• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يدعم مساعيها لمكافحة الإرهاب لكن من دون تحديد موعد للتصويت

ليبيا تطالب برفع حظر السلاح.. والغرب يدعو إلى حل سياسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 فبراير 2015

عواصم (وكالات) طلبت طرابلس بدعم القاهرة من مجلس الأمن الدولي رفع حظر السلاح عن ليبيا وفرض حصار بحري على المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة عبدالله الثني المعترف بها دوليا ومساعدتها في بناء جيشها حتى تتمكن من التصدي لتنظيم «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة. لكن الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا دعت في بيان مشترك إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا. وقالت الأمم المتحدة «إنه لا يمكن هزيمة الإرهاب في ليبيا إلا من خلال الإصرار على الحل السياسي». وقال دبلوماسيون إن الأردن أبلغ أعضاء مجلس الأمن خلال مشاورات مغلقة بعد اجتماعه فجر أمس أنه يعتزم توزيع مشروع قرار بخصوص ليبيا يقترح رفع حظر الأسلحة عن الحكومة الليبية وإدانة محاولات تزويد أطراف أخرى بالسلاح ودعم المساعي الليبية لمكافحة الإرهاب. لكن من غير المتوقع صدور أي قرار عن المجلس في الحال. وقال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري في كلمة أمام المجلس «إنه يتحتم على المجتمع الدولي الذي ساعد الليبيين في التخلص من النظام الديكتاتوري السابق ثم تركه فريسة وللأسف فريسة للفراغ الأمني أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأدبية في المساعدة العاجلة على إعادة هيكلة الجيش وتسليحه حتى يؤدى مهامه على النحو المطلوب»، مؤكدا في الوقت نفسه رفض حصول تدخل عسكري دولي، ولافتا مع ذلك إلى أن الحكومة الليبية قد طلبت من الشقيقة مصر الاستمرار في توجيه ضربات جوية عسكرية بالتنسيق مع القيادة الليبية في عمليات مشتركة مع سلاح الجو الليبي». وأضاف الدايري «ليبيا في حاجة إلى وقفة جادة من المجتمع الدولي لمساعدتها في بناء قدرات جيشها الوطني من خلال رفع الحظر المفروض ليتم تزويده بالأسلحة والمعدات العسكرية ليتمكن من مواجهة الإرهاب المتنامي، إضافة إلى دعم مؤسسات تفعيل القانون بكل الإمكانيات لتتمكن من مكافحة الإرهاب والتطرف». وأضاف «أن اهتمام المجلس بالوضع المتردي في بلادي بسبب الإرهاب لم يرتق بعد لاهتمامه بالتحديات التي تواجه الأشقاء في سوريا والعراق منذ السنة الماضية. ومن ثم فإننا ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن في ليبيا خاصة وان الوضع في بلادي يتهدد دول الجوار الأفريقي بل وأوروبا نفسها». وحذر من أن عدم تسليح القوات الحكومية من شأنه أن يكرس عدم الاستقرار في ليبيا ويؤثر سلبا على استقرار المنطقة برمتها ويهدد السلم والأمن الإقليمي والعالمي». وأيد وزير الخارجية المصري سامح شكري الدعوة لرفع حظر السلاح عن ليبيا وكذلك فرض حصار بحري في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة لمنع وصول الأسلحة لأيدي المتشددين، ودعا في كلمته أمام المجلس إلى تفعيل الإجراءات العملية للحيلولة من دون وصول السلاح إلى كافة الميليشيات غير الحكومية والأطراف غير المنتمية إلى الدولة الليبية عبر فرض رقابة بحرية وحصار على صادرات السلاح إلى المناطق والتنظيمات الخارجة على سيطرة الدولة. وقال أيضا إنه يتعين السماح للدول الراغبة في مساعدة ليبيا على مجابهة الإرهاب بأن تفعل ذلك طالما كانت هناك موافقة وتنسيق مع الحكومة الليبية الشرعية. لكن الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا دعت في بيان مشترك إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا. فيما قال برناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة الخاص «إنه لا يمكن هزيمة الإرهاب في ليبيا إلا من خلال الإصرار على الحل السياسي والمؤسسي لحكومة ليبية موحدة وهو ما يتطلب دعما قويا لا لبس فيه من المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المختلفة»، وأضاف «في ليبيا.. وجدت داعش أرضا خصبة في عدم الاستقرار السياسي المتزايد بعد الثورة واستفادت أيضا من ضعف مؤسسات الدولة وقطاع الأمن الحكومي». وتابع «آمل في إمكان التوصل إلى اتفاق سياسي قريبا بين الفصائل الليبية للسماح بتشكيل حكومة وحدة وطنية»، مشيرا إلى انه ليس من المستحيل تجاوز الخلافات بين الأطراف». وأكد وزيرا خارجية بريطانيا فيليب هاموند وإسبانيا خوسيه مانويل غارثيا مارغايو أمس رفضهما للتدخل العسكري في ليبيا، وشددا على إيجاد حل سياسي للأزمة التي باتت تشكل تهديدا على أمن أوروبا وسلامتها. كما شددا على ضرورة تنصيب حكومة وحدة وطنية ليبية فاعلة وقادرة على إحكام السيطرة على الأراضي الليبية ومواجهة الجماعات المتطرفة. ولفت الوزيران إلى أن مجلس الأمن أعرب عن دعم الحكومة الليبية الجديدة في مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار، وأشارا إلى أن تسليح أي طرف في ليبيا في الوقت الراهن لن يحل الأزمة. وكان هاموند أكد ونظيره الجزائري رمطان لعمامرة تأييد الحل السياسي وليس العسكري في ليبيا، وقال «لا نعتقد ان عملا عسكريا يمكن ان يؤدي الى تسوية المشكلة في ليبيا». بينما اوضح الوزير الجزائري «نحرص، بصفتنا جيران ليبيا على ان نكون جزءا من الحل وليس من المشكلة»، مشيرا الى الدور الكبير الذي يمكن ان تضطلع به البلدان المجاورة لليبيا في تسوية الأزمة. وذكر بأن هدف المفاوضات هو السماح لليبيا بتشكيل حكومة وحدة وطنية في اقرب وقت ممكن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا