• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

تشكيل جيش قبلي من 3 آلاف مقاتل لمنع زحف المتمردين على جنوب اليمن

«العوالق» تحذر «الحوثيين» وتغلق حدود شبوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) حذرت قبائل «العوالق» التي تعد أكبر التكتلات القبلية في جنوب اليمن أمس الانقلابيين الحوثيين من محاولة التمدد باتجاه تجمعاتها في محافظة شبوة، وتعهدت خلال لقاء لقادتها في منطقة غرب مدينة عتق، بعدم السماح لأي أطراف أو جهات بالعبث بالأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي وإقلاق السكينة العامة في محافظتهم التي تم إغلاق حدودها مع محافظة البيضاء المجاورة التي تشهد منذ شهور معارك عنيفة بين القبائل والمتمردين الحوثيين. وأكد قادة «العوالق» رفضهم القاطع أن تكون شبوة ساحة للفوضى والتخريب، أو محطة عبور أو نقطة بداية لتنفيذ أهداف ومشاريع تسيء للمحافظة وأبنائها، واتفقوا على تشكيل جيش شعبي قوامه ثلاثة آلاف مقاتل و200 مركبة مثبت عليها رشاشات مضادات للطيران للتدخل السريع وحماية المحافظة ومصالحها (يوجد في شبوة حقول نفطية إنتاجية ومرفأ بلحاف الاستراتيجي لتصدير الغاز الطبيعي المسال الذي يعتبر أضخم مشروع اقتصادي بتكلفة 4.5 مليار دولار). وتدارس قادة «العوالق» المخاطر والتهديدات التي تواجهها البلاد والمحافظة بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته أواخر يناير تحت ضغط الحوثيين الذين استولوا رسميا على السلطة في 6 فبراير بعد أن أصدروا ما أسموه بـ»الإعلان الدستوري» الذي نص على حل البرلمان وتشكيل لجنة أمنية عليا لإدارة شؤون البلاد خلال عامين بانتظار تشكيل مجلس رئاسي. وأكد «العوالق» في بيان حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، رفض الإعلان الدستوري لأنه لا يعنيها، وطالبت بالإفراج عن هادي وكل المسؤولين الجنوبيين وعلى رأسهم رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح، المحاصرين في صنعاء من قبل الحوثيين. وأضاف البيان أن زعماء القبائل تعاهدوا بأن يكونوا يداً واحدة لحماية بلادهم ومحافظتهم من أي اعتداء من قبل الميليشيات أو أي جماعة سواء من خارج المحافظة أو من داخلها». وقال مراقبون ومحللون سياسيون «إن الحوثيين يتطلعون إلى السيطرة على شبوة باعتبارها خط الدفاع الأول عن النفط في اليمن، وبالإمكان التمدد منها إلى محافظة حضرموت النفطية الحدودية مع السعودية، وكذلك التمدد إلى مدينة عدن كبرى مدن الجنوب، حيث يوجد 80 في المائة من المخزون النفطي». وقالت مصادر عسكرية في صنعاء «إن بلدة الزاهر الواقعة في البيضاء التي سيطر عليها الحوثيون بمساندة قوات حكومية هذا الأسبوع هي البوابة للوصول إلى أبين ومنها إلى عدن»، وأكدت عزم «أنصار الله» (الاسم الذي اتخذه الحوثيون لهم منذ نحو عامين ونصف العام) على اجتياح البلدات الجنوبية في الأسابيع المقبلة. من جهتها، استباحت قبائل «يافع» في محافظة لحج المجاورة في اجتماع لوجهاء قبليين ومسؤولين محليين وناشطين في الحراك الجنوبي أمس، دم أي شخص يثبت تورطه في تسهيل مهمة دخول الحوثيين إلى المحافظة. وأقر الاجتماع القبلي أن الدفاع عن مناطق «يافع» شمال لحج مسؤولية مشتركة لا تسقط عن أي طرف سياسي أو اجتماعي، وتعهد بإعانة أسرة أي مقاتل من أبناء يافع يسقط في مواجهات مع المسلحين الحوثيين. فيما دعا مئات من أنصار الحراك الجنوبي، تظاهروا أمس في مدينة الضالع في ذكرى ما يسمى ب»يوم الأسير الجنوبي»، إلى تقديم الدعم المالي والبشري للجان الشعبية الجنوبية المسلحة باعتبارها قوة ميدانية قادرة على إسقاط محافظات الجنوب عسكريا وإداريا. إلى ذلك، جدد مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر الذي يقود محادثات بين الأطراف اليمنية منذ ثلاثة أسابيع لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي والحكومي، تحذيره من نشوب حرب أهلية. وقال مساعد المبعوث الأممي يونس أبو أيوب، لدى لقائه أمس في صنعاء رئيس هيئة أركان الجيش اليمني، اللواء الركن حسين خيران ناجي «إن فريق الأمم المتحدة يبذل قصارى الجهود بالتواصل مع الأطراف السياسية لتقريب وجهات النظر والخروج بحلول توافقية»، مؤكدا أهمية دور مؤسستي الجيش والأمن في إنجاز أي اتفاق سياسي من خلال التعاطي الإيجابي والجاد مع أية اتفاقيات تتوصل إليها أطراف الحوار. وتعثر انعقاد جلسات المفاوضات أمس لليوم الثاني على التوالي، بعد تغيب ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وممثلي الحوثيين. وحمل أمين عام حزب الحق حسن زيد، وهو عضو رئيسي في المحادثات، حزب المؤتمر الشعبي مسؤولية توقف الحوار لأنه لم يستقر على رؤية واحدة للخروج من الأزمة الراهنة. وقال إن حزبه وأطراف سياسية أخرى مشاركة في المفاوضات قدمت رؤية مستقلة لحل الأزمة تقوم على التمسك بالشرعية الدستورية وتنص على تراجع هادي والحكومة عن الاستقالة وإعادة تشكيل مجلس النواب بحسب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني مع إبقاء المجلس التشريعي محكوما بالتوافق المنصوص عليه في الاتفاقية الخليجية وآليتها التنفيذية. وطالبت ناشطات يمنيات من أحزاب تيارات سياسية مختلفة بإقامة دولة مدنية قائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية، وذلك لدى تظاهرهن أمس في صنعاء. وحذرت المتظاهرات من إبرام أي اتفاق سياسي قائم على المحاصصة الحزبية، وطالبن بالشراكة من أجل بناء مستقبل اليمن. وشوهدت متظاهرتان منقبتان ترفعان لافتة كتبت عليها «ارفعوا أيديكم عنا لنبني مستقبلنا» بالقرب من متظاهرات غير محجبات يرفعن لافتة مكتوب عليها «لا تقتلوا اليمن مرتين.. بالحرب والمحاصصة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا