• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قمة واشنطن تنشد بناء استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف.. وكيري: 200 ألف سافروا للانضمام للمتطرفين

أوباما: محاربة الغرب للإسلام «كذبة» وأيديولوجيات «داعش» حاقدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 فبراير 2015

واشنطن (وكالات) شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى مخاطبته قمة البيت الأبيض المعنية بمكافحة الإرهاب، على أن المتطرفين لا يتحدثون باسم «مليار مسلم» وهم يصورون أنفسهم «كقادة دينيين ومحاربين مقدسين. وهم إرهابيون»، داعياً القادة الغربيين والمسلمين إلى توحيد صفوفهم للتصدي «للوعود الزائفة» لهذه الجماعات و«ايديولوجياتهم الحاقدة»، كما أكد أوباما أن الاعتقاد بأن الغرب يحارب الإسلام «كذبة بشعة»، مجدداً مناشدة العالم محاربة التطرف، قائلاً «لدينا جميعا بغض النظر عن معتقداتنا الدينية، مسؤولية لرفض ذلك». من جهته، قال جون كيري وزير الخارجية الأميركي إن تقديرات بلاده تشير إلى أن «أكثر من 200 ألف شخص من أكثر من 100 دولة» سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى صفوف «داعش»، مطالباً في اليوم الثالث والأخير لقمة واشنطن أمس، المجتمع الدولي بضرورة مواجهة التهديد الذي يمثله الإرهاب العنيف. بالتوازي، أعلن السيناتور الجمهوري سكوت بيري أن إدارة أوباما، «تفتقد الاستراتيجية لمواجهة (داعش) وقد أشاحت بوجهها متعمدة عن حقيقته»، معتبراً أنها «ضللت الأميركيين بخطوات بينها الانسحاب المبكر من العراق وتسليم سجناء من جوانتانامو إلى اليمن»، قائلاً «المشكلة أنني أحد الأميركيين الذين لا يعرفون للأسف ما هي استراتيجية رئيسهم لمواجهة هذا الخطر أو التعامل مع ما نراه يومياً من انتشار متزايد حول العالم للإرهاب». وقال أوباما متوجهاً إلى مندوبي 60 بلداً خلال قمة البيت الأبيض حول مكافحة التطرف إن «الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم»، مضيفاً «أنهم يحاولون أن يصوروا أنفسهم كقادة دينيين ومحاربين مقدسين. هم ليسوا قادة دينيين، إنهم إرهابيون». وفي مواجهة الهجمات الوحشية المتزايدة التي يشنها الإرهابيون في أوروبا والشرق الأوسط، أكد أوباما أنه لابد من بذل المزيد من الجهد لمنع الجماعات المتطرفة مثل «داعش» و«القاعدة» من تجنيد شبان وتحويلهم إلى متطرفين. وقال إن الحرب على «الجهاديين» هي حرب للفوز بالعقول والقلوب بقدر ما هي حرب في الجو والبر، معتبراً أن الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي منذ أشهر على مواقع التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا لا يمكن أن تكون الرد الوحيد على «العنف المتطرف». وشدد أوباما على وجوب التصدي «لأيديولوجيات المتطرفين وبناهم التحتية، والدعاة، والذين يجندون ويمولون وينشرون الفكر المتطرف ويحضون الناس على العنف»، مشيراً إلى أهمية شبكات التواصل الاجتماعي، وشدد على ضرورة التصدي للدعاية الأيديولوجية الخطرة. وذكر الرئيس الأميركي في القمة أن حرب الأسد ضد شعبه أدت إلى انتشار الإرهاب، مبيناً أن الإرهابيين يسعون إلى الحصول على الشرعية ويجب علينا أن نقف ضد محاولتهم وأكد أن على الجميع رفض وصف حربنا على الإرهاب بأنها حرب ضد الإسلام، معتبراً الصراع القائم ضد الإرهاب من أجل السلم. وشدد على أنه بات من الضروري تكريس التعاون لتبادل المعلومات للحد من توجه المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق، مضيفاً أن مكافحة الإرهاب تبدأ من القادة السياسيين والدينيين بالعمل على نبذ الطائفية. من ناحيته، ندد جي جونسون وزير الأمن الداخلي الأميركي باستخدام المنظمات الإرهابية الإنترنت والشبكات الاجتماعية بشكل «بالغ الفعالية والمهارة»، مسلطاً الضوء على التطور في طريقة تواصلهم التي تعتبر أكثر تطوراً بكثير من تنظيم «القاعدة» قبل بضع سنوات. وبدوره، وصف كيري حملة التصدي لتنظيم «داعش» بأنها «معركة جوهرية لجيلنا»، وقال إن بلاده ملتزمة بمواجهة انتشار التطرف والإرهاب عبر العالم، مشدداً على ضرورة وضع استراتيجية موحدة في مواجهة تلك الظاهرة لتقوية دور المجتمع المدني. وأكد أنه يجب تقوية الأصوات ذات المصداقية التي تشجع على التسامح واحترام الأديان، مبرزا أن مواجهة الإرهاب ستكون في الكتب المدرسية وحتى في أماكن العبادة. وقال إن واشنطن تسعى مع شركائها إلى تعزيز الشراكة والتعاون لمواجهة «الخصوم» لمنع هذه المجموعات المتطرفة من التطور والتوسع والعمل على إيقاف ما يغذي الإرهاب من تجنيد وتمويل وغيرهما من الطرق. وشدد على أهمية مراقبة الشبكة العنكبوتية والمواقع المتشددة التي تدعو لاعتناق هذه الأفكار المتطرفة والمتشددة. من ناحيته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الإنسانية تواجه أكبر خطر في القرن الــ21، مؤكداً أن غالبية ضحايا الهجمات المتطرفة من المسلمين خاصة من النساء والأطفال. وأكد خلال كلمته في قمة مكافحة الإرهاب والتطرف إن انتشار ظاهرة التطرف يؤثر على السلم والأمن الدوليين، في إشارة إلى «داعش»، قائلاً إنه لا يوجد ما يبرر ارتكاب هذه الجرائم من ذبح وحرق وقتل وخطف وغيرها من العمليات الإجرامية. وشدد الأمين العام على ضرورة الرد بطريقة حازمة على كل التهديدات الإرهابية، قائلًا إن العمليات العسكرية ضرورية لكن يبقى رفع السلاح والمواجهة المسلحة الحل غير الأنسب لحل المشاكل. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن البشرية تواجه تهديدات إرهابية غير مسبوقة ويجب وضع استراتيجية للمواجهة، مبيناً أن باريس تسعى لإصدار قانون لمراقبة الاتصالات إضافة إلى تعاقدها مع شركات خاصة لمراقبة الإنترنت، لمتابعة كل ما من شأنه أن يهدد الأمن القومي الفرنسي والأمن والسلم العالميين. وشدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة على أن الأردن سيقف بشكل حازم لمواجهة الإرهاب، مؤكداً ضرورة التوصل إلى موقف عربي وإسلامي موحد في مواجهة التطرف والإرهاب. واعتبر جودة أن العالم في حرب «عالمية ثالثة» بمفهوم آخر، مؤكداً أن المسلحين المنضمين تحت أجنحة المنظمات الإرهابية والمنحدرين من العديد من بلدان العالم لا يعرفون حدوداً لهمجيتهم ووحشيتهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا