• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

رفض اتهامه بـ150 جريمة واتهم الحكومة بتلفيق القضايا وشكك بنزاهة القضاء وأكد تعرض موظفيه للتعذيب

الهاشمي يهدد باللجوء إلى المحكمة الدولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - هدد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في كلمة متلفزة أمس باللجوء إلى المحكمة الدولية في حال عدم استجابة مجلس القضاء الأعلى للطلبات التي تقدم بها فريق الدفاع عنه، والتي تضمنت نقل محاكمته من بغداد إلى كركوك وتحويل القضية من المحكمة الجنائية إلى المحكمة الاتحادية ورفع السرية عن التحقيقات. ورفض الاتهامات الموجهة إليه بالتورط في أكثر من 150 جريمة، معلنا أن المتهمين من المقربين إليه “موجودون في سجون سرية” لا تخضع لسلطة وزارة العدل. واتهم الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بتلفيق القضايا وتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها. وشكك بنزاهة القضاء، وأكد أن “المصالح اقتضت” اتهام طرف لا علاقة له بالإرهاب، متسائلا أين الجرائم التي ارتكبها “القاعدة” و”عصائب أهل الحق” و”حزب الله”.

وكشف الهاشمي عن احتجاز أفراد حمايته في سجون سرية غير خاضعة لوزارة العدل ولا تتبع لأي وزارة أمنية أخرى، كما كشف عن وجود وثيقة رسمية مصدقة من مكتب القائد العام للقوات المسلحة بعد تفتيش مقرات تابعة للهاشمي بعدم عثور أجهزة الأمن على ما يثبت تورط أفراد حمايته في الاتهامات.وقال الهاشمي في كلمة متلفزة بثتها قنوات تلفزيونية عراقية أمس، إن صورا وأدلة توفرت تثبت تعرض أفراد حمايته لتعذيب نفسي وجسدي لسحب اعترافات مفبركة بالتعذيب والإكراه ضد شخصه.

ودعا العراقيين إلى “عدم تصديق ما ورد في بيان المتحدث باسم مجلس القضاء من اتهامات”، معتبرا أنه “لا يليق بمجلس القضاء أن يغدو أداة للتشهير وتأجيج الرأي العام في قضية بعدها السياسي واضح”. وأضاف الهاشمي “يتضح للرأي العام والنخب السياسية بخاصة الأبعاد السياسية التي كانت وراء استهداف الهاشمي”، متسائلًا “من الذي دفع مجلس القضاء إلى الانزلاق إلى مستنقع التشهير اللاقانوني، وهو يدرك قبل غيره أن القضية ما زالت في طور التحقيق الابتدائي”.

وتابع أن “مجلس القضاء الأعلى اتخذ سابقا قرارا بتكذيب المالكي عندما ادعى أمام العالم أن مجلس القضاء هو من سمح له بنشر الاعترافات وتبين غير ذلك”، وتابع “كنا نأمل أن يشكل هذا الموقف منعطفا يستعيد فيه القضاء استقلاليته ووضع حد لتعديات السلطة التنفيذية لكنه تراجع وارتكب الخطأ الذي ارتكبته الحكومة”.

وشكك الهاشمي بـ”مهنية ونزاهة القضاء”، وقال “بعد كل تلك السنوات يعلن مجلس القضاء وبشكل يشبه المعجزة عن اعتقال حماية الهاشمي ويكشف عن خيوط وتفاصيل 150 عملية إرهابية يقول إنهم نفذوها”، ويضيف “القضاء لم يستطع الكشف خلال السنوات الماضية عن الكثير من القضايا والجرائم التي كان واضحا من خلفها فكيف يكشف عن 150 عملية في خلال أيام من التحقيق”.

واتهم الهاشمي الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها. وقال إن “بعض الجهات الأمنية المسؤولة وبعد أيام من الأزمة طلبت إحصائية بعدد القضايا المقيدة ضد مجهول وتم اختيار الجرائم من حيث عددها ونوعها التي طالت الأبرياء من شمال العراق إلى جنوبه”، مؤكدا أن “الحكومة قيدت تلك الجرائم ضد الهاشمي وحمايته لتوحي بأنه عدو وقاتل للشعب العراقي”. ... المزيد