• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يعد أطول أنواع الغازات الدفيئة بقاءً في الغلاف الجوي

حبس «الكربون».. آلية معقدة لمحاربة التغير المناخي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

ترجمة: حسونة الطيب

ضمن سعي الدول وإنفاقها لمليارات الدولارات في مشاريع للتصدي لانبعاثات الكربون، يعتبر حجز الكربون وتخزينه واحداً من أكثر الآليات تعقيداً في محاربة التغير المناخي. وتخترق مجموعة من الأنابيب والمستودعات باطن الأرض، محملة بثاني أكسيد الكربون المنبثق من المصانع العاملة بالفحم وعوادم المركبات لحقنه في أعماق المياه، قبل أن يشق طريقه للغلاف الجوي، ويتسبب في رفع درجات حرارته.

وتساهم مولدات الكهرباء، بالقدر الأكبر في الاحترار المناخي العالمي، بالمقارنة مع أي من القطاعات الأخرى. ويتم توليد ما يزيد على 20% من كهرباء العالم، عبر محطات تعمل بالغاز الطبيعي، بينما 41% من أخرى تعمل بالفحم وينبعث منها الضعف من الكربون.

ويُعد ثاني أكسيد الكربون، من أطول أنواع الغازات الدفيئة بقاءً في الغلاف الجوي، ليرتفع استنشاق الإنسان منه بفضل احتراق الوقود الأحفوري، إلى 400 جزء مقابل كل مليون، من واقع 275 قبل الثورة الاقتصادية.

واتفقت البلدان، التي اجتمعت في مؤتمر باريس للمناخ، على عدم تجاوز حرارة الأرض الدرجتين، بمساهمة الدول كافة، نامية ومتقدمة. ويعني الارتفاع فوق هذا المستوى، حدوث دمار هائل يستحيل إصلاحه. ولتحقيق هذه النسبة، ينبغي تقليص نسبة الكربون المنبعث من احتراق الوقود، خاصة الفحم، بدرجة كبيرة بحلول 2050، ووقفها نهائياً بنهاية القرن. لكن تضاعفت هذه الانبعاثات على مدى الأربعين سنة الماضية ومن المتوقع استمرار زيادتها في ظل التوجه الصناعي لبعض الدول مثل الصين.

ومع وفرته ورخص سعره وأهمية الطاقة في عمليات التنمية، بات الفحم يشكل عنصراً مهماً بالنسبة لدول سريعة النمو مثل فيتنام وإندونيسيا، التي تتبنى إحياء دور الفحم. ويبلغ متوسط عمر المصنع الذي يعمل بالفحم 30 سنة، ما يعني إمكانية انبعاث الكربون لعقود في الدول التي تستخدم هذا النوع من المصانع. وفي ظل هذه الخلفية، أصبح إنشاء محطات للكهرباء مزودة بمرافق لحجز الكربون وتخزينه، أمراً بالغ الأهمية منذ بداية التوجه في تسعينيات القرن الماضي. ويعتبر مديرو شركات الوقود الأحفوري العالمية الكبيرة، أن محطات توليد الكهرباء المزودة بمرافق لحجز الكربون وتخزينه، تلعب دوراً كبيراً في تغيير الوضع الراهن. وتقوم العديد من النماذج التي يستخدمها العلماء لإثبات إمكانية تفادي التغير المناخي، على فرضية انتشار نظم حجز الكربون وتخزينه بدءاً من عام 2050.

وفي حقيقة الأمر، ونظراً لبطء الدول في التصدي للانبعاثات، تعتمد هذه النماذج على استخدام أكثر تشدداً للتقنية. وبدلاً من إضافة مرفق للحجز والتخزين لمحطة فحم عادية، تفترض النماذج استخدام التقنية في محطة تستخدم الأخشاب أو أي عنصر آخر يتسم بانبعاثات غير ضارة. وبعبارة أخرى، ينبغي زرع محاصيل قادرة على امتصاص الكربون من الهواء ومن ثم حرقها لتوليد الكهرباء وتخزين الغازات الناتجة، ليقل مستوى الكربون في الغلاف الجوي.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا