندثر، وحقد طائفي يعلو ويتجبر. وفي وسط كل هذا تمر مئوية وعد بلفور لتتعانق مع فوز دونالد ترامب، فهل نقرأ منها شيئاً؟. وفي مراجعة سريعة لما يجري، فإن العالم برمته يعيش فوضى، ليست هي فقط التي نعيشها في العالم العربي بالتحديد، ولكنها أيضاً الغرب.

وهي ليست فوضى تقليدية، لكنها فوضى منظمة تدار بدهاء، ولا شك في أن الخاسر الأعظم هي الإنسانية.

في خضم كل ذلك كان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي من المقرر أن يتسلم مهامه الرئاسية في النصف الثاني من شهر يناير 2017، قد أطلق خلال مؤتمر اللوبي الصهيوني الإسرائيلي «أيباك»، أبان حملته الانتخابية، تصريحاً بأنه سينقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو تصريح بالنسبة لإسرائيل لا يقل أهمية عن «وعد بلفور» الذي تسبب في قيام أكثر دول العالم عنصرية.

واستغلت إسرائيل الوعود التي قطعها ترامب لصالحها خلال حملته الانتخابية، لتقدم على عدة إجراءات عنصرية بحق الفلسطينيين كان في مقدمتها المصادقة على مشروع قانون بحظر رفع الأذان في المساجد بالقدس المحتلة.

لا بد ألا نغفل وألا نغض الطرف عما يحدث في المعسكرات الأخرى، وهي في أشد ذروة اللعب بأوراق استراتيجية خطيرة. فربما تكون هي التي ستقوم على أنقاض ما يخلفه تعانق مئوية ذروتها وعد بلفور مع انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، وهو ما سيؤدي إلى بروز معسكر روسيا والصين وإيران بقوة أكبر مما هما عليه في المرحلة المقبلة القريبة.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا