• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

محسن سليمان يروي حكايات العالم «خلف الستائر المعلقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 فبراير 2013

يقدم القاص الإماراتي محسن سليمان في مجموعته القصصية «خلف الستائر المعلقة» الصادرة عن دار فضاءات في عمان، تجربة شبابية مهمة، نقرأ من خلالها وبأسلوب ذي بناء متحول بين ضميري المتكلم والغائب، كيف يتناول سليمان العالم الـذي يحــيط به وحكاياته. تضم المجموعة 15 قصة هي «خلف الستائر المعلقة» حتى «وجه وتفاحة» مروراً بـ«هذيان» و«ذكرى في مهب الريح» و»دفن حياً» وغيرها.. والمجموعة القصصية سبق لها أن فازت بالمركز الثالث «مناصفة» في مجال القصة لجائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها الثامنة وهذه الطبعة الثانية للمجموعة ذاتها التي صدرت هذا العام. يحاول محسن سليمان أن يقرأ علاقاته بالآخر في بوح صريح يحمل نوعاً من الغموض بصفة دلالية لتكريس غايات القصة وبخاصة في قصته الأولى «خلف الستائر المعلقة»، أما في قصته «هذيان» فقد حاول أن يقدم عوالم امرأة في لحظة ركوبها حافلة وتحرشات شاب بها، ما خلق نوعاً من التداخل في الشخوص بين الشاب والسائق ضمن هذيان المرأة وتحولات آرائها وتصوراتها.

تبدو لغة محسن سليمان في قصة «ذكرى في مهب الريح» شعرية تبتعد عن التوصيف المباشر على الرغم من أنها مروية بضمير المتكلم الذي هو سارد القصة - القصيرة - في محاولة للاقتراب من الموضوعة التي تتلخص في تصورات شاب وحواره مع فتاة وقد خلطت جميعها بذكريات السارد نفسه.

ومما يلفت النظر في المجموعة هذه قصة «دفن حياً»، حيث عالج محسن سليمان موضوعه الحي/ الميت بطريقة إيهامية بعيدة عن الوضوح، حيث يموت رجل على كرسيه الهزاز ويشيع إلى القبر من أقاربه وجيرانه وأصدقائه ويدفن، وتبدأ ذات الشخصية في الاضطلاع بالحكي حين تعود ثانية للحياة- كما يتصورها- المؤلف. غرابة هذه المجموعة في تناولها لحكايات غريبة، لعالم فيه من الخيال والواقع الشيء الكثير بأسلوب يمزج الشعر بالنثر بالحكائية مع محاولات تغييب النهايات المغلقة، إذ تظل خواتيم القصص مفتوحة على تأويل المتلقي، رغم أنه «أي القاص» يتدخل ليعلق على تلك النهايات في بعض قصصه.

والقاص محسن سليمان يكتب في المسرح والسينما أيضاً، وسبق أن حاز على جائزة تشجيعية عن قصة «ليلام»، في مسابقة غانم غباش للقصة القصيرة 2004 والمركز الثاني على مستوى جامعة الدول العربية في ملتقى الشباب العربي بالاسكندرية عن قصة «جونو» في 2008، والمركز الأول على مستوى دولة الإمارات في مسابقة جمعية المسرحيين عن نص مسرحية «ريا وسكينة» عام 2010.

     
 

محسن سليمان

اشكر جريدة الاتحاد على هذه التغطية ودمتم خير داعم لنا

محسن سليمان | 2013-02-22

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا