• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

برهان شاوي يتتبع «الدعاية والاتصال الجماهيري عبر التاريخ»

«ميديا» الحضارات القديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

أصدر الباحث العراقي الدكتور بُرهان شاوي قبل أيام الجزء الأول من العمل الموسوعي “الدعاية والاتصال الجماهيري عبر التاريخ”، والذي يحمل عنوان “حضارات الشرق القديم”، حيث يبحث المؤلف عبر فصوله مفهوم الاتصال الجماهيري، وعناصره ومستوياته، كما يتوقف عند مفهوم الدعاية، وجذور المصطلح، ونموذج الدعاية عند تشومسكي، وأنواع الدعاية من حيث المصدر والوظيفة، وشروط الدعاية، ومبادئ الدعاية.

ويفرد المؤلف فصلا للحرب النفسية وأساليبها، والشائعات، وافتعال الأزمات، وإثارة الرعب وغسيل الدماغ، ثم يتوغل في حضارات الشرق الأدنى والأوسط حيث يتوقف عند حضارة وادي الرافدين، والحضارة الفرعونية، والحضارة الإيرانية القديمة والحضارة الهندية، ثم الصينية، وكذلك حضارة الإغريق والرومان، وصولا إلى مفهوم الاتصال في الثقافة العربية الإسلامية، وبالتحديد في العصر الجاهلي.

وفي توضيح المؤلف عن دوافع تأليف كتابه الضخم، يكتب ما يلي “راودتني فكرة تأليف هذا الكتاب حينما كنتُ أطالع كتاب “قصف العقول، الدعاية للحرب منذ العالم القديم حتى العصر النووي” من ترجمة سامي خشبة، وهو من إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت ومن سلسلة عالم المعرفة ويحمل العدد 256 في نيسان 2000 لمؤلفه فيليب تايلور، أستاذ التاريخ الدولي الحديث في جامعة ليدز البريطانية منذ العام 1978، حيث يتألف الكتاب من خمسة أقسام هي على التوالي: الدعاية للحرب في العالم القديم، والدعاية للحرب في العصور الوسطى، والدعاية للحرب في عصر البارود والمطبعة، والدعاية في عصر الأعمال الحربية الثورية، والدعاية في عصر الحرب الشاملة.

وأضاف: “رغم أن الكتاب يتألف من 406 صفحات فإنه يكرس لحضارة وادي الرافدين ست صفحات فقط، وفيما يخص الحضارة الفرعونية، والحضارات الإيرانية والهندية والصينية، والحضارة العربية الإسلامية فلا كلمة تذكر وكأنها خارج التاريخ الحضاري للبشرية، وربما ، لولا ان اكتشاف الكتابة تم في بلاد وادي الرافدين، ولا يمكن تجاهل ذلك، لما تفضل بالتوقف عند الدعاية في بلاد الرافدين من خلال ست صفحات، وعلى الرغم من أنه يتوقف عند الدعاية اليونانية والرومانية خلال حروبهما مع الفرس، إلا انه لم يتوقف عند الطرف المقابل الذي كان يقود دعاية مضادة بالتأكيد”.

وقال الباحث “هذا الانحياز الواضح للحضارة الغربية، أثار حفيظتي الأكاديمية بالبحث في تاريخ الدعاية والاتصال الجماهيري عبر تاريخنا الشرقي، متوقفا بشيء من التفصيل عند حضارات الشرق الأوسط والأدنى، وقد أردتُ في هذا الجزء من الكتاب دراسة حضارات الشرق حتى ظهور الإسلام، حيث سيضم هذا الكتاب مباحث حول حضارة وادي الرافدين، منذ فجر التاريخ حتى ظهور الإسلام، وحضارة الفراعنة حتى مجيء الرومان، والحضارة الايرانية القديمة حتى سقوط الدولة الساسانية، وكذلك عند الحضارة الهندية والصينية، وكذا الأمر في الجزيرة العربية منذ الجاهلية وحتى ظهور الدعوة الإسلامية”.

ونوه الى ان تاريخ الدعاية هو تاريخ الحرب، بل أن التاريخ البشري نفسه يكاد يكون هو تاريخا للدعاية والدعاية المضادة، وان البناء الحضاري للبشرية هو تاريخ للاتصال الجماهيري، وكل تاريخ الأديان، والسماوية والوضعية، هو تاريخ للدعاية والاتصال الجماهيري، وكل تاريخ الإمبراطوريات البشرية، وتاريخ التطور الاجتماعي والتقني، والفكري للإنسانية لم يتم إلا من خلال الاتصال الجماهيري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا