• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  01:34    عباس: قرار ترامب بشأن القدس جريمة كبرى        01:34    عباس يقول إن الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرار ترامب بشأن القدس        01:35    عباس يحذر من انه "لا سلام ولا استقرار بدون القدس عاصمة لفلسطين"    

بان كي مون يرحب بالاتفاق حول برلمان جديد وحكومة

40 حكومة تشارك في مؤتمر لندن حول الصومال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

مقديشو، نيويورك (ا ف ب) - رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق الذي وقعه المسؤولون الصوماليون السبت حول البنى الأساسية لبرلمان جديد وحكومة بدلا من الهيئات الانتقالية التي فشلت في إحلال السلام. داعيا المسؤولين الصوماليين إلى “تطبيقه بصورة تامة وسريعة”. وقال بان في بيان إنه يرحب “بروح الوحدة والالتزام” التي تحلى بها الموقعون على الاتفاق ويرحب خصوصا بالبند الذي ينص على تخصيص حصة للنساء من 30% كحد أدنى في اللجنة الانتخابية والمجلس التأسيسي والبرلمان الفدرالي الجديد. وأضاف أن الأمين العام “سيدرس الطريقة التي يمكن من خلالها توفير الدعم لهذه الاتفاقات خلال مؤتمر لندن حول الصومال الأسبوع المقبل”.

ووقع الاتفاق السبت في مدينة غاروي شمال الصومال في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام. وقع الاتفاق برعاية الأمم المتحدة، رئيس الصومال ورئيسا منطقتي بونت لاند وغالمودوغ وزعيم الميليشيا المعادية للشباب، أهل السنة والجماعة. وينص الاتفاق على إقامة نظام برلماني في الصومال مع بونت لاند وغالمودوغ اللذين اعترف بهما كولايتين في إطار نظام فدرالي. وسيتم اختيار مجلس جديد للنواب من 225 عضوا ثلاثون بالمئة منهم على الأقل من النساء, من قبل “الزعماء التقليديين يساعدهم الأعضاء الرئيسيون في المجتمع المدني”, حسب نص الاتفاق الموقع السبت.

وجاء الاتفاق قبل أيام من انطلاق مؤتمر دولي حول الصومال يفتتح بعد غد الخميس في لندن. وسيرأس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المؤتمر الذي سيعقد في 23 فبراير ويشارك فيه قادة الصومال وعدد من الدول بهدف إيجاد حل للاضطرابات التي تشهدها الصومال دون توقف منذ العام 1991. وطبقا لوزارة الخارجية البريطانية، فإن المؤتمر يسعى إلى “التوصل إلى نهج مشترك لمعالجة المشاكل والتحديات في الصومال والتي تؤثر علينا جميعا”.

وسيشارك الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر الخميس مع ممثلي أربعين حكومة معظمها من المنطقة ووزيرة الخارجية الأميركية ومؤسسات الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. وتأمل أوغندا، اكبر مساهم بالجنود في قوة السلام الإفريقية، بدعم طلبها الزيادة في عديد تلك القوة من 9700 إلى 17 ألفا. وتطالب لندن التي تدعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار في هذا الصدد، مع عدد من الجهات المانحة، في المقابل بضمانات حول جدية العملية السياسية وتأمل “مساهمة بلدان أخرى في تكاليفها” كما قال جيري راولينغز موفد خاص الاتحاد الإفريقي إلى الصومال في نداء. وقال دبلوماسي بريطاني كبير إن حشد الجهود ضروري، خصوصا أن حركة الشباب تشكل “خطرا دوليا”.

وقال وليام هيج مطلع فبراير إن “هزيمة الإرهاب في المنطقة هدف وطني هام بالنسبة للمملكة المتحدة” مبررا مساهمة بريطانيا في تسوية هذا الملف. وعلى الصعيد المالي امتنعت وزارة الخارجية عن القول إن المؤتمر يشكل اجتماع جهات مانحة مكتفية بالحديث عن إنشاء صندوق تنسيق، بينما طالب رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي “بخطة مارشال” في إشارة ضمنية إلى المساعدات الأميركية الضخمة التي قدمت إلى أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية. وقد تقرر من الآن عقد اجتماع متابعة في يونيو في اسطنبول.

والصومال محرومة من حكومة مركزية فعالة منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري في العام 1991 حيث شهدت موجات من النزاعات الدموية رغم العديد من المبادرات السلمية. ومنذ ذلك الحين تحكم الصومال من قبل أمراء الحرب والمليشيات. وتسيطر حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة الآن على مساحات واسعة من جنوب ووسط الصومال ، فيما تحكم عصابات القراصنة القرى الساحلية.

وتقاتل حركة الشباب للإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب في مقديشو والتي تحميها قوة من عشرة آلاف جندي من الاتحاد الافريقي. وكانت الأمم المتحدة اعلنت انتهاء مجاعة في الصومال بعد أزمة إنسانية استمرت ستة اشهر لكنها حذرت من أن هذا التحسن يظل هشا في هذا البلد بالقرن الافريقي الذي يعاني من الحرب ويفتقر إلى حكومة حقيقية. وأدت الأزمة الغذائية في الصومال إلى وفاة “عشرات آلاف الأشخاص” خلال 2011 أكثر من نصفهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات كما قالت غرين مولوني مؤكدة انه من الصعب جدا تقديم حصيلة اكثر دقة.