• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحوثيون يستولون على معسكر «العمالقة» ويرتكبون 217 خرقاً للهدنة في 6 محافظات

الحكومة اليمنية تعلق المشاورات مع الانقلابيين في الكويت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مايو 2016

عقيل الحلالي (صنعاء، الكويت)

أعلن وفد الحكومة اليمنية أمس، تعليق مشاركته في محادثات السلام التي تجري بالكويت برعاية الأمم المتحدة احتجاجاً على العمليات العسكرية المستمرة للحوثيين وحلفائهم في البلاد، وآخرها الاستيلاء على معسكر كبير للجيش في محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء. وقال عبدالملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، رئيس الوفد الحكومي في محادثات السلام، في «تغريدة» على «تويتر»، مساء الأحد، «وفد حكومة الجمهورية اليمنية يعلق مشاركته في مشاورات الكويت بسبب الخروق المتواصلة، والاستيلاء على معسكر العمالقة، وحتى توفير ضمانات للالتزام». وذكر أن «جريمة الهجوم على لواء العمالقة في عمران، تنسف مشاورات السلام في الكويت» التي انطلقت في 21 أبريل في مسعى دولي وعربي لإنهاء 13 شهراً من الحرب الأهلية في اليمن. ويعد لواء 29 ميكا المشهور باسم العمالقة، والمرابط في الجبل الأسود ببلدة حرف سفيان في عمران، 70 كيلومتراً شمال صنعاء، أحد أبرز ألوية الجيش اليمني، والتزم الحياد في الصراع الحالي بين القوات الموالية للحكومة الشرعية التي يساندها التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات عسكرية محلية تابعة للمخلوع صالح.

وأضاف المخلافي «صبرنا وتحملنا من أجل إعادة السلام إلى بلدنا وشعبنا»، مؤكداً حق الحكومة اليمنية في اتخاذ «الموقف المناسب رداً على جريمة الحوثي في معسكر العمالقة بعمران من أجل شعبنا وبلادنا». وأبلغ رئيس الوفد الحكومي في مشاورات الكويت، المخلافي، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بأن قرار الوفد تعليق جلسات المشاورات «جاء نتيجة لاستمرار الخروق العسكرية والسيطرة على معسكر العمالقة واستغلال الهدنة وتوقف الطيران واستمرار الانقلابيين في ارتكاب الخروق في كل مكان، وهم بصدد إشعال حرب شاملة».

وكان الحوثيون شنوا هجوماً مباغتاً على معسكر لواء العمالقة، واستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة عند الفجر، بحسب مسؤولين محليين وعسكريين. وذكر مسؤولون محليون أن عدداً من الجنود المدافعين عن المعسكر قتلوا خلال الهجوم، فيما أكد مصدر عسكري في عمران لـ «الاتحاد»، أن الهجوم جاء بعد محاولات سابقة للجماعة المتمردة للاستيلاء على اللواء القتالي الذي خاض ضدهم معارك خلال الفترة ما بين 2004 و2010. وأشار إلى أن الحوثيين الذين يسيطرون على السلطة في صنعاء منذ سبتمبر 2014، عمدوا إلى وقف مرتبات جنود معسكر العمالقة وصرفها من العاصمة لإجبار الجنود على الخروج من القاعدة العسكرية. وأضاف «منع الحوثيون في الأيام الأخيرة الجنود من العودة إلى المعسكر، الأمر الذي سهل لهم اقتحامه والاستيلاء عليه بعد محاولات عديدة فاشلة».

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن ميليشيات الحوثي وصالح قامت بنهب معدات المعسكر وأسلحته الثقيلة ومخازن السلاح، «وقامت بطرد ضباط وأفراد اللواء منه، بعد أن ظل اللواء محايداً ورفض الانضمام للقتال في صفوفهم». وأوضحت أن عملية الاقتحام سبقها «حصار اللواء وقطع خطوط الإمداد عنه، ومنع ضباطه من الرجوع إليه»، مشيرة إلى أن قيادات عسكرية تابعة لما كان يسمى الحرس الجمهوري (القوات الموالية لصالح) اشتركت «في تسهيل مهمة الميليشيات، واستغلت الظروف المرتبطة بالهدنة، وتوقف طيران التحالف العربي، في اقتحام اللواء ونهب أسلحته وإرسالها إلى محافظة صعدة» المجاورة، حيث المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين في أقصى شمال البلاد.

وقال عز الدين الأصبحي، وزير حقوق الإنسان اليمني، عضو الوفد الحكومي في المفاوضات: «حصار لواء العمالقة وإسقاطه حرب وليس مجرد تصعيد»، مضيفاً أن «البعض»، في إشارة واضحة للحوثيين وحلفائهم، «لا يريدون السلام ويضربون كل خطوة نحو التقارب». واتهم السفير اليمني في واشنطن، أحمد عوض بن مبارك، الحوثيين بتهديد جهود السلام في بلاده، وقال على حسابه في «تويتر» «كلما تقدمنا خطوة باتجاه السلام، تأبى إرادة الشر إلا أن تعيدنا لمربع العنف»، مجدداً التصريحات الحكومية بأن «الهجوم على لواء العمالقة تهديد حقيقي ينسف جهود السلام». وأضاف:«قصف تعز المستمر، ومهاجمة لواء العمالقة، وخطاب المخلوع، رسائل متسقة تعبر عن سعي حثيث لنسف كل جهود السلام بالكويت». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا