• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

سوق الكتب القديمة.. مرهون بالندرة ولا سقف للأسعار!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مايو 2016

نوف الموسى (أبوظبي)

تتيح زيارة معرض أبوظبي الدولي للكتاب للزائر إعادة فهم وإدراك قيمة الكتب القديمة، فمن خلال الاطلاع على الأجنحة الخاصة بعرض تلك الإصدارات النادرة، وتتبع الأزمنة ومضامينها التوثيقية والتاريخية والأدبية وأشكال طباعتها، وأهميتها التاريخية، يتوصل المهتم إلى معرفة نوعية، تفتح أبواباً من الاهتمام والوعي، بما يمكن تسميته بـ (سوق الكتب القديمة)، ورغم قلة المعلومات والمناقشات حول آليات التحرك في السوق، الذي يجمع عادة المقتنين، والمكتبات الخاصة ببيع تلك الكتب، إلا أن الاستفادة من تلك التجارب، وتقريبها من المجتمع المعرفي، سيفتح مسارات جديدة، في عالم القراءة والاهتمام بالكتاب، كمخزون من المتعة واستثمار لافت في منظومة شراء وبيع الكتاب كمفهوم إداري ومنهجي وتسويقي.

التجوال بين الزوايا التفصيلية لمحتويات «فوليوس ليميتد»، للكتب النادرة، لصاحبها بدر الحاج، بدأ من خلال اكتشاف الأسعار لكل كتاب قديم، وربط السعر بعنوان الكتاب، وسنة الطبع، وطريقة التجليد الفريدة، والمدهش في العملية، هو اكتشاف تلك الكتب نفسها، وملامسة الأغلفة، والتدقيق في شكل الخطوط، وبذلك جاء تأكيد بدر الحاج، في مسألة الندرة، قائلاً: كل شيء مرهون بالندرة، في سوق الكتب القديمة، ويمكن أن نضيف مسألة موضوع الكتاب، فيما يخص المنطقة العربية، فالكتب التي تحدثت، في القرون السابقة عن الخليج العربي، قليلة، مقارنة بالكتب التي كتبت مثلاً عن مصر، وبذلك يكثر الباحثون عنها، وترتفع أسعارها».

يرى بدر الحاج أن الأشخاص في الإمارات، وعلى الصعيد الفردي، على درجة عالية من الوعي، حيث يسألون عن موضوعات الكتب، والشراء لا يكون لمجرد الشراء، ولكنه الفعل القائم على البحث، ففي عالم الكتب القديمة، تبنى العملية الشرائية على بحث دقيق، ومقاربة لأسعار السنوات السابقة، بالسنوات الحالية، حيث يمكن للشخص أن يشتري كتاباً طبع في القرن الـ 18، بـ 4000 دولار ويتضمن مجلدات عدة، وفي المقابل هناك كتاب آخر، طبع في نفس الفترة، وربما يحتوي على مجلد واحد فقط، قد يصل سعره إلى 14000 دولار، موضحاً أن كتب «الخيل العربي»، تلاقي اهتماماً لافتاً، في المنطقة، ما يجعل أسعارها في ازدياد وطلب مستمر. بين محاور المزادات والمكتبات الخاصة في عالم سوق الكتب القديمة، لفت بدر الحاج أن التوجه إلى المكتبات الخاصة، يُعد الخطوة الأسلم من خوض معترك المزادات، التي تبالغ وبشكل مهول، في قيمة الكتاب، والذي قد يصل أحياناً إلى 7 أضعاف سعره الحقيقي، ومن جهة أخرى، فإن المزادات في الغرب، متطورة في مسألة البيع، لارتباطها بمنحى التوزيع الرهيب، فالكتالوج الخاص بالكتب القديمة، قد يصل إلى فئات متعددة ومهتمين من كل المجالات، ما يزيد التضارب على تلك الكتب وبالتالي ارتفاع أسعارها، وهذا ما يدعو لتأصيل فكرة أن سوق الكتب القديمة لا سقف لأسعارها، والتأني ميزة العمل الاحترافي في المجال. وأشار بدر الحاج أن الوعي قبل 20 سنة بالكتب القديمة كان مختلفاً، أما الآن وبعد مراحل التعليم والسفر، بدأ الأفراد بإعداد مكتبات خاصة بهم، تعتني وتحتفي بالكتب القديمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا