• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

اتهامات للشرطة الفرنسية بـ«سرقة أغطية» المهاجرين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يناير 2017

باريس - الاتحاد

تواجه الشرطة الفرنسية اتهامات بتعريض حياة المهاجرين الذين يفترشون شوارع العاصمة باريس للخطر عن طريق سرقة أغطيتهم في الشتاء.

وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن منظمة أطباء بلا حدود انتقدت رسمياً ما وصفته بـ«العنف المنهجي» من جانب الشرطة تجاه المئات من المهاجرين الذين اضطروا إلى النوم في العراء في شوارع باريس بسبب عدم وجود أماكن كافية في مركز استقبال اللاجئين الوحيد في المدينة.

وقالت المنظمة الخيرية إن قوات الشرطة تتعمد مضايقة المهاجرين عن طريق إيقاظهم في منتصف الليل واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم وعدم السماح لهم بالجلوس أثناء ساعات انتظارهم في طوابير على أمل الحصول على مكان في المركز الموجود في حي لا شابيل بشمال باريس.

وأضافت المنظمة أن تلك الممارسات أدت إلى تعرض ثمانية مهاجرين إلى انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم ما اقتضى مساعدتهم من جانب أفراد المنظمة، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

ونقلت الصحيفة عن كورين توري منسقة المنظمة قولها: «في ظل سوء الأحوال الجوية في الشتاء، ينبغي أن تكون السلطات قادرة على توفير المأوى لجميع المهاجرين على وجه السرعة، ولكن بدلاً من ذلك، تقوم قوات الأمن بمصادرة الأغطية أو إجبارهم على البقاء واقفين في طابور الانتظار لساعات في محاولة سخيفة لإخفاء هذه الفئة المستضعفة عن أعين الرأي العام».

وتعليقاً على هذه الاتهامات، دافع وزير الداخلية الفرنسي برونو لو رو عن سياسات جهاز الشرطة ودعا إلى وضع حد لما أسماه بـ«عادة التشكيك» في عمل الشرطة.

وأضاف لو رو: «أنا بكل تأكيد لا أتفق مع هذه الرؤية، لأن ما تفعله الشرطة اليوم هو توفير مأوى للأشخاص المعرضين للخطر، ويجب أن يستمر عمل الشرطة على هذا النحو مع الوضع في الاعتبار أنه في بعض الأحيان يمكن أن تكون هناك بعض الصعوبات المرتبطة بإيجاد مأوى للمهاجرين».

كانت السلطات الفرنسية قد افتتحت أول مركز مخصص لاستقبال اللاجئين والمهاجرين في باريس في نوفمبر تشرين الثاني بعد إغلاق مخيم مؤقت كبير كان يُؤوي آلاف المهاجرين في المدينة.

وبعد إغلاق المركز، أعلنت الحكومة عدم نيتها السماح بإنشاء أي مخيمات مؤقتة على جانب الطريق مرة أخرى في المدينة وأمرت ببناء أسوار حول العديد من المناطق الخالية ونشر المزيد من رجال الشرطة.