• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

ماكين: طنطاوي أكد السعي لحل قضية المنظمات الأهلية في مصر

النيابة تتمسك باتهام مبارك بقتل المتظاهرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

الاتحاد

استمعت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس إلى تعقيب النيابة العامة على مرافعات دفاع المتهمين في محاكمة القرن والمتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعديه. وأكدت النيابة العامة أن الشرطة تتعمد التستر على الفاعلين الأصليين من رجالها في قضية قتل ثوار يناير و1500 شاهد مختلف أكدوا أن القتلة من رجال الشرطة وان محاكمة مبارك والمتهمين كشركاء في الجريمة لا تحتاج إلى الكشف عن الفاعلين الأصليين.

وقالت إن فريد الديب محامي مبارك وعدد من المحامين كذابون لا يخجلون وتعمدوا مهاجمة النيابة العامة لأنها قدمت المتهمين إلى ساحة العدالة في محاولة يائسة لتبرئة المتهمين، وحديثهم عن وجود طرف ثالث أجنبي أو إسرائيلي أو مندس هو مجرد منطق شاذ فالشرطة هي من قتلت الثوار وعناصر حماس وحزب الله قاموا فقط بمهاجمة السجون لتحرير أعضاء هذه المنظمات المسجونين. وأشارت النيابة إلى أن الدفاع اختلق فكرة أن الشرطة تحمي المظاهرات، وحاول إقناعنا بها حتى اقتنعنا بأن الشرطة شاركت الشعب في مطالبته بإسقاط النظام.

وقالت النيابة إن الديب قال إن مبارك ما زال رئيسا لتبرئته من القتل، ثم عاد وقال إنه تنحى وعاد وقال إنه فريق بالجيش المصري لتبرئته من الرشوة، والحقيقة إن الثورة خلعت مبارك وأجبرته على الرحيل وأسقطت نظامه والدستور، واستمراره كرئيس هو مجرد فكرة فاسدة وفي عقل محاميه وحده. وأكدت النيابة أن الشرطة وحدها هي المسؤولة عن قتل الثوار وأن نزول الجيش إلى الشارع لا يعفي رجال الشرطة من مسؤوليتهم كما أن جرائم قتل الثوار في أحداث يناير تختلف تماما عن التعامل مع أحداث السفارة الإسرائيلية وماسبيرو وشارع محمد محمود، فالثوار في يناير كانوا سلميين، أما الأحداث الأخيرة فقد شارك فيها بلطجية.

وأشارت النيابة إلى أن مبارك تعمد الكذب في التحقيقات كما حدث في أقواله عن علاقته بحسين سالم والسبيكة الذهبية وأقوال عمر سليمان “الذهبية” كما وصفها الدفاع أكدت علاقة مبارك بحسين سالم وأن مبارك هو الذي منح صديقه حسين سالم حق تصدير الغاز إلى إسرائيل. وتختتم المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت جلساتها في القضية غدا الأربعاء بسماع تعقيب الدفاع وإصدار قرار حجز القضية للحكم.

على صعيد اخر قال السناتور الأميركي جون ماكين أمس، إن المشير حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، أكد له أن السلطات المصرية تعمل “بشكل فاعل” على حل قضية الجمعيات الأهلية التي تثير أزمة بين البلدين. وقال ماكين في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع طنطاوي في القاهرة، إن “المشير طنطاوي أكد لنا أنهم يعملون بشكل فاعل من أجل حل هذه القضية”. لكن السناتور الأميركي ليسلي جراهام اعتبر في كلمة خلال المؤتمر الصحفي نفسه، أن قضية الجمعيات الأهلية “ذات دوافع سياسية” مضيفا “كمواطن أميركي أشعر بالإهانة”. ووصل السناتور الأميركي جون ماكين على رأس وفد من مجلس الشيوخ الأميركي أمس إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، في الوقت الذي يخيم فيه التوتر على العلاقات بين البلدين بسبب محاكمة 43 ناشطا بينهم 19 أميركيا في قضية التمويل غير المشروع لمنظمات أهلية.

وحددت محكمة استئناف القاهرة يوم 26 فبراير الحالي لأول جلسة في محاكمة هؤلاء المتهمين الـ 43 الذين يوجد بينهم أيضا صرب ونرويج وألمان وفلسطينيون وأردنيون. والمتهم الرئيسي في هذه القضية هو سام لحود، نجل وزير النقل الأميركي راي لحود. ويرأس سام المعهد الدولي الجمهوري في مصر، إحدى المنظمات الخمس المتورطة في القضية، إلى جانب المعهد الديموقراطي الوطني وفريدم هاوس والمركز الدولي الأميركي للصحفيين ومؤسسة كونراد الألمانية. وطالما اعتبرت مصر حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة التي تقدم مساعدة عسكرية إلى الجيش المصري تبلغ قيمتها 1,3 مليار دولار سنويا.