• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

سلامتك

والله .. «حاجة تفرّح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

لا أستطيع وصف غبطتي وسعادتي على وجه الدقة، وأنا أتلمس انطباعات وآراء عشرات المشاركين من خبراء وأطباء جراحة العيون والمتابعين والإعلاميين والمهتمين الذين جاؤوا من كل بلدان العالم للمشاركة في المؤتمر العالمي الثالث والثلاثين، الذي احتضنته العاصمة أبوظبي على مدى خمسة أيام مضت. لقد قرأت علامات الدهشة والذهول والانبهار على وجوه الناس، قبل أن أسمع إشاداتهم وتقديرهم بشكل مباشر.

سأتوقف هنا عند بعض الكلمات والتعليقات التي كانت سبباً لغبطتي، فقد أسعدني كثيراً ما جاء على لسان البروفيسور بروس سبيفي رئيس المجلس الدولي لطب العيون، وسعادته بتنظيم هذا الملتقى العريق في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ليجمع أطباء العيون من جميع أنحاء العالم، وأن المؤتمر يثري جوانب عديدة ومتنوعة في مجالات طب وجراحة العيون، إلى جانب التمتع بالعروض الثقافية والاجتماعية والعلمية الفريدة التي يتميز بها تراث دولة الإمارات. وأنه قد جاء الوقت كي يستورد الغرب من دول الشرق الأوسط التقنية والمعلومات في مجال طب وجراحة العيون. وهذا استشاري مرموق قدم من الكويت الشقيق، يقسم أمام كثيرين: "إن نجاح استضافة أبوظبي لمثل هذا المؤتمر، وبمثل هذا الإبداع والإعجاز والنجاح على المستوى العلمي والطبي، يعادل إن لم يكون يفوق نجاح الدوحة في استضافة مونديال العالم لكرة القدم في 2022".

في جانب آخر، تبدي طبيبة يابانية شابة إعجابها بما شاهدت، وتعدد الأسباب، وتختتم رأيها وتقول ـ بحسب الترجمة الحرفية للمترجم الذي اصطحبها ـ :" إن ما شاهدت من نظام وانضباط وروعة تنظيم مع هذا الكم الهائل من المشاركين والضيوف، يجعلني أقلق على صورة بلادي التي تستضيف المؤتمر في دورته الرابعة والثلاثين عام 2014، وأتمنى أن نصل إلى مستوى أبوظبي في جمال الإنجاز" !

إن القيمة العلمية والطبية للمؤتمر لا تضيع أو تغيب بين كلمات الإشادة، فعلينا أن نعلم أن المؤتمر حفل بعشرات المتحدثين البارزين عالمياً، وانتقاء أفضل الدراسات الحديثة والممارسات العلمية الجديدة، وتقديم مجموعة متنوعة وثرية من الموضوعات في مئات من الدورات العلمية وورش العمل، كما طرح أطباء العيون في الإمارات ما يزيد على مائة بحث، تسلط الضوء على أهم الموضوعات السريرية والعلمية في طب وجراحة العيون، كما تم طرح برنامج الفحص المبكر للعين لمرضى السكري، بحيث يتم ربط عيادات ومراكز السكري بنظام إلكتروني يقوم بتصوير العين لمريض السكري، ومن ثم إرسالها إلى المختصين في عيادات العيون لفحصها وتقديم العلاج لها بصورة مبكرة لمـنع تطور المـرض. إن النتائج العلمية الباهرة، ربما تداولها المعنيون عن قرب، ويتأمل الملايين من المهددين بالعمى في كافة أنحاء العالم ملامسة نتائجها في أقرب فرصة بكل تأكيد، لكن المبهورين لم يستطيعوا أن يحجبوا أو يخفوا مشاعرهم بتألق كل شيء في أبوظبي 2012، ولخصوه في جملة واحدة: "والله.. حاجة تفرح"!

المحرر | [email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا