• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

مجلة «وهج» السعودية تخصص عددها بالكامل للحديث عن الشيخ زايد

صقر الصحراء المبسوط الكف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

أحمد علي البحيري

كان لافتا أن تخصص مجلة “وهج” السعودية عددا خاصا لشهر فبراير 2012 للحديث عن مسيرة وإنجازات وحياة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله تعالى الأب والقائد الأعلى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”. المجلة شهرية شاملة تصدر من لندن ويرأس تحريرها ومجلس إدارتها فلاح العتيبي، أما العدد الذي نحن بصدده فيقع في 120 صفحة من القطع الكبير وحمل غلافه صورة رئيسية للشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية الحديثة، وصورة أخرى له تجمعه بالملك الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية للفترة ما بين 2 نوفمبر 1962 إلى 25 مارس 1975. كما يلفت الانتباه في هذا العدد الخاص أنه يشكل بمحتواه الذي شارك في صياغته العديد من الكتاب السعوديين والعرب كتابا موثقا يجعل منه وثيقة مهمة للدارسين والباحثين، كما يعكس اهتمام المجلة بالتطور السريع الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة على كافة المستويات.

استهل عدد “وهج” بافتتاحية أسرة التحرير بعنوان “صقر الصحراء.. زايد الخير” نقتطف منها: “وفي هذا العدد تستعرض “وهج” أطرافا يسيرة من سيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ مؤسس دولة الإمارات العربية الحديثة “صقر الصحراء” كما اسماه كلود موريس، والذي ألف كتابا عنه بحمل هذا الاسم “صقر الصحراء”، و”زايد الخير” كما أطلق عليه شعب الإمارات الوفي، بل وشعوب الأمة العربية وكل من عرفوه، فهو رجل منحه الله فلم يبخل على أحد، وأعطى شعبه أكثر مما أعطى نفسه، نعم هو زايد الخير حقاً، وذلك لكرمه ونبله وإنسانيته التي شهد بها كل من كانوا على صلة به، فقد نشأ نشأة إسلامية بدوية، حيث نشأ في بيت عريق في أصله وفروعه.. في بيت أسس على الدين والتقوى والاعتصام بالله، لذل كان رجلا بسيطا في تعامله مع كل من حوله”.

نهضة وطن

بدأ الكتاب بموضوع شامل بعنوان “باني نهضة دولة الإمارات الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”، وهو مقتطع من كتاب “صقر الصحراء” لكلود موريس، الذي يصف فقيد الوطن الكبير بقوله: “كنت أدهش للجموع التي تحتشد حول الشيخ زايد بشكل دائم، وتحيطه باحترام واهتمام، لقد شقّ الينابيع لزيادة المياه لري البساتين، وكان يجسّد القوة مع مواطنيه من عرب البادية، الذين كان يشاركهم حفر الآبار، وإنشاء المباني، وتحسين مياه الأفلاج، ويجلس معهم ليشاركهم مشاركة كاملة في معيشتهم، وفي بساطتهم، كرجل ديمقراطي، لا يعرف الغطرسة أو التكبر، لقد صنع خلال سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني، إضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلا لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية”.

ويمضي الموضوع في استعراض حياة الشيخ زايد منذ مولده ونشأته وثقافته ومعارفه ومرشد لشركات النفط، وحاكما لمدينة العين، وقصة نجاحه في تحقيق الثورة الصناعية في أبوظبي ومن ثم تحقيقه للوحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، حتى انتخابه رئيسا للاتحاد الذي أعلن رسمياً في 11 فبراير عام 1972، ونقتطف في هذا السياق: “ويقر الجميع بحقيقة جوهرية وهي أنه لولا جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحكمته وقيادته الرشيدة لظل موضوع الاتحاد مجرد حلم يراود مخيلة أبناء الإمارات، ويؤكد مكانة سموه ودوره الكبير اختيار أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد له لفترات حكم متعاقبة مرة تلو الأخرى”. ويستفيض الموضوع في الحديث عن الحياة الشخصية للشيخ زايد من حيث عائلته وأبناؤه وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، كذلك بقية أبنائه ومناصبهم التي يتقلدونها في خدمة الوطن وشعب الإمارات. ويستهل الموضوع الثاني من العدد الذي جاء تحت عنوان “الشيخ زايد وإنجازات حققت المعجزات” بمقولة مهمة أطلقها الشيخ زايد بقوله: “إنني متفائل بمستقبل هذا البلد ومستقبل هذه الأمة، لقد بنى الأسلاف من أجل هذا الجيل، وعلى الشباب اليوم أن يبني للأجيال القادمة، إن كلا منّا حين يعمل من أجل وطنه إنما يعمل لتحقيق هدفين: الهدف الأول: هو أن يحظى برضاء ربه وخالقه قبل كل شيء، والثاني: هو أن يحظى بثمرة عمله، وإذا أخلص كل منّا في عمله فإن هذا العمل سوف يبقى مخلدا على مر السنين وللأجيال القادمة، وهذا لا يعادله أي ثروة، لأن الثروة زائلة ولا قيمة إلا إذا اقترنت بالعمل المخلص، والوطن يعرف أبناءه المخلصين ويفخر بهم، كما يعتز بهم الأهل والعشيرة”. ثم يتناول الموضوع إنجازات الفقيد الكبير في مجال السياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية وتنمية الموارد البشرية، ويسجل الموضوع إعجاب الهيئات والمؤسسات الدولية وتكريمه بالعديد من الشهادات التقديرية والأوسمة، كما سجل العديد من كبار الشخصيات إعجابهم بفكر الشيخ زايد ونجاحه في بناء اقتصاد ناجح، وقد أجمعت التقارير الاقتصادية العالمية بأنه هو أبو الإمارات الحديثة ومؤسسها وباني نهضتها، حيث استطاع أن يحولها إلى مركز اقتصادي عالمي خاصة خلال السنوات الأخيرة من حكمه، وذلك بعد أن ساهمت الدولة في عضوية منظمة التجارة العالمية في عام 1996، وقيام الاتحاد الجمركي الخليجي عام 2003. ويختتم الموضوع الحديث عن إنجازات الشيخ زايد في مجال التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة بين كافة فئات الشعب بما يواكب الإنجازات الضخمة التي حققها في مجالات التنمية الاقتصادية للبلاد من خلال اهتمامه الرئيسي بالشباب وقطاع كبار السن. وجاء في الدراسة: “وتعتبر منشآت الترويح والترفيه جزءاً مهماً في بناء المجتمع الجديد، حيث أقيمت الحدائق والساحات في جميع المراكز السكانية، في الوقت الذي وفرت الدولة التسهيلات وقدمت الدعم المالي لسلسلة من الأنشطة الرياضية وبخاصة الرياضات التراثية مثل سباقات الهجن والخيول والقوارب، وغيرها مما يستقطب الشباب ويرفع من روحهم المعنوية”.

التضامن العربي ... المزيد

     
 

رجال خالدون

هناك رجال تركوا بصمة جميلة في هذه الدنيا وقد كانوا مميزون. ولا شك بأن الشيخ زايد (رحمه الله) كان من أفضل هؤلاء الرجال الخالدون . كتاب رائع عن رجل عظيم جعله الله في جنة الخلد.

حسين دياب | 2012-06-16

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا