• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

وللتحدي رجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مايو 2016

قبل أيام قليلة شهدت العاصمة المصرية نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً لافتاً من خلال استقبالها عدداً من الزعماء العرب والأجانب بدأت بالعاهل السعودي، ثم نائب المستشارة الألمانية، تلاه الرئيس الفرنسي، وأعقبه وزير الخارجية الأميركية، وتوجت لقاءات القمة بزيارة عمل استغرقت يومين إلى القاهرة قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

زيارة سموه على الرغم من أنها جاءت سريعة، فإنها حملت الكثير من المعاني والدلالات، وأكد سموه من جديد عقب جلسة المباحثات مع الرئيس السيسي موقف الإمارات الداعم لمصر وشعبها في تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، وإعطاء دفعة جديدة من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الصعد، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، ومستوى أكثر تميزاً من التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين.

كما أن الزيارة جاءت في ضوء الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب تضافراً للجهود، وتعزيزاً للتكاتف، ووحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المختلفة.

اللقاء الذي جسد العلاقات التاريخية والأخوية بين بلدين شقيقين يجمع بينهما الكثير تناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتنسيق والتشاور بشأنها، ولأن للتحدي رجالاً مخلصين، فقد ركز اللقاء على التحديات الأمنية التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة والعنف والتطرف وأعمال الجماعات الإرهابية، حيث أكد سموه والرئيس المصري أهمية تضافر الجهود والتعاون والتكاتف والتضامن العربي والوقوف صفاً واحداً أمام التهديدات والتدخلات الخارجية التي تهدف إلى تقويض أسس الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، وضرورة إيجاد منطلقات قوية وفاعلة في العمل العربي المشترك لمجابهة مصادر التهديد والقضاء على مخاطر التطرف والإرهاب.

التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين أكد توافق الجانبين بشأن أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واليمن وسوريا وليبيا، وبما يحافظ على كيانات ومؤسسات تلك الدول، ويحمي وحدتها الإقليمية، ويصون مقدرات شعوبها.

كما أن التنسيق المشترك في هذه المرحلة المهمة التي تشهد تغيرات إقليمية متسارعة وخطيرة امتد ليصل إلى حد التكامل والتطابق في المواقف بين البلدين، فالإمارات تؤكد دعمها المطلق لأمن مصر واستقرارها، والوقوف إلى جانبها في مكافحة التنظيمات الإرهابية.

وفي هذا الإطار، كان التأكيد على وقوف الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها الشقيق لتعزيز مسيرة البناء والتنمية.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا