• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ندوة للمجلس الوطني للإعلام بالمعرض

الإعلام التقليدي و«التواصل الاجتماعي».. فارق المصداقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مايو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

ضمن ندوات المجلس الوطني للإعلام في منصاته التفاعلية على أرض معرض أبوظبي الدولي للكتاب، استضاف منبر ابن رشد أمس الاثنين، ندوة «الإعلام في زمن التواصل الاجتماعي» التي قدّمها وأدارها الإعلامي والمذيع ماجد الفارس، وتحدّث فيها الكاتب والإعلامي محمد الحمادي المدير التنفيذي للتحرير والنشر في «أبوظبي للإعلام» رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد»، و حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس تحرير جريدة «الخليج».

في بداية الندوة، أشار الصايغ إلى أن الإعلام التقليدي يختلف كثيراً في شكله ومحتواه عن الإعلام الجديد، وعلى الرغم من أن الأخير تنقصه التشريعات والقوانين، ليس من الصحيح التشكيك في مصداقيته؛ ففي الكثير من الأحيان قد يكون أصدق من جهات إعلامية مسؤولة عنها دول. وأضاء على خطورة عدم منح تصاريح في الدولة لإنشاء صحف ورقية جديدة، بينما لا يحتاج الراغب في إنشاء موقع إلكتروني إلى تصريح لعدم وجود قانون ينظم هذا الشأن.

من جهته، اعتبر الحمادي أنه ليس من المنطقي افتراض أن الإعلام الجديد والإعلام الورقي مفهومان متضادان، وقال: «كصحيفة ورقية نستفيد اليوم من التطور الحاصل في وسائل الإعلام. وما يجب أن ندركه جميعاً أن الجديد قادم لا محالة، نحن في مرحلة انتقالية لا يعرف فيها الجمهور ما الذي يريده أو ما الذي يريحه. وهذا تحد كبير لجميع وسائل الإعلام، ويبقى السؤال الأهم بالنسبة لي كرئيس تحرير جريدة ورقية: كيف أطيل عمر الجريدة بحيث تكون قادرة على الاستمرار والوصول إلى الجميع؟ وبالتالي من الضروري الاستفادة من مساحة الحرية الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي وبلورتها لتتماشى مع الورقي».

بدوره، أكّد الصايغ أن جميع الصحف الورقية اليوم لها مواقع إلكترونية رديفة، لكن الرهان على كيفية التعامل معها بحيث نستفيد من ميزاتها في السرعة والتفاعل، فربما لا يوجد أحد اليوم يتابع أو يأخذ بجدية تعليقات الزوار على كتاباته، ومنه فإن صحفنا مطالبة بإدارات مختلفة ومتخصصة لا علاقة بها بالورقي، وتكون مهمتها فقط تفعيل الصحافة الإلكترونية. وحول كيفية جذب أبناء الجيل الحالي إلى الصحف الورقية، قال الحمادي: «التكنولوجيا ساهمت في الوصول إلى أجيال جديدة، مع العلم أن ثورة التكنولوجيا لم تجذب الشباب فقط. وكوسائل إعلامية يهمنا كثيراً أن نتماشى مع التطور والحداثة؛ ونحاول في جريدة «الاتحاد» مواكبة التغييرات والوقوف عند رغبة القارئ حتى في البنية الورقية للجريدة، فغيّرنا الإخراج والحجم، ونوعية الورق وحجم الصورة وعدد الكلمات المكتوبة أيضاً».

وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالرقابة الممارسة على الإلكتروني فيما يخص الإشاعات المغرضة التي تنتشر عبره، أكّد الصايغ أن الرقابة بمفهومها التقليدي والمتعارف عليه غير موجودة في الدولة حتى على الصحف الورقية، لكن إلى جانب مطالبتنا بالحرية نحن نطالب الكاتب بالالتزام أيضاً، فطريقة الرقابة اختلفت في ظل المجلس الوطني للإعلام واتسمت بمرونة واضحة. أما الإشاعات المغرضة فثمة قوانين تجرّمها شرط أن يشتكي من يساء إليه. هنا أوضح الحمادي أن من ميزات وعيوب وسائل التواصل الاجتماعي أنها مفتوحة، وتسمح للجميع بالدخول والتعبير عن الأفكار، وبعد ما يسمى بالربيع العربي بدأنا نواجه صداماً إيديولوجياً وفكراً متعصباً خاصة على«تويتر» أكثر من غيره. حيث يستخدمه تنظيم «داعش» لتجنيد الشباب وللتواصل، كما أن العديد من المجموعات الإرهابية استخدمته للتواصل مع بعضها البعض، ما جعل فكرة وجود قانون يجرّم الإساءة، ويحد من استخدام المغرضين والمتشددين لهذه الوسائل، فكرة ملحة وضرورية. وفي محاولة لتوضيح الفرق بين الإعلاميين وغير الإعلاميين، أكّد الحمادي أن الإنسان كائن اجتماعي يحب التواصل، ويمكن اليوم استعراض أي كتابات أمام الجميع دون انتظار السماح من أي جهة. ويجب الاعتراف بأن جميع رواد التواصل الاجتماعي ما زالوا يحلمون بالوصول إلى منابر إعلامية تقليدية، سواء في الصحف المطبوعة أو في الإذاعة والتلفزيون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا