• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

مقتنيات محمد المر وأعمال فنية وندوات فكرية تثري «دبي الدولي لفن الخط العربي»

ذائقة فنان الاقتناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

عمر شبانة

أربعون عملا من أعمال فن الخط العربي، الكلاسيكي والحديث، وستة وعشرون عملا من أعمال “الحلي الخطية” ولوحات الخط الاعتيادية من مقتنيات الأديب والكاتب معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومجموعة من المحاضرات والورش المتخصصة بهذا الفن، هي موضوع الدورة السابعة من معرض دبي الدولي لفن الخط العربي الذي أقيم على مدى أسبوع، بين السابع عشر والثالث والعشرين من هذا الشهر، بمشاركة واحد وعشرين خطاطا إماراتيا وعربيا وعالميا، ينتمون إلى مدارس فنية مختلفة من مدارس فن الخط التي تطورت عبر القرون، وساهم في تطويرها الفنانون العرب والمسلمون من أنحاء العالم. وأقيم المعرض برعاية من دائرة السياحة والتسويق في دبي، وبمشاركة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية “إريسكا” من تركيا، وندوة الثقافة والعلوم ومجلة حروف عربية الصادرة عن “الندوة” وبنك الإمارات دبي الوطني.

المعرض الذي يحتوي هذه الأعمال المتنوعة، شارك فيه عدد من الفنانين الإماراتيين، من أبرزهم خالد الجلاف وحسين الهاشمي ومحمد عيسى خلفان، والإماراتية الوحيدة نرجس نور الدين التي دأبت على المشاركة في معظم المعارض المحلية والعربية والدولية. وفي اليوم الأول من هذه التظاهرة الدولية، كان حشد الحضور كبيرا في الصباح، من الخطاطين والفنانين عموما، وشهد المساء لقاء مع محمد المر عرض فيه تجربته مع اقتناء الأعمال الفنية، وكان لقاء استثنائيا بامتياز، كما شهد المساء الأول لقاء مميزا مع الفنان الخطاط جمال الترك (من الأردن)، إضافة إلى مجموعة من الندوات والمحاضرات المتعلقة بهذا الفن وخصوصياته والتطورات التي حدثت عليه، وتحديدا في زمن التقنيات التي يجري استخدامها لتطوير الخطوط العربية باستخدام خطوط وحروف غير عربية.

الهوية الثقافية الإسلامية

الاهتمام المؤسسي الاتحادي والمحلي بفن الخط العربي ملحوظ عبر عدة برامج ثقافية بارزة، مما جعله واجهة تستقطب مختلف المبدعين في المجال من العالم العربي والإسلامي، حول هذا الموضوع يقول الخطاط التركي محمد أوزجاي المشارك في المعرض إن الكثيرين من الخطاطين يسعون للحضور وعرض أعمالهم في الإمارات، نتيجة الجهود الكبيرة لريادة تعزيز إبراز هذا الفن، معتبرا استمرار تنظيم المعرض نموذجاً لتطور الثقافية الخطية العربية، مضيفاً “لم أتخيل أجواء المعرض في بداياتي في العمل، ولكن اليوم أرى نفسي مساهما مهما في تشكيل الهوية الثقافية الإسلامية”. التجارب نفسها تقريبا نراها في هذا المعرض، الفنانون أنفسهم تقريبا يقدمون تجاربهم القديمة المتجددة، لمسات جديدة يمكن أن يلمحها المشاهد في عمل هنا أو هناك، لكن المدقق والمتفحص والمتخصص يستطيع أن يلمس الإضافة في كل لوحة خطية من اللوحات المشاركة، فالفنان له إضافاته في كل عمل، وهم جميعا من أصحاب التجارب المكرسة والراسخة في هذا الفن، فمن الذي لا يعرف الفنان السوري منير الشعراني الذي بدأ يفرض حضوره منذ السبعينات، وكذلك الفنان الإماراتي خالد الجلاف، وصولا إلى الإماراتية نرجس نور الدين (مواليد 1975) والتي صار لها حضور مميز كذلك من خلال أسلوبها ومشاركاتها المتعددة، فهي تتميز باختيارها خط الجلي الديواني.

تجربة إماراتية خاصة

الوقوف مع الفنانة نرجس نور الدين في المعرض يوضح مدى اهتمامها بفن الخط العربي، ومدى غوصها في مدارسه ثم اختيار نهجها فيه، وفي هذا الإطار تقول نرجس: خط الجلي الديواني هو المفضل لدي، وهو يوائم يدي وبصري وشخصيتي. وتظهر بصمة الفنان وتعرف لوحته في الاتجاه الكلاسيكي من متانة سبكها وتركيبها، من قوة حروفها وأناقتها ودقتها، من جرأته ومعرفته في التصرفات الجائزة وغير المشهورة في تركيب الحروف وحتى من تصرفاته المبتكرة. هناك الكثير من التفاصيل والجوازات والكيفيات التي تدل على خبرة الخطاط وتعكس ثقافته واطلاعه، وهناك أيضا الأخطاء الشائعة التي تعكس عدم الاطلاع. فاللوحة إما أن تنطق بإبداع كاتبها وتفننه وإتقانه، أو بمستوى عادي من الإتقان مع عدم تقديم جديد، أو أن تكون دون ذلك، ولكل مستوى أهله. أما في الاتجاهات الحديثة، فهناك من الخطاطين من اعتمد أسلوبا خاصا عرف به، وهناك من ابتكر خطا جديدا وقدمه في كثير من الأعمال واللوحات، وهناك من أحيى خطا منسيا، فأدبه وقعّده وأخرجه في حلة عصرية جديدة. وفي كل حال، بصمة الخطاط تكون واضحة لأهل هذا الفن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا